2018 رابع أكثر الأعوام ارتفاعًا في الحرارة

2018 رابع أكثر الأعوام ارتفاعًا في الحرارة
انصهار الجليد في القطب المتجمد الشمالي (أ ب)

أظهر تقرير للأمم المتّحدة أنّ عام 2018 كان رابع أكثر الأعوام حرًّا على الإطلاق، خاصّة بعد أن شهد عدّة حوادث للأحوال الجويّة المتطرّفة، مثل حرائق الغابات في كاليفورنيا واليونان، والجفاف في جنوب أفريقيا والفيضانات في ولاية كيرالا الهندية، والتي تسبّبت بوصول انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لمستوى قياسي، وفق ما ظهر في بيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة.

 وتوقّع التّقرير أنّ ارتفاع درجات الحرارة في العالم يقترب من مستويات تعتبرها معظم الحكومات خطيرة على كوكب الأرض، وذكر، استنادًا إلى بيانات من هيئات الأرصاد الأميركية والبريطانية واليابانية والأوروبية، أن متوسط درجات حرارة سطح الأرض خلال 2018 كان أعلى بمقدار درجة مئوية عن مستوياتها قبل الثورة الصناعية.

وقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بيتيري تالاس، في بيان له إنّ "اتجاه درجات الحرارة في الأمد الطويل يتجاوز بكثير أهمية ترتيب السنوات الفردية وهذا الاتجاه آخذ في التصاعد"، مضيفًا أنّ "أحرّ عشرين عامًا مسجلة كانت خلال الأعوام الاثنين والعشرين الماضية".

وفي المقابل، قال مدير معهد غودارد لدراسات الفضاء في إدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا"، جافين شميت، إنّ تأثيرات ارتفاع درجات حرارة العالم في الأجل الطويل محسوسة بالفعل.. في الفيضانات الساحلية وموجات الحر وهطول الأمطار بغزارة وتغير النظام البيئي"، فيما ذكرت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي، التي تقدّم للمنظمة العالمية بيانات بالتعاون مع "ناسا"، أن الولايات المتحدة وحدها عانت في العام الماضي من 14 كارثة مناخية تجاوزت خسائر كل منها مليار دولار بسبب الأعاصير وحرائق الغابات.

ولمكافحة ارتفاع الحرارة وافقت نحو 200 حكومة على اتفاقية باريس للمناخ في عام 2015 للتخلص تدريجيًّا من استخدام الوقود الأحفوري والحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى درجتين مئويتين أعلى من مستويات ما قبل الثورة الصناعية في حين ”تبذل جهود“ لتكون الزيادة 1.5 درجة.

وقد بدأ عام 2019 أيضًا بارتفاع في درجات الحرارة وكان شهر كانون الثاني/يناير الأكثر دفئًا في أستراليا على الإطلاق؛ وعلى عكس الاتجاه العالمي شهدت أجزاء من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي موجة قارسة البرودة جراء عاصفة قادمة من القطب الشمالي.

ووفقا لبيانات المنظمة العالمية للأرصاد، والتي تعود للقرن التاسع عشر فقد كان عام 2016 هو الأكثر حرارة بسبب ظاهرة النينيو في المحيط الهادي تليه سنوات 2015 و2017 و2018.