الصين تستعين بالتكنولوجيا لتجنُّب موجة تفشي ثانية لوباء كورونا

الصين تستعين بالتكنولوجيا لتجنُّب موجة تفشي ثانية لوباء كورونا
قياس درجة حرارة مسافرة من ووهان، بوقت سابق (أ ب)

لجأت الصين التي ظهر فيها وباء كورونا المستجد في كانون الأول/ ديسمبر، إلى الوسائل التكنولوجية كالروبوتات وكاميرات المراقبة لتجنّب موجة جديدة من وباء كورونا، بعد أن تمكنت من السيطرة على انتشاره في أراضيها.

ونصبت السلطات المحلية الصينية، كاميرات مراقبة في كل أرجاء البلاد، وخصوصًا عند مداخل المساكن لمراقبة الالتزام بتدابير التباعد الاجتماعي والحجر الصحي لا سيما في مقاطعة هوباي التي تُعدّ بؤرة الوباء.

واستعان فندق مخصص للحجر الصحي في وسط العاصمة الصينية، بالروبوتات لتوزيع زجاجات المياه ووجبات الطعام على النزلاء المحجورين، إذ يمكن للروبوت الذي يبلغ طوله مترًا واحدًا أن يستقل المصعد بمفرده، وأن يتصل بهاتف الغرفة التي يتوجه لها لتبليغ النزيل بوصوله.

ولا يتواصل النزلاء مع بشر حقيقيين باستثناء الأطباء الذين يأتون مرتدين ملابس واقية مخصصة لقياس حرارتهم، حرصًا على الحد من الاحتكاك بين الموظفين والنزلاء الذين قد يكونون مصابين في الغالب.

وقالت النزيلة السابقة، جوي زونغ، التي أمضت ثلاثة أسابيع بعد عودتها من مهمة إعلامية في مدينة ووهان، والمحجورة في غرفة ضيقة في فندق في العاصمة بكين: "أمضيت 21 يومًا من دون أن أرى أحدًا، كان الوقت يمر ببطء شديد، وحُظر علينا طلب الطعام من الخارج".

وسائل تكنولوجية مختلفة لجأت إليها الصين (أ ب)

يُذكر أنه ينبغي على كل الأشخاص المتوجّهين من مقاطعة هوباي إلى بكين البقاء في الحجر الصحي مدة لا تقل عن 14 يومًا لدى وصولهم، في أماكن تعينها السلطات، أو في منازلهم التي تُثبت على أبوابها، أجهزة إنذار إلكترونية لرصد أي عمليات فتح مشبوهة.

وعقّبت الصحافية الألمانية، فريدريكه بوغيه، الموضوعة في الحجر بعدما عادت من هوباي بقولها إن "الاعتياد على أمر كهذا مخيف، وأظن أن حراس المبنى، والشخص المكلف بالصيانة سيشونَ بي إن خرجت".

وأشارت طالبة اللغة الفرنسية، فشارلوت بوارو، إلى أن إجراءات المراقبة لا تُطبق بالحماسة نفسها أينما كان، إذ لم يُقفل باب الغرفة التي حُجرت فيها بوارو لمدة أسبوعين في كانتون جنوبي الصين، بل اعتمد الأمر على الثقة.