ارتفاع مستوى انبعاثات غازات الدفيئة الأكبر هذا العام

ارتفاع مستوى انبعاثات غازات الدفيئة الأكبر هذا العام

نشر برنامج الأمم المتّحدة للبيئة يوم أمس، الثلاثاء، تقريرًا جديدًا له حول معدّل الانبعاثات الغازيّة المسبّبة للاحتباس الحراري، لبيبّن أنّ معدّل هذه الانبعاثات يتجاوز المستوى المطلوب من أجل التّمكّن من الحفاظ على ألّا تزيد درجة حرارة الكرة الأرضية بأكثر من درجتين مئويتين خلال القرن الحاليّ.

ورصد التقرير مدى فاعلية وتأثير سياسات الدّول المختلفة بالنسبة للبيئة وخفض الانبعاثات، وحلّل ما إذا كانت كافية لجعل متوسط الزيادة في درجات الحرارة على مستوى العالم عند حد أكثر أمانا يقل عن درجتين مئويتين، فيما قدّرت الزيادة في النبعاثات بما يتراوح بين 13 و15 مليار طن في عام 2030.

ويأتي هذا التقرير قبل أيام من انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي سيبدأ في بولندا في الثاني من كانون الأول/ ديسمبر المقبل ويستمر حتى 14 من الشهر. ومن المقرر أن يتمخض هذا المؤتمر عن "كتاب قواعد" حول كيفية تنفيذ اتفاق باريس المبرم في عام 2015 والذي يهدف لأن تتراوح الزيادة العالمية في درجات الحرارة بين 1.5 درجة ودرجتين مئويتين.

وقال برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن المعدل السنوي للانبعاثات بلغ 53.5 مليار طن في عام 2017 وهو رقم قياسيّ بعد ثلاثة أعوام من التراجع. ولم يكن من المنتظر أن تصل الانبعاثات إلى ذروتها في عام 2030، ناهيك عن مستواها بحلول عام 2020.

وذكر التقرير أن معدل الانبعاثات في عام 2030 يجب أن يكون أقل بنسبة 25% من معدل العام الماضي حتى تكون الزيادة في درجة حرارة الأرض بنحو درجتين فقط، وأن تكون بمعدل 55% أقل حتى تكون الزيادة بنحو 1.5 درجة فقط.

وأضاف التقرير أنّ "الانبعاثات المتزايدة وقصور إجراءات مواجهتها، ما يعني أن الفجوة خلال تقرير هذا العام ستكون أكبر من أي وقت مضى".

و سيؤدي اتباع سياسات المناخ الحالية إلى زيادة الانبعاثات بما يصل إلى ستة مليارات طن في عام 2030 وهو ما يعني أن درجة حرارة الأرض ستزيد بنحو ثلاث درجات مئوية بحلول عام 2100؛ ما يعني أنه "إذا لم يتم سد فجوة الانبعاثات بحلول عام 2030 فمن المعقول جدًّا أن يصبح هدف جعل زيادة حرارة الأرض دون درجتين مئويتين... صعب المنال".

وبالتالي فإن تحقيق هذا الهدف سيتطلب من الدول أن تبذل ثلاثة أضعاف الجهود التي بذلتها حتى الآن، فيما ستحتاج الدول إلى مضاعفة جهودها الحالية بنحو خمسة أضعاف حتى تحقق هدف 1.5 درجة الأكثر طموحًا.

وقال برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن جهود أكبر 20 دولة في العالم من حيث الاقتصاد لن تجعلها مجتمعة تحقق تعهداتها في هذا الصدد بحلول عام 2030.

لكن في الوقت ذاته يزداد التزام مؤسسات، مثل المدينة والدولة والحكومات المحلية والشركات والتعليم العالي ومنظمات المجتمع المدني، تجاه الممارسات الصديقة للبيئة. وهذه المؤسسات تمثل عاملًا مهمًّا في تحقيق أهداف الانبعاثات العالمية.

وبإمكان تلك المؤسسات المساهمة في الحد من الانبعاثات بما يعادل نحو 19 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030، وأفاد التقرير بأن هذا الرقم كافٍ لسد فجوة الدرجتين المئويتين.