ناسا تواصل البحث عن كواكب حول نجوم خارج النظام الشمسي

ناسا تواصل البحث عن كواكب حول نجوم خارج النظام الشمسي
توضيحية (pixabay)

لا يزال البحث عن عوالم تدور في فلك نجوم بعيدا عن نظامنا الشمسي، جاريا مع اعتزام إدارة الطيران والفضاء الأميركية ناسا، استئناف البحث في الأسابيع المُقبلة بإطلاق سفينة فضاء يأمل العلماء في أنها ستوسع نطاق معرفتهم بما يُطلق عليه "كواكب غير شمسية" يُعتقد أنها قادرة على دعم أشكال للحياة.

وتعتزم ناسا إطلاق مركبة "ترانزيتينج إكسوبلانت" المسحية المعروفة اختصارا بأحرف "تي.إي.إس.إس" من قاعدة كنيدي الفضائية في فلوريدا على متن صاروخ فالكون9 من "سبايس إكس". ومن المُتوقع أن يكون موعد الإطلاق بين 16 نيسان وحزيران في مهمة تستغرق عامين وتكلف 337 مليون دولار.

وتهدف أحدث مهام ناسا المعتمدة على الفيزياء الفلكية إلى البناء على العمل الذي أنجزه مسبار الفضاء كيبلر الذي اكتشف نحو 3500 كوكب خارج النظام الشمسي ضمن مهمة جرى توثيقها على مدى الأعوام العشرين الماضية مما أحدث ثورة في أحد أحدث مجالات علوم الفضاء.

وتتوقع ناسا أن ترصد المركبة (تي.إي.إس.إس) آلافا من العوالم التي لم تُكتشف من قبل وربما تكون المئات منها بحجم الأرض أو لا تزيد عن ضعف حجمها.

وهناك احتمال كبير أن تكون لهذه العوالم أسطح صخرية ومحيطات وبالتالي تعتبر مرشحة واعدة لتطور الحياة عليها على عكس كوكبي المشترى ونبتون الضخمين المكونين من غاز.

ويأمل رواد الفضاء أن ينتهي المطاف بالبحث إلى وجود ما يتراوح بين 10 و30 كوكبا خارج النظام الشمسي تصلح لإجراء المزيد من الدراسات عليها.

وتعطل نظام تحديد الموقع في كيبلر في 2013 بعد نحو أربع سنوات من إطلاقه كما نفد منه الوقود أيضا تقريبا.

وقال مدير الفيزياء الفلكية في ناسا، بول هرتز، للصحفيين في إفادة بواشنطن أمس الأربعاء: "التوقيت مثالي لإطلاق تي.إي.إس.إس لتستكمل المهمة العظيمة الخاصة بالبحث عن كواكب حول نجوم غير شمسنا والتفكير فيما قد يعنيه هذا للحياة في الكون".

ومثل كيبلر ستستخدم تي.إي.إس.إس طريقة رصد تتمثل في قياس شدة الضوء لدى العبور إذ أنها تبحث عن اختفاء دوري ومتكرر في الضوء المرئي من النجوم بسبب عبور الكواكب وتحركها أمامها.

لكن ما ستفعله المركبة الجديدة بخلاف كيبلر الذي كان مُصمما لتثبيت تركيزه على النجوم في قسم صغير من السماء، هو أنها ستمسح أغلب السماوات لفترات أقصر وستصب أغلب تركيزها على نجوم تُسمّى الأقزام الحمراء وهي أصغر وأبرد وأطول عمرا من شمسنا.

ويمكن لتلك الطريقة أن تُحدد حجم الكوكب خارج نظامنا الشمسي ومداره فيما تقوم عمليات رصد أخرى تتم من الأرض من خلال مجاهر متطورة بتقديم معلومات عن كتلة وكثافة وتكوين الكوكب.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018