تنبؤات آينشتاين: رصد موجات الجاذبية للمرة الثانية

تنبؤات آينشتاين: رصد موجات الجاذبية للمرة الثانية

لم يكن اكتشاف موجات الجاذبية التي تنبأ بها العالم، ألبرت آينشتاين، قبل مئة عام مجرد افتراضات، بعد أن قال علماء اليوم، الأربعاء، إنهم رصدوا تلك الموجات للمرة الثانية.

وقال الباحثون إنهم رصدوا موجات جاذبية بعدما دار ثقبان أسودان بعيدان حول بعضهما وشكلا ثقبا واحدا أكبر قبل 1.4 مليار عام. وأوجد هذا التصادم القديم موجات في الزمان والمكان أو ما يطلق عليه 'الزمكان'، وهو انصهار لمفهومي الزمان والمكان.

ورصد هذه الموجات مرصدان في الولايات المتحدة في ساعة متأخرة من يوم 25 كانون الأول/ديسمبر 2015 (الساعات الأولى من صباح 26 ديسمبر كانون الأول). وتقع أجهزة الرصد في ليفنجستون بولاية لويزيانا وهانفورد بواشنطن.

وحدث أول رصد للموجات في أيلول/سبتمبر وأعلن في 11 شباط/فبراير. وأثار الاكتشاف ضجة علمية وأصبح علامة في الفيزياء والفلك وحول نظرية آينشتاين عن الجاذبية التي طرحها في عام 1916 إلى عالم التطبيق.

والموجات المرصودة في أيلول/سبتمبر وكانون الأول/ديسمبر ناجمة في الحالتين عن الاندماج بين ثقبين أسودين، وهما منطقتان شديدتا الكثافة بالمادة لدرجة لا تسمح بنفاذ أي ذرة من ضوء.

وقال ديفيد شوميكر، الباحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، 'بدأنا نحصل على ومضة من نوع المعلومات الفلكية الجديدة التي لا يمكن أن تأتي إلا من مثل هذه الأجهزة الراصدة لموجات الجاذبية'.

وكان الثقبان الأسودان اللذان أحدثا الموجات المرصودة حديثا أكبر من الشمس، أحدهما بواقع ثماني مرات والآخر بواقع 14 مرة، قبل أن يندمجا ويشكلا ثقبا أسود كتلته أكبر من الشمس بحوالي 21 مرة.

وبمقدور العلماء استخدام الاختلاف الزمني لتشكيل فكرة تقريبية عن مكان حدوث الاندماج بين الثقبين.

وقال علماء إن الرصد الثاني يؤكد أن انتشار الثقوب السوداء بشكل ثنائي أمر شائع نسبيا.

اقرأ/ي أيضًا| اليورانيوم "الطائر" ... خطر يحط فوق رؤوس البشر

وقال باحث الفلك في جامعة بنسلفانيا، تشاد هانا، 'الآن وبعد أن أصبحنا قادرين على رصد موجات الجاذبية، فإنها ستكون مصدرا هائلا لمعلومات جديدة بشأن مجرتنا وقناة جديدة بالكامل للاكتشافات بشأن الكون'.