مناهج «المعارف»... هل يستطيع المقدسيّون مقاومة الأسرلة وحدهم؟

من تظاهرة ضدّ إغلاق مكتب التربية والتعليم الفلسطينيّ في القدس، 2019 | الأناضول

خاصّ فُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة

سؤال الذاكرة

تجمع المدرسة، بمناهجها وتوجّهاتها وكوادرها البشريّة، وما تقوم به من فعاليّات واحتفالات وتذكيرات، تجمع بين شقّين، يصنعان معًا سيرورة المجتمعات الثقافيّة، وهما التاريخ والذاكرة الجمعيّة. وفي مدينة كالقدس، حيث الفضاء مشحون بـ «الذاكرات المتصارعة»، أو بتعبير أدقّ «الذاكرات المتضادّة»، يصبح استدعاء الذاكرة سيرورة وقائيّة حينًا، وإنقاذيّة حينًا آخر[1].

في القدس يتعرّض كلٌّ من التاريخ والذاكرة الجمعيّة العربيّة لحملة اعتداءات مستمرّة، تهدف إلى التزييف والتزوير والطمس والتلاعب، واغتيال الأمكنة والأزمنة العابقة بالذكريات والوجود. فبقدر ما يمثّلان من خطر على الرواية الصهيونيّة، فهما في الوقت ذاته منفعة وسرّ وجود للرواية الفلسطينيّة في الذات المقدسيّة؛ لذا بقدر ما تعمل سلطات الاستعمار الإسرائيليّ على طمسهما، تُنشِئ عند المقدسيّين رغبة مضادّة في الحفاظ عليهما وإذكائهما.

تستند هذه المقالة إلى نتائج دراسة أجرتها كاتبتها، طرحت مجموعةً من الأسئلة الإشكاليّة حول علاقة المناهج الدراسيّة في القدس بالذاكرة الجمعيّة الفلسطينيّة، والكيفيّة الّتي تتبعها «وزارة المعارف» الإسرائيليّة لإعادة تشكيل المناهج في القدس...

تستند هذه المقالة إلى نتائج دراسة أجرتها كاتبتها، طرحت مجموعةً من الأسئلة الإشكاليّة حول علاقة المناهج الدراسيّة في القدس بالذاكرة الجمعيّة الفلسطينيّة، والكيفيّة الّتي تتبعها «وزارة المعارف» الإسرائيليّة لإعادة تشكيل المناهج في القدس، في محاولة منها لجعلها أداة تسهم في تسطيح الذاكرة الجمعيّة الفلسطينيّة لدى الناشئة، وصولًا إلى تغييبها ومن ثَمّ أسرلتها، لنتساءل حول الوعي المضادّ لتلك العمليّة من قِبَل المقدسيّين، ولا سيّما أولياء الأمور منهم، وإن كان من الممكن أن يسهم أولياء الأمور أو القنوات الإعلاميّة ومصادر المعرفة المُتاحة، في التخفيف من حدّة الاستهداف المُمَنْهَج للذاكرة الجمعيّة.

بالمقاربة بين الذاكرة والتاريخ، واختلاط كلٍّ منهما في بوتقة قصّة جمعيّة دون وجود مسافة نقديّة على حدّ تعبير بيرا نورا[2]، فإنّ حدودًا ما تظلّ تفصل بينهما؛ كأن تقع الذاكرة في مجال المعيش والحميميّ والصورة والوجدان والدين، مختلفةً بذلك عن البحث التاريخيّ الّذي يتميّز بالحسّ النقديّ والعقلانيّ. وإذا اعتبرنا أنّ المناهج - ولا سيّما المتعلّقة منها بالدراسات الاجتماعيّة والإنسانيّة - جزء من البحوث التاريخيّة، فإنّ الهدف من تدريسها يكون في إعادة تمثّلها، عبر إحيائها على شكل أيقونات ورموز وأدب ومسرح واحتفالات وتذكيرات وغير ذلك، لتحويلها إلى جزء من الذاكرة الجمعيّة لشعب أو قوميّة في حدّ ذاتها، أو إرفاد أولئك الطلبة بذاكرة حول التراث الإنسانيّ في العموم، عند تناول أحداث عالميّة، كالحربين العالميّتين مثلًا.

 

حتّى التحريف المتناسق

يمثّل التعليم في القدس ترجمة حقيقيّة لما تعيشه المدينة من قهر واضطهاد، وتمييز في الخدمات، وابتزاز لتمرير خطط الأسرلة والتهويد إلى الناشئة العرب؛ إذ يتجلّى مسار أسرلة المناهج التعليميّة في القدس في استهداف الاتّجاهين معًا، أي التاريخ والذاكرة؛ فمن جهة دأبت «وزارة المعارف» على اختراق المناهج المعتمدة في مدارس القدس منذ احتلالها عام 1967، فضمّت مدارس ما يُعْرَف بـ «شرقيّ القدس» لبلديّة الاستعمار، وفرضت المنهاج الإسرائيليّ، غير أنّ تلك الخطوة فشلت أمام صمود المقدسيّين وإعراضهم عن تسجيل أبنائهم في «مدارس المعارف» التابعة للبلديّة؛ فاضطرّت سلطات الاستعمار إلى التنازل وإعادة العمل بالمنهاج الأردنيّ، لكن بعد حذف كلّ ما له بُعد قوميّ أو وطنيّ، أو حتّى دينيّ يحثّ على المقاومة والتحرّر، أو يتعلّق بتاريخ اليهود.

