انتقاد "فيسبوك" بعد الترويج لبيع طفلة على منصته

انتقاد "فيسبوك" بعد الترويج لبيع طفلة على منصته
من مزاد لتزويج طفلة في جنوب السودان عام 2013 (أرشيفية - أ ب)

تلقى موقع التواصل الاجتماعي الأضخم في العالم "فيسبوك"، انتقادات كثيرة في الآونة الأخيرة، بعد أن فشلت منصته في تعقب وإزالة منشور لبيع فتاة قاصرة للزواج في جنوب السودان، والذي تم بيعها لرجل في الخمسينيات من عمره.

وقال المحامي الحقوقي الذي حاول وقف المزاد الشهر الماضي، فيليبس انيانج نغونغ، لوكالة الأنباء الأميركية "أسوشييتد برس"، إن أربعة رجال آخرين على الأقل في ولاية البحيرات الشرقية تنافسوا على شراء الطفلة، بمن فيهم نائب حاكم المنطقة.

وانتقد نجونج التعامل مع الطفلة كسلعة، واصفا عملية البيع بأنها "أكبر اختبار لإساءة معاملة الأطفال، والاتجار بالإنسان"، مُطالبا بأن يُحاسب جميع المتورطين في هذه الجريمة.

ودفع "العريس" لقاء الطفلة التي أصبحت زوجته التاسعة، 500 بقرة وسياريتن فاخرتين و10 آلاف دولار ودراجتين وقارب وبعض الهواتف الذكية، بحسب ما نقلته الوكالة.

ورغم أن عملية المزايدة لم تتم على موقع "فيسبوك"، إلا أن المنشور الترويجي له بقي لأيام على المنصة لتتم إزالته بعد ذلك، لكن منشورات أخرى "مجدت" المزاد بعد إزالة الإعلان عنه من الموقع، لم تُزال.

وتجتاح ظاهرة تزويج الطفلات إما بإرغامهن أو خداعهن، الدولة الفقيرة التي دمرتها الحرب الأهلية، منذ عشرات السنين، وعلى الرغم من "حظرها" قانونيا، إلى 40% من الطفلات السودانيات الجانوبيات، ما زلن يُزوجن بهذه الطريقة.

وتزوج آلاف الطفلات سنويا عبر مزادات مشابهة إلا أن المتحدث باسم الحكومة قال لـ"أ ب"، إنه "لا يُمكن وصف هذه العملية بالمزايدة، فهي ليست كذلك. وإذا نظرتهم إليها بعيون أوروبية سوف تسمنوها مزادا، لكن عليكم أن تنظروا إليها بعيون أفريقية، كتقليد يعود لآلاف السنين".

تجدر الإشارة إلى أن "فيسبوك" تزيل المحتوى "غير المرغوب"، عن طريق استخدام معادلات محددّة وطواقم بشرية تراجع كل منشور على حدة.