خلاف قضائي مع ناسا على غبار القمر

خلاف قضائي مع ناسا على غبار القمر
(Pixabay)

ارتأت مواطنة الأميركية، أن الطريقة الوحيدة للاحتفاظ بهديّة حصلت عليها من رائد الفضاء الشهيرة، نيل آرمتسرونغ، هي رفع دعوى قضائية ضد وكالة "ناسا" الحكومية، التي ينص قانونها على أن كل ما "يأتي" من الفضاء الخارجي تعود ملكيته للحكومة الأميركية.

وتقاضي لورا موراي سكيو، وكالة "ناسا" للحصول على ملكية حفنة من الغبار القمري التي قالت أن آرمسترونغ، وهو أول إنسان وطأت قدماه سطح القمر، قد قدّم لعائلتها عام 1972 (أي ثلاث سنوات بعد عودته من القمر) قارورة تحتوي على غبار قمري.

وقالت سيكو إنها عثرت على الهدية الفريدة من نوعها، في علية المنزل بين أمتعة والدتها بعد وفاد والديها بفترة قصيرة، فقد كان ولادها، توم موراي، صديق رائد الفضاء الذي وقع أيضًا على بطاقة عمل خاصة به.

ونص التوقيع كما تظهره صورة نشرها محاميها، كريستوفر ماك هوغ، على الإنترنت مرفقة مع ملف القضية المقدمة إلى محكمة مقاطعة كنساس "إلى لورا آن موراي - حظا سعيدا - نيل آرمسترونغ أبولو 11" وهو اسم المهمة التي قادها آرمسترونغ إلى القمر عام 1969.

قارورة الغبار القمري. 

وبحسب ما نشرته قناة "سي بي إس نيوز"، فقد أثبتت التحاليل المخبرية أن التوقيع هو فعلا توقيع رائد الفضاء آرمسترونغ.

وخلال سعيها للتأكد من كون تلك العينة فعلا من القمر، اكتشفت سيكو أن وكالة الفضاء والطيران الأميركية "ناسا" تعتبر أن كل ما عثر عليه روادها وتم جلبه من القمر يؤول إلى ملكية الحكومة الأميركية.

ووكلت سيكو على إثر قانون ناسا، المحامي ماك من أجل إثبات أحقيتها بحيازة الغبار القمري،

وفي هذا الشأن، قال المحامي ماك هوغ "لا أريد أن تكون في وضع يجعلها تشعر بأنها مجبرة على الاختباء... خوفا من أن يطرق أعوان وكالة ناسا باب منزلها".

وقال المؤرخ المتخصص في الفضاء، روبرت بيرلمان، إن هناك احتمال ضئيل في أن تكون العينة التي بحوزة لورا سيكو من القمر فعلا. فهو يرى أن رائد الفضاء الأميركي نيل آرمسترونغ كان يعرف جيدا أنه لا يحق له حيازة عينات جلبها من القمر ولا تقديمها هدية لأي شخص.

لكن بعض نتائج التحاليل المخبرية التي أجريت على العينة لم تستبعد كونها غبارا قمريا، بينما أشارت نتائج أخرى إلى تطابقها مع غبار الأرض.

وبرغم أنه لا وجود لقانون دولي أو محلي يمنع أي شخص من حيازة مواد أو عناصر قادمة من خارج الأرض أو من القمر، فقد وضعت "ناسا" دليلا يقنن حقوق ملكية وحيازة كل ما يأتي به رواد الفضاء من القمر، ويشير صراحة إلى أن كل تلك المواد تؤول لملكية الحكومة الأميركية. ويقيد نشاط العلماء والباحثين الذين يخضعون مثل تلك العينات للبحث والدراسة.

وبخلاف "ناسا"، تنص المادة الحادية عشرة من معاهدة الفضاء الخارجي والمعروفة رسميا باسم "معاهدة المبادئ المنظمة لأنشطة الدول في ميدان استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي"، بما في ذلك القمر والأجرام السماوية الأخرى، والتي تشكل أساس القانون الدولي للفضاء في 1967، أنه "لا يجوز أن يصبح سطح القمر أو ما تحت سطحه أو أي جزء منه أو أية موارد طبيعية موجودة فيه ملكا لأي دولة، أو لأي منظمة حكومية دولية أو غير حكومية، أو لأي منظمة وطنية أو لأي كيان غير حكومي أو لأي شخص طبيعي".

وقد كانت الولايات المتحدة سباقة إلى توقيع المعاهدة الدولية للفضاء والمصادقة عليها في 1967. ما يعني أنها تلتزم باحترام كل بنود هذه المعاهدة.

إضافة إلى ذلك، قال أحد المتحدثين باسم "ناسا" في رسالة إلكترونية تلقتها سي بي إس نيوز إن الوكالة الأميركية لن تعلق على دعوى لورا سيكو.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018