"الحوت الأزرق" يدفع العشرات للانتحار

"الحوت الأزرق" يدفع العشرات للانتحار

يتزايد القلق في الآونة الأخيرة في العالم وفي الدول العربية بشكل خاص، حول لعبة إنترنت باسم "الحوت الأزرق"، والتي أدّت إلى حالات انتحار عدد كبير من المراهقين والقاصرين.

وليس من الواضح تاريخ إنشاء اللعبة، لكنها بدأت في روسيا واتخذت اهتمامًا إعلاميًا منذ عام 2016، وفي العام الماضي، اتهم مبتكر اللعبة، الشاب الروسي، فيليب بوديكين، بالتسبب بانتحار 17 شخصًا من مستخدمي اللعبة، وحكمت عليه محكمة روسية بالسجن لثلاثة أعوام.

وقال بوديكين الذي وصف بأنه " مهوس حواسيب"، للشرطة إنه ابتكر اللعبة بهدف "تنظيف المجتمع" من خلال دفع الناس الذين يعتبرهم "قمامة بيولوجية" إلى الانتحار، وإنّه "سعيد بموتهم".

وتقوم فكرة اللعبة على أن المشترك يقوم بـ50 تحديًا على مدار 50 يومًا، بمراقبة من "الوصي" الذي يُعطي المهام، دون أن تكون هويته معروفة للمشترك، وينبغي على اللاعب إرسال صورة أو فيديو يدل على إتمام المهمة لكي يتابع إلى التحدي التالي.

وفي حال لم يمتثل المشترك إلى أوامر "الوصي"، يقوم الأخير بتهديده بنشر أمور خاصة ومخجلة عنه، وفي قضيّة عينية في روسيا قامت قاصرة التي كانت في دور "الوصي" بتهديد عدّة ضحايا لهذه اللعبة، بقتل أو أيذاء أقاربهم.

وتظهر بعض التحديات كأنها غير مؤذية كرسم الحوت على ورقة أو الاستماع إلى موسيقى حزينة في الليل، لكن معظم التحديات تتضمن أوامر مؤذية وخطيرة، ومنها أوامر بالضرب والخدش، والأسوأ من هذا كله هو التحدي الأخير الذي يدعو إلى الانتحار.

وتعمل اللعبة كما يبدو، على إثارة التحدي النفسي الشخصي للضحية، بالإضافة إلى استنادها على العلاقة بين المنافسين، حيث تنطوي على سلسلة من الواجبات التي تُعطى من قبل المشرفين مع حث اللاعبين على إكمالها، خاصة وأن هناك مهمة واحدة في اليوم الواحد، إلا أن بعض هذه المهام ينطوي على تشويه الذات وإيذائها، أو حتى إيذاء آخرين.

وأخذت اللعبة اسم "الحوت الأزرق" من ظاهرة ارتماء الحيتان على الشواطئ، ويقول البعض إن هذه الحيتان تقوم "بالانتحار" طوعًا.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الدول العربية بهذا الموضوع، خاصة وأنها المنصات الأساسية للتنافس في هذه اللعبة التي أدت إلى عدّة حالات انتحار في تونس والمغرب والسعودية والجزائر ومصر.