ابتكار مادة من تدوير البلاستيك قد تخلّص العالم من نفاياته

ابتكار مادة من تدوير البلاستيك قد تخلّص العالم من نفاياته

توصّل باحثون في جامعة سنغافورة الوطنية مؤخّرًا إلى ابتكار مادّة جديدة عازلة للصوت ومقاومة للحرارة مصنوعة من عبوات البلاستيك المعاد تدويرها، من خلال تحويل البلاستيك المصنوع من مادة  بولي إثيلين تريفثاليت إلى هلام هوائي، أو ما يسمّة بـ"إيروجيل".

ويسعى الباحثون للحصول على براءة اختراع للمادة التي يقولون إنها يمكن أن تساعد في تقليل النفايات البلاستيكية التي تلقى في المحيطات وتؤدي إلى انسداد مكبات النفايات، إذ تتعدّد استخداماتها على حدّ قولهم، بدءًا من العزل والحماية من الحرائق وليس انتهاءً بإزالة التسربات النفطية والزيتية.

ونقلت "رويترز" عن الأستاذ المساعد بقسم الهندسة الميكانيكية في الجامعة، هاي مينه دونغ، قوله إنّ الفريق ظل يبحث عن تطبيقات هندسية جديدة للمساعدة في الحد من مشكلة النفايات البلاستيكية، إذ أنّ "نفايات البلاستيك من أصعب النفايات في إعادة التدوير".

ويقول برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن نحو ثمانية ملايين طن من البلاستيك تلقى في المحيطات كل عام مما يؤدي إلى مقتل أحياء بحرية ودخول هذه النفايات في سلسلة الغذاء البشرية.

وأشارت دراسة أجريت عام 2015 إلى أن خمس دول آسيوية هي الصين وإندونيسيا والفلبين وفيتنام وتايلاند مسؤولة عما يصل إلى 60% من النفايات البلاستيكية المتسربة إلى المحيطات.

وقال الفريق في بيان صدر هذا الشهر إن مادة الإيروجيل المستخلصة من البولي إثيلين تريفثاليت، وسيتمّ تصنيعها من نفايات العبوات البلاستيكية تتسم بالنعومة والمرونة والمتانة وخفة الوزن وسهولة المعالجة.

وأضاف البيان أن عبوة واحدة معاد تدويرها يمكن أن تنتج شريحة إيروجيل في حجم ورقة الطباعة ويمكن استخدامها في أغراض متعددة عن طريق إضافة علاجات سطحية لتعزيز قدرتها على الامتصاص والعزل.

وعلى سبيل المثال، يمكن أن تتحمل الشريحة المغلفة بمواد كيميائية مقاومة للحريق درجات حرارة تصل إلى 620 درجة مئوية. وهذا أعلى سبع مرات من البطانة الحرارية العادية الموجودة بمعاطف رجال الإطفاء ويمثل 10% فقط من الوزن.