"فيسبوك" أتاحت لشركات كبرى التطفل على رسائلك

"فيسبوك" أتاحت لشركات كبرى التطفل على رسائلك
(أ ب)

بعد مرور أقل من أسبوعين على كشف البرلمان البريطاني لاتهامات طالت عملاق التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حول "ابتزاز" الشركات الإلكترونية لمنحهم بيانات المستخدمين (السرية)، كشفت صحيفة "نيويورك تاميز" الأميركية، أمس الثلاثاء، عن منح الشركة إمكانية "التطفل" على البينات الشخصية لمستخدمي منصتها، لشركات التكنولوجيا الكبرى حول العالم. 

وتعني الصحيفة بـ"تطفل" الشركات الكبرى على البيانات الشخصية لمستخدمي "فيسبوك"، أن الأخير منح لهذه الشركات الضوء الأخضر للدخول لتفاصيل شخصية واسعة النطاق أكثر مما كان يُظن سابقا. 

ويتناول تقرير الصحيفة، تحول البيانات الشخصية، إلى السلعة الأكثر قيمة في العصر الرقمي، والتي استُغلت على نطاق واسع من قبل أقوى الشركات التكنولوجية العالمية، بمواقفة "فيسبوك"، حيث أن الأخيرة استفادت بشكل كبير من بيع هذه البيانات. 

وتُظهر التفاصيل التي حصلت عليها الصحيفة من تقارير داخلية في "فيسبوك" سُربت من قبل أكثر من 50 موظفا سابقا قابلتهم، أن الشركة سمحت لمحرك البحث "بينغ" المملوك من قبل "مايكروسوفت"، بالبحث في جميع أسماء الأصدقاء الافتراضيين على منصة "فيسبوك"، كما منحت لـ"نتفليكس" و"سبوتفاي"، القدرة على قراءة الرسائل الخاصة بين المستخدمين. 

وسمح "فيسبوك" أيضا، لـ"أمازون" الحصول على أسماء المستخدمين ومعلومات الاتصال بهم من خلال أصدقائهم، وسمح لـ"ياهو" بمشاهدة مشاركات المنشورات عن طريق الأصدقاء، حتى بعد أن  قالت إنها منعت هذا الإجراء.

وأفادت الصحيفة أن "فيسبوك" منح بذلك حق الوصول إلى بيانات المستخدمين إلى حوالي 150 شركة، بما في ذلك البنوك وشركات التكنولوجيا وتجار التجزئة والمؤسسات الإعلامية. 

ويلفت تقرير الصحيفة إلى أن الشركة ربما خرقت اتفاقية وقعتها عام 2011 مع لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية، وتنص على أنه لا يحق للشركة مشاركة بيانات المستخدم "دون إذن مباشر"، فيما اعترفت الشركة في السابق بمنح هذه البيانات لشركائها، "شريطة" ألا تُستخدم بطريقة غير قانونية.

وقالت الصحيفة، إن "فيسبوك" ادعت أن شركائها الأضخم في الشركات التكنولوجية الأخرى الذين حصلوا على بيانات المستخدمين، استخدموها بطريقة مناسبة. 

وأشار مدير الخصوصية في "فيسبوك"، ستيف ساترفيلد، إلى أن الاتفاقية مع اللجنة لم تطلب من الشركة ضمان موافقة المستخدمين قبل مشاركة بياناته، لأن الشركة اعتبرت شركائها امتدادا لها، حيث أنهم أتاحوا للمستخدمين التفاعل مع بعضهم البعض عبر خدماتهم التي دُمجت إلى حد ما في موقع التواصل الاجتماعي، مشددا على أن "شركاء فيسبوك لا يتجاهلون إعدادات الخصوصية للأشخاص".

ونقلت "نيويورك تايمز" عن المدير السابق لمكتب حماية المستهلك في لجنة التجارة الفيدرالية، ديفيد فلاديك، قوله إن "ما فعله فيسبوك يعطي طرفا ثالثا الحق في جمع المعلومات الشخصية عنك دون إبلاغك أو الموافقة عليها". 

وكانت لجنة برلمانية بريطانية كشفت في الخامس من كانون الأول/ ديسمبر الحالي، عن دعوة قدمتها شركة  "سيكسفورثري"، وشركات أخرى في مجال تطوير التطبيقات، أن "فيسبوك" التي أغلقت إمكانية الوصول إلى بياناتها بين العامين 2014 و2015، اتخذت قرار بيع البيانات بشكل حصري لبعض عمالقة التكنولوجيا، بهدف زيادة أرباحها إلى أقصى الحدود المُمكنة، من خلال بيع المعلومات التي كانت متاحة في السابق، وذلك يتوضح بأن شركة التواصل الاجتماعي، استمرت بمنح بعض الشركات الكبرى إمكانية الوصول إلى معلومات المستخدمين حتى بعد حظر كشفها.  

اقرأ/ي أيضًا | شبهات: "فيسبوك" حاولت ابتزاز شركات لمضاعفة أرباحها

 اقرأ/ي أيضًا | مطالبة "التواصل الاجتماعي" بوقف التعاون مع "وحدة السايبر" الإسرائيلية

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019