آلية جديدة للطباعة الثلاثية الأبعاد باستخدام السوائل!

آلية جديدة للطباعة الثلاثية الأبعاد باستخدام السوائل!
دانييل فروستي وجينيفر لويس، من التجربة

تمكن فريق بحثي من جامعة هارفارد الأمريكية جديثًا، من توظيف طاقة الصوت في طباعة قطرات سائلة لم يكن من الممكن طباعتها من قبل بتقنيات الطباعة الثلاثية الأبعاد، رغم تطور آلة الطباعة بالحبر النفاث (Inkjet)، والتي تعتمد على نفث قطرات صغيرة الحجم من الحبر على الورق بواسطة إبر دقيقة لطباعة المطلوب.

وتستطيع التقنية الجديدة طباعة مواد بيولوجية أو حتى معادن سائلة، الأمر الذي سيطوّر إمكانيات لطباعة الثلاثية الأبعاد، بعد أن نجح الباحثون في استخدام الموجات فوق الصوتية (ultrasonic waves)، لإنتاج قطرات من عدد هائل من السوائل مختلفة التركيب واللزوجة.

ووفق البحث الذي نشرته مجلة "ساينس أدفانسيس Science Advance"، فإنّ هذه التقنية ستساهم في صناعة بعض المنتجات الدوائية والتجميلية، بالإضافة إلى المواد الغذائية والأدوات الموصلة للكهرباء.

 

واستخدم الباحثون خلال الدراسة جهازًا رنانًا Acoustic Resonator يسمح بإطلاق الموجات فوق الصوتية، التي تتميز بتردد عالٍ، إذ إن الصوت المرتفع يزيد من الضغط والطاقة اللازمين لإجراء التجربة، والذي لا يمكن لأي سائل مقاومته لأنه يضغط عليه مهما كانت لزوجته، وهذا يتيح للعلماء التحكم في حجم القطرات الذي قد يتراوح قطرها من مئة ميكرومتر إلى ميللي متر واحد.

وتشرح الدراسة أن الباحثين استخدموا الموجات الفوق الصوتية لأنها تمتاز بتردد صوتي أعلى من قدرة الإنسان السمعية، لذا لن تتسبب في إحداث أذى سمعي للباحثين والعاملين المنوط بهم التعامل مع الجهاز؛ خاصة وأن العامل الفعال في العملية هو طول الموجة، الذي سيتحكم في حجم القطرات.

وتعمل الموجات الصوتية على زيادة الضغط وتسمح بنزول القطرات من فوهة الطابعة بحجم صغير، لتدفع بضغطها على القطرات المادة إلى التشكل بالطريقة المطلوبة.

وبفضل هذه التقنية الجديدة، استطاع العلماء استخدام العسل الأبيض والبوليمرات البيولوجية مثل البولي إيثيلين جلايكول Poly ethylene glycol PEG والمعادن السائلة كالزئبق، فضلًا عن السوائل التي تحتوي على أنسجة الجسم وخلاياه كأحبار للطابعة، ليتسنى لهم صنع كبسولات طبية دقيقة الحجم micro capsules يمكن استعمالها كناقلات للدواء.

ففي السابق كانت الكبسولات تُصنع بأحجام كبيرة، وذلك لأن لزوجة السوائل كانت تشكل عائقًا في تساقط القطرات من فوهات الطابعات التي كانت مصممة لدفع السوائل الخفيفة فقط لا غير، والتي بالتبعية لن تتمكن من التعامل بسهولة مع السوائل اللزجة الثقيلة، فكلما كان التساقط أبطأ نزلت القطرات بحجم أكبر.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية