بولندا: هل زراعة الغابات تقلل التلوث أم أنها بروباغاندا؟

بولندا: هل زراعة الغابات تقلل التلوث أم أنها بروباغاندا؟
بولندا (pixabay)

يعاني العالم من الاحتباس الحراري، جراء انبعاثات غازي ثاني أكسيد الكربون وغازات سامة أخرى من الأرض إلى الغلاف الجوي، بسبب الصناعات المختلفة. لذلك دعت بولندا لزراعة مزيد من الغابات في أنحاء العالم بهدف امتصاص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وبالتالي المساعدة في الحد من ارتفاع درجة الحرارة في الغلاف الجوي، وذلك قبل محادثات سنوية تعقدها الأمم المتحدة بشأن المناخ، وستستضيفها وارسو الشهر المقبل.

وتعتبر بولندا، للسخرية، إحدى الدول التي تعتمد  على الفحم لتوليد الطاقة إضافة إلى خلافات متعددة بشأن البيئة نشبت بين حكومة بولندا القومية والمحافظة وبين الاتحاد الأوروبي، يشمل زيادة معدل قطع الأشجار في غابة بيالوفيزا العتيقة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول طبيعة دعوتها.

وصرحت وارسو بشكل متكرر إنها تحتاج إلى الوقت لتقليل اعتمادها على الفحم وأطلقت في ذات الوقت حملات للترويج لاستخدام الغابات في امتصاص انبعاثات الكربون، إضافة إلى الترويج لاستخدام المركبات الكهربائية لتقليل نسبة التلوث من انبعاثات الديزل.

وكشف تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، أن الحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية، يحوج العالم سريعًا للقيام بتغييرات غير مسبوقة في الطريقة التي يستخدم بها الناس الطاقة للأكل والسفر والحياة.

وذكر التقرير أن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى زرع ما يعادل 9.5 مليون كيلومتر مربع من مساحات الغابات بحلول عام 2050 مقارنة بمساحاتها في 2010، ضمن إجراءات أخرى.

وتغطي الأشجار ثلث مساحة بولندا ولا تزال تقوم بزراعة المزيد، وروجت قبل محادثات التغير المناخي في وارسو لما يسمى بـ"مشروعات غابة الكربون" التي من المتوقع أن تمتص نحو مليون طن من ثاني أكسيد الكربون.

ووصفت منظمة السلام الأخضر "جرينبيس" الفكرة بأنها "عذر رخيص" و"سلاح سري" من أجل مؤتمر المناخ، وصرّحت في بيان لها أن "مزارع الغابات التي تمتص انبعاثات الكربون أساسها العلمي هزيل وقيمتها هامشية في امتصاص الانبعاثات الضارة التي تطلقها بولندا"، مضيفة أن هذه الفكرة ليست وسيلة لتنظيف المناخ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وهو ما يطلق عليه محايدة الكربون "بل هي على أفضل الأحوال مجرد دعاية".