دواء القلب يخفض خطر سرطان القولون

دواء القلب يخفض خطر سرطان القولون

أفاد بحث جديد أن الناس الذين يتناولون أدوية (Statin)، للحد من تطور مرض القلب، قد يحصلون على منفعة إضافية ألا وهي الحماية من سرطان القولون. وتشير النتائج الى أن أدوية (Statin)، تخفض مستوى الكولسترول، ويخفض خطر الإصابة بسرطان القولون، بنسبة %47.

وشملت الدراسة مجموعة من المتطوعين الذين تراجع خطر إصابتهم بسرطان القولون، بنسبة %51، بعدما تناولوا بانتظام أدوية (Statin)، وهي من الأدوية شائعة الانتشار في الولايات المتحدة. وحسب عدة دراسات أخرى، تلعب أدوية (Statin) دورا هاما في التقليل من مخاطر سرطان البروستاتة والبنكرياس إضافة الى سرطان الحنجرة.

وكان العلماء قد قدموا قبل نحو عامين، أدلة أكثر على وجود خصائص مكافحة السرطان في مسكن الأسبرين الشائع الاستخدام.

وكانت تقارير صدرت في وقت سابق قد أفادت بأن الأسبرين يقلل خطر الإصابة بسرطان الفم والحنجرة.

ووجد فريقان من العلماء الأمريكيين أنه بإمكانه أيضا، وبنسبة ذات شأن، تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في الأشخاص المعرضين للإصابة به.

ويبدو أن الاستخدام المتكرر للدواء له القدرة على تقليل احتمالات نمو الزوائد السابقة للسرطان pre-cancerous growths في القولون، والتي عادة ما تؤدي إلى السرطان.

وقال د. ريتشارد شيلسكي، قائد فريق البحث من جامعة شيكاجو، في حينه، إن التأثير الوقائي الناتج عن استخدام حبة أسبرين واحدة في اليوم كان عظيما لدرجة أنه أوقف التجربة مبكرا.

وقال: "لدى الأسبرين تأثير وقائي هام... قلل بوضوح تكوين الزوائد polyps في الأشخاص المعرضين بصورة كبيرة للإصابة بالسرطان، وتلك أنباء حسنة لأنها تقدم سبيلا جديدا لتخفيض خطر تكرار الإصابة بالسرطان في الأشخاص الذين أصيبوا به من قبل."

وقد وجد الباحثون أن قرص أسبرين واحدا في اليوم قلل من نمو الزوائد التي تسبق السرطان بنسبة الثلث في الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بسرطان القولون.

وحتى الأشخاص الذين نمت لديهم تلك الزوائد بينما كانوا يستخدمون الأسبرين فقد حدث ذلك في وقت أطول، كما نمت لديهم زوائد أقل من تلك التي نمت لدى الذين لا يستخدمون الأسبرين.

وركزت دراستان على مجموعتين مختلفتين من الأشخاص.

فالأولى اهتمت بالمرضى الذين أجروا سابقا جراحة لاستئصال سرطان القولون والمستقيم وبدا أنهم شفوا. والأرجح عادة لتلك الحالات أن تعود الزوائد إلى الظهور في الأمعاء الغليظة تمهيدا لعودة السرطان.

واهتمت الدراسة الأخرى بالأشخاص الذين أزيلت من أمعائهم سابقا مثل تلك الزوائد، لكنهم لم يشخصوا أبدا بالإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

واستخدم في الدراسة الأولى أقراص أسبرين 325 ميلليجرام، بينما ظهرت نتائج أكثر فعالية في الدراسة الثانية باستخدام أقراص جرعتها 80 ميلليجراما فقط.

ويعتقد أن الأسبرين يقي من السرطان بمنع عمل إنزيم ضروري لنمو الورم.

وفي تلك الحالة، فمن الممكن أن يكون للأسبرين تأثير نافع بالمثل مع أنواع سرطان أخرى تصيب الجهاز الهضمي.

وقد نشرت تلك الدراسة في مجلة نيو إنجلند الطبية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018