نجاة الخيري تطرّز "جني الزيتون" في كندا

من تطريزات نجاة الخيري

 

العنوان الأصل: تسليط الضوء على موروث فلسطينيّ: الفنّانة نجاة الخيري في متحف الحرفيّين في كيبِك.

المصدر: MENA UdeM.

ترجمة: فريق تحرير روزَنَة - فُسْحَة.

 

يحتفي "متحف الحرفيّين"، المجاور لكلّيّة Cégep de Saint - Laurent، في مدينة موريال (إقليم كيبك - كندا)، برمز من رموز المقاومة الثقافيّة: "موسم جني الزيتون"، هذا الموروث الفنّيّ الفلسطينيّ، الّذي لا يزال يثمر كما تثمر أشجار الزيتون. أصبحت هذه الثقافة [الفلسطينيّة] شعارًا عالميًّا للمقاومة، يُحتفى به فنّيًّا في التشكيل والموسيقى والشعر والرقص.

 

 

تقول الفنّانة نجاة الخيري، عن معرضها الّذي يستضيفه المتحف الكنديّ: "’جني الزيتون‘ لحظة من لحظات الفرح الجماعيّ؛ لأنّه يكون في جوّ عائليّ"، وتضيف: "يحاول هذا المعرض إلقاء نظرة على لحظات الاحتفال الفلسطينيّ هذه".

 

خمسة

وُلدت نجاة الخيري في فلسطين عام 1948، عام "النكبة" الّتي تعني: كارثة باللغة العربيّة، والّتي تعني أيضًا تهجير أكثر من 750 ألف شخص من أراضيهم؛ من أجل تأسيس دولة "إسرائيل"، وفي الوقت الّذي لا تزال فيه هذه الكارثة مستمرّة، تحاول هذه الفنّانة استدعاء جذورها من بوّابة فنّ يحتفي بفلسطين.

"أريد لهذا الحدث أن يكون مشعًّا"، تقول الخيري الّتي عاشت في مصر والسعوديّة، قبل أن تستقرّ وزوجها في موريال، وتضيف: "أرجو أن يساعد فنّي على استرداد عمق الثقافة الفلسطينيّة وجمالها".

 

 

يضمّ المعرض عددًا من أعمال الفنّانة، إلى جانب عدد من القطع التراثيّة، مثل الحُليّ، وبعض قطع النسيج المطرّزة، ومنحوتات صُنعت من خشب أشجار الزيتون. تقول الفنّانة: "إنّها قطع حاولنا جمعها بطرق عديدة، وبعضها قادم من عمّان - الأردنّ".

عمل الفنّانة التصويريّ متعدّد التأثيرات والتوجّهات، وتستلهم أعمالها من إرث التطريز التقليديّ غالبًا، غير أنّها تعمل أيضًا على تصوير جبال الزيتون، وأشجار البرتقال، أو القدس، في أعمال كثيرة محمَّلة بالرموز؛ رموز يصل أقصاها جماليًّا في الـ "خمسة"؛ الكفّ المفتوحة الّتي يُفترض أن تحمي صاحبها من العين والحسد.

 

التطريز التاريخيّ

بفضل الاعتراف الّذي ناله فنّها؛ استطاعت نجاة الخيري أن تنشر الثقافة الفلسطينيّة، وتقدّمها إلى العالم؛ ففي عام 2007، عُرضت أعمالها في معرض أقامته "الأمم المتّحدة" في مقرّها في نيويورك.

 

 

التاريخ والسرد معانٍ مكثّفة، تقع في قلب أعمال نجاة الخيري، ونجد هذه المعاني حتّى في أعمالها الّتي تعتمد على التطريز، وفي هذا الصدد تقول: "تحكي القرويّات قصصًا يحملنها في تطاريز أثوابهنّ؛ فمنذ قرون نُسجت، وكُتبت التقاليد؛ باستخدام أدوات الحياكة والتطريز".

إنّه موروث كامل، تحاول نجاة الخيري ترجمته ونقله عبر فنّها؛ إذ ترسم على "السيراميك" تشكيلات ورسومات مكرّرة، تمثّل قرًى وبلدات فلسطينيّة مختلفة، وتقول في هذا الأمر: "اخترت استخدام "السيراميك" في هذا العمل التشكيليّ؛ لأنّه وليد مادّة صلبة؛ إنّها مادّة تمثّل صورة فلسطين".

 

 

روزَنَة: إطلالة على الثقافة الفلسطينيّة في المنابر العالميّة، من خلال ترجمة موادّ من الإنجليزيّة والفرنسيّة إلى العربيّة وإتاحتها لقرّاء فُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة، بإشراف المترجمين، أسامة غاوجي ومعاد بادري.

موادّ روزَنَة لا تعبّر بالضرورة عن مبادئ وتوجّهات فُسْحَة، الّتي ترصدها وتنقلها للوقوف على كيفيّة حضور الثقافة الفلسطينيّة وتناولها عالميًّا. 

* الصور والفيديوهات الواردة في هذه المقالة من اختيارات هيئة التحرير، لا المصدر الأصل.

 

 

تعليقات Facebook