تريز سليمان: "الأغنية التراثيّة تعيد صورًا نقيّة عن عالمنا المترهّل"

تستمرّ "مينا"؛ المشروع الموسيقيّ العالميّ بتقديم عروضها وإطلاق ألبومها الأوّل، فتزور في محطّتها الثالثة والرابعة الناصرة يوم الجمعة 1.4.2016 في مسرح سينمانا عند الثامنة مساءً، ثمّ شفاعمرو يوم السبت 2.4.2016 في مركز سوا عند السابعة مساء.

تأتي هذه العروض بعد أن افتتحت "مينا" جولتها في مسرح خشبة في حيفا يوم الخميس الماضي، ومرّت بمحطتها الثانية في مدينة يافا. "مينا"، الفرقة المكوّنة من الفلسطينية تريز سليمان والبرتغاليين صوفيا برتغال، روي فيريرا، بيدرو بيريرا وريكاردو كويلو، تقدّم أغانٍ منتقاة من الإرث الموسيقيّ العالميّ، بعد عملية بحث وتنقيب طويلين، سيما في تراث الأماكن المهمّشة. إنّ البحث الذي قامت به "مينا" لم يقتصر على التنقيب على الأغاني، إنما على صعيد الموسيقى والكلمة. ففي المحصّلة، تقدّم الفرقة في ألبومها وعرضها الحيّ مادةً جديدةً من حيث التوزيع والتصرّف في اللحن والصوت ودمج اللغتين العربيّة والبرتغاليّة بين أغانٍ تحمل معانٍ أو أمزجة مشتركة. تجمع هذه الأغاني قصّة المكان والإنسان، القصّص الأولى المرتبطة بالطبيعة والبساطة؛قصص عن الحب والحرب والعلاقات الإنسانية وصور البحّارة بانتظار عودتهم إلى زوجاتهم، ووعود العشاق للقاء عند عين ما، ووعود الثوّار بالحرية.


ألبوم "مينا" الأوّل

تختار مينا في ألبومها تسع أغانٍ من فلسطين والبرتغال وإسبانيا والعراق وسوريا ومصر والمغرب وتونس والبرازيل. ولا تكتفي بتقديم هذه الأغاني من خلال ألبوم موسيقيّ يعيد توزيعها ويتصرّف في نصّها ولحنها فحسب، بل تسعى إلى المساهمة في نقل المعرفة المتعلّقة بهذا التراث. فتضع أمام المستمع مادةً مكتوبة تكشف منابت الأغاني وقصصها وخلفيّاتها ذات الحمولات والإحالات الاجتماعيّة والعاطفيّة والسياسيّة وغيرها، على النحو الذي وصلت فيه إلى مينائها.

وفي حديث مع الفنانة تريز سليمان حول مسألة العودة إلى التراث، تقول: "إن هذا التبدّل الذي تشهده الشعوب، هو ما يجعل التوقيت الذي يخرج به مشروع "مينا" ذا أهميّة.  فالصور التي تصل العالم عن نفسه في السنوات الأخيرة، تكاد تكون على تشوّه غير محتمل. والصور التي تصلنا من عالمنا العربي، على وجه الخصوص، فكأنّها تبني مدنًا جديدة لا نعرفها، ملطّخة ومترهّلة. أما الأغنية، فقد تكون بالنسبة لـ"مينا"، مساحةً كفيلة بإعادة المدن الأصليّة وصورها النقيّة المغيّبة، التي لم نعد نجدها، وسط عصرنا السريع، فنبحث عن جمالها في أماكن بعيدة ومتخيّلة، بينما هي قابعة في تراثنا بكامل بساطتها".

تقدّم "مينا" عروضها، التي ستمرّ كذلك برام الله ونابلس ومجدل شمس وتنتهي بمحطتها الأخيرة في حيفا يوم السبت 16.4.2016 في قاعة كريغر، بإشراف مسرحيّ من الفنان عامر حيحل، تصميم إضاءة: معاذ الجعبة، تنفيذ ديكور: ميساء عزايزة، تنسيق إعلاميّ: أسماء عزايزة. 

 

تعليقات Facebook