أخيرًا: التوصّل لاتفاق لخفض انبعاث الكربون من السيارات

أخيرًا: التوصّل لاتفاق لخفض انبعاث الكربون من السيارات
سيارات صديقة للبيئة (pixabay)

توصّل الاتّحاد الأوروبي أخيرًا اليوم الثلاثاء، إلى اتفاقٍ حول هدف خفض انبعاثات الكربون من السيارات، بعد أن حُلّت الخلافات بين البلدان وشركات تصنيع السيارت والمشرّعين المتشدّدين في الدّفاع عن البيئة، ليتقرّ الخفض على نسبة 37.5% خلال السنوات العشر القادمات.

وانقسم الاتحاد على مدى شهور بشأن مدى التشديد في خفض انبعاثات الكربون من السيارات في إطار مسعاه خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 40% في المجمل بحلول عام 2030.

وحذرت ألمانيا، التي بها أكبر قطاع سيارات في الاتحاد الأوروبي بقيمة بلغت نحو 423 مليار يورو (أي ما يعادل نحو 480 مليار دولار) في عام 2017، من أن الأهداف المشددة والاتجاه نحو السيارات الكهربائية قد تضر القطاع وتؤدي لخسارة وظائف.

وتوصل ممثلون عن البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد إلى حل وسط يوم الاثنين بعد محادثات استمرت تسع ساعات لخفض الانبعاثات من السيارات بنسبة 37.5% ومن الشاحنات بنسبة 31% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2021؛ كما تم الاتفاق أيضًا على هدف مؤقت بخفض انبعاثات السيارات والشاحنات بنسبة 15% بحلول عام 2025.

وقالتوزيرة التنمية المستدامة النمساوية، إليزابيث كوشتنجر، التي تتولى بلدها رئاسة الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن، إن "هذا مؤشر مهم على حربنا ضد التغير المناخي"؛ بالمقابل، عبّرت جماعة ضغط دافعة عن البيئة تدعى "ترانسبورت آند إنفيرومنت"، عن إحباطها بسبب أن الاتفاق لم يكن "طموحًا" بدرجة أكبر.

إذ قال المدير المسؤول عن السيارات غير الملوثة للبيئة في الجماعة، جريج أرتشر: "بدأت أوروبا تتحرك لإنتاج سيارات دون ملوثات، يعني القانون الجديد أن بحلول عام 2030 ستكون نحو ثلث السيارات الجديدة كهربائية أو تعمل بنظام تشغيل هجين"، معتبرًا أنّ "هذا تقدم لكنه ليس سريعًا بما يكفي لتحقيق أهدافنا المناخية".

والتوافق الذي تم التوصل له أشد من الذي اقترحته المفوضية الأوروبية مسبقًا بخفض الانبعاثات بنسبة 30% مقارنة بمستويات عام 2021؛ وكانت دول الاتحاد الأوروبي ضمن نحو 200 دولة اتفقت يوم السبت في مؤتمر للأمم المتحدة عقد في بولندا على قواعد لتطبيق اتفاقية باريس للمناخ الموقعة في عام 2015.