"جوجل": مستقبل الذكاء الاصطناعي سيكون في الخدمات الصوتية

"جوجل": مستقبل الذكاء الاصطناعي سيكون في الخدمات الصوتية
(Pixabay)

يتوقع رئيس الأبحاث في شركة "جوجل"، بن جوميز، أن الخطوة الكبيرة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ستكون في الخدمات الصوتية.

وجاءت هذه التوقع في حفل بمرور عشرين عاما على تأسيس شركة "جوجل"، اليوم الإثنين، وبعد مرور سبع سنوات على إطلاق أول خدمة بحث صوتية فيها. 

وقال جوميز، وفق ما نقلته الجارديان، إن "الفهم الأفضل للغة المحكية هو أمر ضروري لمستقبل الإنترنت"، وأضاف أنّ "التعرّف على الحديث وفهم اللغة، سيكون جوهر مستقبل البحث عن المعلومات". لكنّه نوّه إلى أن "هناك الكثير من المشاكل التي تواجه هذه الخاصية، مثل فهم كيفية عمل المصادر، فهم الضمائر مثل ’هو’ و’هي’ لمن تعود في الجملة. إن هذه مشكلة معقدة جدا وليس سهلًا إيجاد حل لها، وإنها واحدة من بين ملايين المشاكل التي يجب حلّها في اللغة".

رغم ذلك، إلا أن خدمة البحث الصوتية موجودة في محرك البحث "جوجل" وفي مليارات الأجهزة الذكية حول العالم، وخدمة التعرّف على الصوت أصبحت أساسية في الدول النامية، والتي تعاني من نسبة أمية مرتفعة.

وقال جوميز، الذي ولد في تنزانيا وترعرع في بانجالور: "لم يكن واضحًا لدينا ماذا تعني التكنولوجيا المتطورة في الغرب، إذ أنها تعتبر أمرًا أساسيا في دول مثل الهند. وهذا يشكّل فرقًا جوهريًا في صناعاتنا".

وذكر أن "العديد من الدول النامية لم يكن لديها فعلا لوحة مفاتيح مشتركة، إذ أنني درست اللغة الهندية عشرة سنوات لكنني لم أتعلّم كتابتها قط، لذلك فإن استخدام الصوت أسهل بكثير من الكتابة".

محاولات "جوجل" لفهم اللغة ليست جديدة، فبعد أن خرقت القواعد الأساسية، أطلقت الشركة العملاقة خدمة "التصحيح الإملائي" عام 2000، وكان أكثر تعقيدا من مجرد إضافة قاموس، وبعدها أضافت خدمة "تخفيف الكلمات" أو اقتراحات مصطلحات بديلة.

وأضاف جوميز "إن الناس يبحثون عن أمور بسيطة مثل ’كيف نغير سطوع الشاشة’ باستخدام كلمات عامة مثل ’تغيير سطوع الشاشة’ لأنهم لا يعرفون كلمة أكثر تحديدًا، لكن أولئك الذين لديهم معرفة أكبر بالمنطقة، سيستخدمون كلمة ’تأقلم’ في استعلاماتهم. وللعثور على الاستخدام الصحيح تحتاج لضخ جميع المصطلحات التي ممكن أن تلائم هذا الاستخدام باختلاف المناطق، ما استغرق ’جوجل’ خمس سنوات من العمل على تطويره".

هناك الكثير من الصعوبات التي تحول أمام الحاسوب لفهم اللغة بدرجة إنسانية، لكن بالنسبة لجوميز "إن المستقبل سيتطور على مفهوم اللغة، التي ستصبح أكثر سهولة للاستخدام ولإيجاد المعلومات".

وأنهى جوميز حديثه بأنه "ستكون لدى المستخدم القدرة على استخدام أستفسارات أكثر تركيبًا، وبطرق محنّكة أكثر. سيكون المستخدم قادرا على إدارة محادثة مع ’جوجل’".