تقرير: شركات النفط لا تفعل ما يكفي للحد من انبعاثات الميثان

تقرير: شركات النفط لا تفعل ما يكفي للحد من انبعاثات الميثان
توضيحية (أ ب)

كشفت الوكالة الدولية للطاقة، أن شركات النفط والغاز لا تبذل ما يكفي من الجهد لتقليل انبعاثات غاز الميثان الذي يعتبر من أكثر المصادر للانبعاثات التي ترفع درجة حرارة الأرض، والذي يتسرب من خطوط الأنابيب ومحطات الإنتاج.

وأظهر تقرير نشرته الوكالة التي يقع مقرها في باريس، الإثنين، أن التراجع في نسبة انبعاثات غاز الميثان من شركات النفط والغاز، العام الماضي بنسبة عشرة بالمائة، يرجع إلى انخفاض الإنتاج وسط تراجع عالمي في الطلب بسبب جائحة كورونا.

وحذرت الوكالة من أن كمية الميثان المنبعثة في الغلاف الجوي، كجزء من عملية إنتاج الوقود الأحفوري، قد تتزايد مرة أخرى مع تعافي الاقتصادات، داعية الدول والشركات إلى بذل مزيد من الجهود لوقف هذه التسريبات.

بينما تعد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري المصدر الرئيسي للغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، فإن الميثان يساهم بشكل كبير في المشكلة أيضًا، لأنه أكثر فاعلية من ثاني أكسيد الكربون في حبس الحرارة بالغلاف الجوي.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة، إن تقرير "ميثين تراكر" متعقب الميثان، تقرير تصدره الوكالة الدولية للطاقة لرصد مصادر انبعاث غاز الميثان، يشير إلى أن صناعة النفط والغاز في جميع أنحاء العالم أطلقت أكثر من سبعين مليون طن متري من الميثان العام الماضي، ما يعادل إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتعلقة بالطاقة من دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.

ونقل عن المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول قوله، إنه "لا يوجد سبب وجيه للسماح باستمرار هذه الانبعاثات الضارة، هناك كل الأسباب التي تجعل المشغلين المسؤولين يضمنون معالجتها".

وأضاف أن الحكومات يمكن أن تساعد أيضًا في معالجة المشكلة من خلال تشريعات صناعية أكثر فاعلية.

وتزايدت أهمية صور الأقمار الصناعية في تحديد مصدر انبعاثات غاز الميثان الناجم عن نشاطات بشرية في السنوات الأخيرة.

واستند التقرير إلى بيانات صادرة عن شركة "كيروس" لتحليل البيانات، والتي أظهرت أن انبعاثات غاز الميثان انخفضت في العراق والكويت وتركمانستان والولايات المتحدة العام الماضي، بينما شهدت ارتفاعًا في الجزائر وكازاخستان وروسيا، التي ازدادت في الانبعاثات بنسبة 32 بالمئة خلال عام 2020 مقارنة بالعام 2019.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص