الوطن العائم | معرض رقميّ

 

يضمّ "الوطن العائم" مجموعة من الصور، تغطّي مرحلة حرجة من حياة الفلسطينيّين في بيروت، في مطلع ثمانينات القرن الماضي، وخروج منظّمة التحرير الفلسطينيّة منها إلى تونس، ومن ثَمّ إلى فلسطين في إطار اتّفاق "غزّة - أريحا أوّلًا".

يشتمل المعرض على نحو خمسين صورة وعملًا تجهيزيًّا، ويسائل مفهوم العودة من خلال استعادة مرحلة مهمّة من تاريخ القضيّة الفلسطينيّة. من جهة ثانية، يسعى خيار الصور الّتي تشكّل المعرض، إلى طرح أسئلة عن صورة فلسطين النمطيّة، وعن دور الفلسطينيّين في صناعة هذه الصورة.

 

ثلاث مراحل

معرض "الوطن العائم" يُعَدّ وثيقة فنّيّة فوتوغرافيّة، على مرحلة من حياة الفلسطينيّين تملؤها المشاعر، بين الحزن والحنين والأمل والقلق؛ فبين عامَي 1982 و1995، تحكي الصور حكاية الخروج من بيروت إلى تونس، ثمّ "حلم العودة" الّذي لم يكتمل، واتّفاقيّة "غزّة – أريحا أوّلًا"، ثمّ توقيع "اتّفاقيّة أوسلو"، واستمرار الشرذمة الفلسطينيّة والشتات.

واكب المصوّر فؤاد خوري اللحظات الّتي التقطها بعدسته والمشاهد الّتي ثبّتها من التاريخ؛ فنقل حقيقة واقع التهجير، والترحال، والبحث عن الحياة الأقرب إلى الطبيعيّة؛ فجاء المعرض ليستعرض ثلاث مراحل هي لبنان والبحر وفلسطين، وليطرح سؤالًا: ماذا تحقّق من حلم العودة، وفكرة العودة إلى الوطن، ومفهوم الوطن ذاته، بعد كلّ هذه الهجرة، في هذه المرحلة الممتلئة باللحظات الفارقة والاستثنائيّة في تاريخ القضيّة؟

 

التساؤل عن المصير

لا يحكي المعرض حكاية الشعب الفلسطينيّ كلّه، ولا يدّعي ذلك، بل يحمل التساؤلات والشغف والانهماك الشعوريّ بالبحث، حين انتهت مرحلة بيروت رسميًّا برحيل منظّمة التحرير عنها، ثمّ بدأت مرحلة تونس، ثمّ كان ما سُمّي بالعودة إلى فلسطين بموجب اتّفاقيّة "غزّة – أريحا أوّلًا".

السؤال الثاني الّذي يطرحه المشاهد لصور المعرض، يدور حول دور الفلسطينيّ ذاته في قضيّته، أكان للفلسطينيّ العاديّ دور في هذه المرحلة على الصعيد الأكبر، أم أنّ صنّاع هذه المرحلة جعلوها جزءًا مستدخلًا إلى الأساسيّات في التاريخ الفلسطينيّ، بينما لا تخصّ سوى جزء صغير من الشعب الفلسطينيّ المتناثر حول العالم؟

كلّ الإحباط في هذه المرحلة بكلّ لحظاتها، والحزن، والجهل بالمستقبل، والتساؤل عن المصير، نجده في خمسين صورة هي فعليًّا "وطن عائم".

 

تنشر فُسْحَة – ثقافيّة فلسطينيّة بعضًا من أعمال هذا المعرض، بالتعاون مع "دار النمر للفنون والثقافة" في بيروت، حيث يُستقبل المعرض هذه الأيّام.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فؤاد الخوري

 

 

مصوّر فوتوغرافيّ لبنانيّ، اختصّ بالتقاط الصور الّتي تجسّد الحرب على لبنان. لاقت صوره نجاحًا كبيرًا، وكانت هي سبب شهرته الكبيرة في العالم. يقيم فؤاد خوري في باريس حاليًّا، وهو من مواليد عام 1952. من الأفلام الّتي قام عليها خوري "مرحبًا في بيروت"، و"الرحيل"، و"رسائل إلى فرانسين"، و"أسطورة التجوّل"، و"أيّام هادئة في فلسطين".

 

 

 

تعليقات Facebook