العودة إلى القدس | معرض رقميّ

دير صيدنايا

افتتح  في مدينة القدس مؤخّرًا، معرض "العودة إلى القدس"، في مؤسّسة المعمل بباب الجديد، الذي يعيد أعمال الرائد المقدسيّ الفنّان نقولا الصايغ (1863-1942) إلى مسقط رأسه، بعد غياب لأكثر من 75 عامًا.

المدرسة المقدسيّة

يأتي هذا المعرض تأكيدًا على إرث هذا الفنّان الفلسطينيّ، كما يزيح النقاب عن 12 لوحة فنّيّة للصايغ، اكتشفها جورج الأعمى قبل سنوات، في منزل رجائي زخريا في بيت لحم، وتتناول لوحات الصايغ المكتشفة مواضيع دينيّة، وأساطير إغريقيّة، وطبيعة صامتة، وبورتريهات شخصيّة.

نهاية القرن التاسع عشر، عُرف نقولا الصايغ بصفته أيقونوغرافيًّا ورسّامًا، كما عُرف بتبنّيه لأسلوب المدرسة المقدسيّة، ومن الأرجح أنّه درس فنّ الأيقونات البيزنطيّة في الكنيسة الأرثوذكسيّة. وبداية القرن العشرين، تغيّر أسلوب الصايغ مع اكتشافه لموادّ وتقنيّات جديدة، فقدّم مواضيع غير دينيّة، مثل المشهد الطبيعيّ، والصور الشخصيّة، والطبيعة الصامتة.

أعمال مفقودة

كانت أعمال الصايغ معروفة محلّيًّا، إذ كان يزوره الناس في مرسمه الواسع الواقع بالبلدة القديمة، بالقرب من كنيسة القيامة، وكان مرسمه فضاءً للرسم، والتعليم، وعرض اللوحات التي كان يعتاش من بيعها للحجّاج المسيحيّين الذين يزورون فلسطين ويشترون الهدايا التذكاريّة الدينيّة، ليعودوا بها إلى بلادهم.

عاش الصايغ مع زوجته وأطفاله الثلاثة في حارة السعديّة في البلدة القديمة، وكان يعمل إلى جانب عدد من الفنّانين الذين عاصروه. لم يوقّع الصايغ على كثير من أعماله، ولم يسجّل عليها التاريخ، كما لم يعش ليشهد نكبة 1948، إذ توفّي قبل ذلك، إلّا أنّ عائلته هجرت القدس إثر الحرب، تاركة خلفها أثرًا بسيطًا من إرثه الفنّيّ، لكنّها حافظت على مجموعة من الشهادات الشفويّة حول حياته، ما ألهم الكثيرين للسعي لإيجاد أعماله المفقودة.

في بيت رجائي زخريا

بداية عام 2013، وبناءً على نصيحة جاك حويلة، زار المقتني والباحث جورج الأعمى الصديق المشترك رجائي زخريا، للاطّلاع على مجموعته من الفضّيّات، وعندما دخل الأعمى بيت زخريا في بيت لحم، فوجىء بلوحتين مألوفتين، "اهتداء شاول" و"الميلاد"، معلّقتين على الجدار.

خلال دقائق، تمكّن الأعمى من التأكّد بأن الأعمال تعود لصايغ بعد أن تمكّن من قراءة توقيع: "ن صايغ"، على لوحتي "الفصول". وخلال شهرين من لقاء رجائي زخريا، كشف زخزيا النقاب عن اثنتي عشر لوحة وجدها ملفوفة ومحفوظة في بيت العائلة لم يمسسها أحد منذ استشهاد والد زخريا قبل عشرات السنين.  

يستمرّ المعرض في مؤسّسة المعمل في باب الجديد يوميًّا، حتّى 23 شباط (فبراير) 2018.

 

بورتريه شخصي، زكريا زكريا

 

بورتريه شخصي، مارغاريتا زكريا

 

الميلاد

 

اهتداء شاؤول

 

الفصول، زهور

 

الفصول، أقحوان

 

فلورا - آلهة الزهور

 

غانميد Ganymede

 

طبيعة صامتة، ورد وكمثرى

 

طبيعة صامتة، أزهار

 

خراف في الحقل

 

تعليقات Facebook