الحرب الإلكترونية على الأبواب... والأتراك يتصدرون المشهد

الحرب الإلكترونية على الأبواب... والأتراك يتصدرون المشهد

أعلن مؤسس شركة "كاسبرسكي لاب"، المتخصصة في الأمن المعلوماتي والبرامج والمضادة للفيروسات، أوجين كاسبرسكي، عن امتلاك العديد من دول العالم لأسلحة "سيبرانيّة"، وذلك استعدادًا لحرب إلكترونيّة ستشنّها الدول ضد بعضها البعض.

وتابع كاسبرسكي، "إنّ جرائم الإنترنت أصبحت مشكلة عالمية، وباتت ترتكب بوسائل أكثر ذكاءً ومهنيّة، وتكلف الاقتصاد العالمي خسائر سنويّة قدرها 500 مليار دولار أميركي".

وأشار إلى أن شركته تعمل على جعل الفضاء الإلكتروني أكثر أمنًا، من خلال اتباع خطة تقوم على ثلاث نقاط هي تطوير التقنيات والمنتجات الإلكترونية، وتطوير الأنشطة التعليمية، والتعاون مع القطاع العام والمنظمات الدولية مثل الشرطة الدولية "إنتربول".
واستنادًا إلى معطيات شركته التي تتخذ من موسكو مقرا لها، نوه كاسبرسكي إلى أن "الهاكرزالأتراك يشغلون حيزًا ومكانة مهمة جدًا في مجال الفضاء الإلكتروني، ويأتون ضمن المراتب العشرة الأولى على مستوى العالم".

ولفت إلى أن تركيا لديها مكانة متميزة بين الدول المتقدمة في العالم، كما أن لديها مبرمجين يتمتعون "بقدرات خارقة وخبرات لا يستهان بها".
وفي هذا السياق، أشار كاسبرسكي إلى أن شبكة الكهرباء في تركيا لم تتعرض لهجمات سيبرانية، في كانون الأول/ ديسمبر، من العام الماضي كما تردد، قائلا، "ليس لدينا معلومات واضحة حول ذلك الهجوم، أنا شخصيًا أتفق مع الذين يقولون إن ما حدث لم يكن هجومًا عبر الإنترنت".
واستدرك قائلا، "لكننا على ثقة بأن الهجوم الذي تعرضت له أوكرانيا كان هجومًا إلكترونيًا".

وتعرضت أوكرانيا في كانون الأول/ديسمبر  2015 إلى قرصنة على النظم الإلكترونية المشغلة لشبكة الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار عن جزء من البلاد لتغرق في ظلام دامس.

وأوضح كاسبرسكي أن "تصميم شبكات الكهرباء في العديد من البلدان، تقوم على برامج إدارة الطاقة وتنظيم استهلاكها بطريقة متوازنة، فالنظام يراقب مجموعات توليد الطاقة ويجري عمليات التوزيع، وجميع هذه العناصر تعمل تلقائيا بواسطة حواسيب مسؤولة عن الإدارة، تكون عرضة لخطر هجمات سيبرانية في أي لحظة بسبب عدم امتلاكها لأنظمة حماية محكمة".

ووجه كاسبرسكي دعوة لكافة الدول لبذل المزيد من الجهود لحماية أمنها الإلكتروني، "فالعالم بحاجة الى المزيد من مهندسي البرمجيات، وصياغة تشريعات تضمن حماية المؤسسات ذات الأهمية الاستراتيجية".

وخلال حديثه عن عالم الفيروسات الإلكترونية، قال كاسبرسكي إن جمع الفيروسات باتت هواية بالنسبة له، مشيرًا إلى أن رحلته في هذا المجال بدأت عام 1989 عندما عمل كمهندس برمجيات في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية في الجيش في عهد الاتحاد السوفيتي.

وتابع: "أثار موضوع الفيروسات اهتمامي عندما كنت بالجيش الروسي، كنت أجدها في كمبيوتري الخاص بشكل مستمر، رغم عدم وصله بأي شبكة، لذلك عكفت على دراسة الفيروسات وفك شفراتها وفهم منطقها وتركيباتها الخوارزمية، إضافة إلى فهم كيفية تأثيرها على الحواسيب، والتأثير على نظمها".

واستطرد قائلًا، "عملت على قلب خوارزميات نظام الفيروس، شرحت تلك العملية لزملائي، الذين بدأوا يحضرون لي الأقراص المصابة الموجودة بحوزتهم لأقوم بتنظيفها، وبعد ذلك أصبح جمع الفيروسات إحدى هواياتي لعدة سنوات، قمت خلالها بإجراء التحليلات اللازمة، وطورت خلالها برامج متنوعة لمكافحتها".

وأضاف، "تركت العمل في المؤسسة العسكرية بعد انفراط عقد الاتحاد السوفييتي، وأسست شركة صغيرة في غرفة استأجرتها في حضانة للأطفال، بدأنا العمل مع 10 أشخاص".

وبحسب كاسبرسكي فقد "تحولت هذه الغرفة لمركزٍ للأبحاث، وشاركنا عام 1998 في أحد المعارض التجارية بألمانيا وانفتحنا بعدها على العالم، لنؤسس أول مكتب لنا في المملكة المتحدة".

و"كاسبرسكي لاب"، هي شركة متخصصة في أمن الحواسيب، تقدم حلول وتطبيقات لبرامج مضادة للفيروسات. مقرها الرئيسي في العاصمة الروسية موسكو ولها مكاتب إقليمية في الصين، اليابان، الولايات المتحدة، فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، كوريا، بولندا، رومانيا، وهولندا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018