تحذيرات من نقص إيرادات السّيّارات الكهربائيّة في بريطانيا

تحذيرات من نقص إيرادات السّيّارات الكهربائيّة في بريطانيا
سيّارة كهربائيّة منخفضة الانبعاثات (أ.ف.ب)

بعد احتلالها المركز الثّالث بين أكبر أسواق المركبات النّظيفة، وبعد أن كانت السّوق الكبرى للسّيّارات الكهربائيّة في العام الماضي، يبدو أن بريطانيا قد تواجه نقصًا في واردات السيارات الكهربائية، بعد أن حذّر من ذلك مركز أبحاث بريطانيّ.

إذ أن مصنّعي السيارات سيفقدون الدافع لبيع السيارات منخفضة الانبعاثات في السوق البريطانية .فلن تحسب مبيعات تلك السيارات بين اهداف خطط البيع في دول الاتحاد الأوروبي، ما سيدفع المصنعين الى بيعها لدول أوروبية لتحقيق الأهداف المرجوة، حسب ما قال مركز ابحاث النقل والبيئة.

وقالت أحد الباحثين في المركز، سيسيل توبوه إنّ "مصنعي السيارات قد يلجؤون ببساطة إلى إرسال طرازاتهم الأقل كفاءة إلى السوق البريطاني". وأوضح المركز أن النقص في السيارات الكهربائية والهجينة سيشكل ضربة قوية لمزاعم الحكومة البريطانية الهادفة لـ"بريكست أخضر" مع تطبيق معايير بيئية مساوية أو اقوى من تلك المطبقة في بقية دول الاتحاد الاوروبي.

وأشار المركز في تقريره إلى أن بريكست قد يشكل خطرًا على قطاع صناعة السيارات في بريطانيا أيضا. مضيفًا أن ما يصل إلى 6700 وظيفة في قطاع السيارات، أي نحو عُشْر قوة العمل الحاليّة، قد تزول إذا غادرت بريطانيا التكتّل الأوروبي بدون اتفاق طلاق كامل.

وإذا حدث ما يسمى "بريكست صعب" فإن صناعة السيارات ستصبح أكثر كلفة بما يصل إلى نسبة عشرة بالمئة إذا ما اضطروا للتّداول التّجاري بموجب رسوم منظمة التجارة العالمية، بحسب المركز الاقتصادي. وقال المركز إنّ "خسارة التنافسيّة بالإضافة إلى العوائق الإداريّة والتعطيلات المرتبطة بزيادة نقاط التفتيش قد تكون حافزًا قويًّا للشركات لتنقل اعمالها إلى الاتحاد الأوروبي".

وشكل مصير قطاع صناعة السيارات في بريطانيا مصدر قلق كبير لرئيسة الوزراء تيريزا ماي التي تعهدت السماح لبعض القطاعات الاقتصادية بالإبقاء على روابط تجارية سلسة مع الاتحاد الأوروبي.

وفي شهر آذار الفائت، قالت رابطة مصنعي السيارات الأوروبية إن أكبر قطاع صناعيٍّ في بريطانيا، ومعظمه مملوك للأجانب، يواجه مخاطر كبيرة وجادة بسبب الفوضى الناجمة عن بريكست.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018