هواوي تتعرض لأشد ضربات منذ بدء الحرب الأميركية ضدها

هواوي تتعرض لأشد ضربات منذ بدء الحرب الأميركية ضدها
(أ ب)

تتزايد المنافسة في الآونة الأخيرة على تطوير تكنولوجيا شبكات الجيل الخامس (5 جي)، في محاولات متواصلة لضرب عملاق هذه التقنية "هواوي"، وسط صراع سياسي أميركي صيني.

واعتبر موقع أخبار التكنولوجيا الأشهر عالميا "تيك كرانتش"، أن "هواوي" شهدت أسوأ فترة لها الأسبوع الماضي، بعد عدّة تطورات على الساحة الدولية، إذ صدرت أنباء يوم الجمعة الماضي، تشير إلى أن بريطانيا تتجه نحو إنشاء تحالف للديمقراطيات لبناء بديل لتقنية الجيل الخامس الخاصة بـ"هواوي".

وقال الموقع إن هذه الخطوة توجت الصراع العالمي على شبكات الجيل الخامس، إذ أن بريطانيا كانت قد وافقت قبل بضعة أشهر على السماح لـ"هواوي" بالحصول على ما يصل إلى 35 بالمئة من حصة سوق شبكات الجيل الخامس، في "المناطق غير الأساسية"، في خطوة استفزت الولايات المتحدة.

وأشار الموقع إلى أن توجه بريطانيا الجديد لمحاربة "هواوي"، نجم عن توترات سياسية، إذ أن التعامل المثير للجدل للصين مع جائحة فيروس كورونا المستجد (والكذب المزعوم الذي نُسب لها)، دفع عددا إضافيا من النواب المحافظين إلى الوقوف بالمعسكر المناهض لـ"هواوي"، برغم أن رئيس الوزراء المحافظ، بوريس جونسون، كان داعما لخطوة إدخال شبكات الجيل الخامس الخاصة بالشركة.

وهربا من مواجهة تمرد برلماني كبير أو هزيمة تشريعية محتملة في وقت لاحق من هذا العام، استسلم جونسون وأعلن عن خطط في وقت سابق من هذا الأسبوع للتخلص التدريجي من مشاركة "هواوي" في شبكة الجيل الخامس البريطانية بحلول عام 2023.

ويبدو أن جونسون يريد اليوم أن يخطو خطوة أخرى في هذا الاتجاه، فتشير التقارير الأخيرة، إلى أنه يسعى إلى تنظيم دول مجموعة السبع الكبرى كندا وفرنسا وألمانيا واليابان والولايات المتحدة، بالإضافة إلى أستراليا وكوريا الجنوبية والهند حول هذه المسألة.

وتمثل خطوة التحالف حول إنشاء بديل لـ"هواوي" في مجال شبكات الجيل الخامس، التي يقترحها جونسون، إجابة للمشككين في نجاعة الحملة الأميركية ضد شركة "هواوي"، والتي تطالب الحكومات بالانضمام للحرب ضد الشركة، دون اقتراح بديل قابل للتطبيق.

وكانت الموافقة البريطانية السابقة على دخول تقنيات الشركة، بمثابة ضوء أخضر لدول أخرى كثيرة بأن "هواوي" لا تمثل مخاطر أمنية كما تزعم الإدارة الأميركية، ولذلك فإن القرارات الجديدة تعيق من قدرة الشركة على التوسع.

وفي سياق متصل، قضت محكمة كندية الأربعاء الماضي، بأنه يمكن المضي بتسليم المديرة المالية لـ"هواوي"، مينغ وانزو، للولايات المتحدة، وبدل من أن يُسمح لها بالعودة للصين، باتت منغ، وهي ابنة مؤسس الشركة رين زانغفي، على وشك أن تُحاكم في الولايات المتحدة بتهم احتيال متعلقة بـ"تجاوز" الشركة للعقوبات الأميركية على إيران.

وهذا أيضا، يشكل تحولا بالنسبة للشركة والصين، فإن التهم الأميركية الموجهة لمنغ، ترتبط بقضية جيوسياسية لا علاقة لها بـ"القلق الأمني" الأميركي من "هواوي"، ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة تستغل علاقتها الوطيدة بكندا لمعاقبة الشركة عبر هذه الطريقة. كما أن فوزها بالقضية في محكمة كندية، يعزز نظام العقوبات العالمية المتصاعد بالفعل والذي يثبت أنه مدمر لأي شركة تعلق في شباكه.

ومع ذلك، يشير الموقع إلى أن الرد الصيني لهذه الخطوات لم يتوضح بعد، فرغم الدعم الكبير الذي تتلقاه الشركة من الحكومة، إلا أن الأوضاع الحالية تشير إلى أنه قد يكون من الأفضل أن تبتعد "هواوي" عن الحكومة الصينية، حتى لا تُسحق تحت وطأة الحرب التجارية.