"التلوث الضوضائي": أسباب ونتائج

"التلوث الضوضائي": أسباب ونتائج

يحتل التلوث الضوضائي المرتبة الثانية في المدن، مباشرة بعد تلوث المياه. ويحدث التلوث الضوضائي أو السمعي، عادة، بسبب التزاحم والتقدم الصناعي، وهو خليط من أصوات ذات استمرارية غير مرغوب فيها، ويقاس بمقياس مستوى الصوت والديسبل، وحدة قياس الصوت المعروفة عالميا.

وأظهرت دراسة قامت بها إدارة الإسكان والتنمية في أميركا، أن سكان المدن يعتبرون الضوضاء أسوأ صفة لمنطقة السكن. كما تم تحديد الضوضاء والجريمة كأكبر عاملين ضمن العوامل التي تؤدي إلى رغبة الناس في الانتقال من أماكن سكنهم.

مصادر الضوضاء

ضوضاء وسائل المواصلات والطرق: تعتبر السبب الأول للضوضاء البيئية، ففي مصر مثلا، تمثل الضوضاء حوالي 60 في المئة من أسباب التلوث السمعي.

الضوضاء الاجتماعية: تأتي على قمة أنواع الضوضاء، وتحدث في المحيط السكني. مصادر انبعاثها؛ ضجيج الحيوانات الأليفة أو الضالة، الضجيج الصادر عن الأعمال المنزلية اليومية، الأصوات المرتفعة الصادرة عن الأشخاص، وأصوات الموسيقى الصاخبة.

ضوضاء المصانع: مصدرها المصانع أو الورش الصناعية، وتعتبر من اخطر انواع الضوضاء، حيث تؤثر على العاملين في هذه الأماكن وعلى المناطق السكنية المحيطة بها. وتتأثر الحواس السمعية للعاملين بالمصانع الكبيرة يوماً بعد يوم، وقد تؤدي إلى الصمم على المدى الطويل.

ضوضاء الماء: تظهر في البحار والمحيطات بشكلِ خاص، وفي الماء بشكل عام، ومصدرها صوت الأمواج، محركات السفن، أو حتى صوت بعض الأسماك. ويتأثر بهذا النوع من الضوضاء بجانب الإنسان معظم الكائنات التي تعيش في المياه.

أنواع التلوث الضوضائي تنقسم إلى: تلوث مزمن؛ أي تعرض دائم ومستمر لمصدر الضوضاء وقد يحدث ضعف مستديم في السمع. تلوث مؤقت ذو أضرار فسيولوجية؛ وهو تعرض لفترات محدودة لمصدر أو مصادر الضوضاء، مما قد يحدث تلف داخلي للأذن الوسطى. تلوث مؤقت دون ضرر؛ تعرض لفترة محدودة لمصدر ضوضاء، كضجيج الشوارع والأماكن المزدحمة أو الورش، ويؤدي إلى ضعف مؤقت في السمع يعود لحالته الطبيعية بعد فترة بسيطة.

من الآثار الضارة المترتبة على الضوضاء:

الاضطرابات السمعية؛ تركيز موجات صوتية بقوة معينة على الأذن من شأنها أن تحدث تلفا لقدرة الإنسان السمعية، وإذا استمرت الضوضاء لفترة طويلة، يصاب الإنسان بالصمم، إذ تؤدي شدة الصوت العالية إلى إتلاف الخلايا العصبية الموجودة بالأذن الداخلية، وتتآكل هذه الخلايا بالتدريج. ويعرف هذا النوع من الصمم بالصمم العصبي.

الآثار الفسيولوجية؛ تؤثر ضوضاء الشوارع في المدن بالدورة الدموية، وتتسبب في اضطرابات بوظائف القلب ورفع ضغط الدم، وتنشئ اضطرابات في الجهاز العصبي المستقل وتعمل على رفع السائل الدماغي والحبل الشوكي، وتؤخر تقلصات المعدة وتنقص من إفرازاتها، وتؤدي إلى الآلام العصبية وإلى اضطراب في الأيض البروتيني وفي تنظيم المواد الكربوهيدراتية، وتؤثر المثيرات السمعية على مستوى الجلوكوز، لذلك فإن مرضى السكر يستجيبون بحساسية أكثر للضوضاء.

ويمكن حصر تأثير الضجيج الفسيولوجي في؛ الصداع، طنين الأذن، ارتفاع ضغط الدم، القرح، الأرق، أمراض التنفس المزمنة، التطور السلبي للجنين، نقص النشاط الحيوي، التهيج والانفعال، العنف، والسلوكيات غير الاجتماعية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018