 

لغتنا الجميلة - الصف الثالث، ج1، ص 17، طبعة 2016،
في النسخة المحرَّفة حُذِفت صورة الجنديّ والعلم الفلسطينيّ.

 

ثمّ أبصرت المناهج الفلسطينيّة النور بعد طول انتظار عام 2000، غير أنّها جاءت مكبَّلة بتعهّدات «أوسلو»[3] واشتراطات الدول المانحة، الّتي لا تفتأ إسرائيل تؤلّبهم باستمرار على المناهج الفلسطينيّة، واسمة إيّاها بالتحريضيّة والمتشدّدة، محاولةً بذلك كسب التأييد والتعاطف الدوليّين مع الخطوات الّتي تقوم بها، من تحريف وتلاعب بالمنهاج الفلسطينيّ، وصولًا إلى استبداله. وقد اقتصرت المرحلة الأولى على الطمس وحذف كلّ ما له علاقة بتعميق الهويّة الفلسطينيّة، كالعَلَم، وصور الرموز الوطنيّة، ومصطلحات كـ «الشهيد» و«الأسير» و«الانتفاضة»، و«القدس عاصمة فلسطين»...

ورغم خطورة تلك المرحلة من عمليّات التزييف الّتي طالت المناهج الفلسطينيّة من حذف وطمس، إلّا أنّها بقيت أقلّ خطورة من المرحلة التالية الّتي شملت عمليّات استبدال ممنهجة للمناهج الفلسطينيّة، فتمّ ذلك بتغيير كامل لدرس معيّن، أو خريطة، أو صورة، أو حتّى جمل وتمارين، بأخرى مختلفة تمامًا؛ إذ يُلْحَظ مؤخّرًا أنّ النسخ المحرّفة من المناهج الفلسطينيّة أُعيد تنسيقها وتنظيمها على درجة عالية من التناسق، على أن يصعب على المعلّمين والطلبة ملاحظة أماكن التحريف. وهي ربّما محاولة لعدم استثارة الذاكرة الّتي من الممكن أن يثيرها الفراغ الإحلاليّ، فيشعر المعلّم والطالب الفلسطينيّان بأنّهما يرزحان تحت هيمنة احتلاليّة، تقرّر لهما ما يُفترض تعلّمه وما يُفترض تجنّبه بطريقة تعسّفيّة، فكان سابقًا يبقى مكان الطمس واضحًا، فيسهل على المعلّمين أو حتّى الطلّاب الرجوع إلى النسخ الأصليّة ومعرفة ما طُمِس، علمًا أنّ «وزارة التربية والتعليم» الفلسطينيّة، بالتعاون مع لجان أولياء الأمور، تحاول باستمرار تزويد أهالي الطلبة بالنسخ الأصليّة لتدريسها لأبنائهم في البيت[4].

 

"لا نملك إلّا أن نخفي حبّنا لفلسطين"

إنّ عمليّة المحو الممنهَجة للرواية الفلسطينيّة من المنهاج الفلسطينيّ، رافقها دومًا تضييق ورقابة لكلّ عناصر العمليّة التعليميّة على مستوى الإدارة والكادر التعليميّ، كتفريغ المدارس من كوادرها القديمة واستبدالها بأخرى جديدة، تتوافق وشروط الأسرلة والتوسّع في تبنّي منهاج «البجروت»[5]، ومنع كلّ المضامين الوطنيّة من مظاهر رمزيّة أو نشاطات لامنهجيّة، كعَلَم فلسطين وخريطتها والنشيد الوطنيّ[6].

المراوحة بين سياستَي العصا والجزرة اللتين تمارسهما السلطات الإسرائيليّة على المدارس الخاصّة تزداد كلّ يوم، فأيّ دعم ماليّ أو استصدار رخص بناء، أو توسّع أو ترميم أو إضافة مرافق جديدة، كلّها مشروط باعتماد المنهاج الفلسطينيّ المحرَّف...

في مقابلة مع «داريين ص»، عضوة لجنة أولياء أمور، وأمّ لثلاثة أطفال تنقّلوا بين «مدارس المعارف» والخاصّة، وصولًا إلى «مدرسة الأمّة» التابعة للأوقاف، تقول إنّ المستوى الأكاديميّ المتدنّي والفوضى الإداريّة لـ «مدرسة المعارف»، الّتي كان فيها أبناؤها، لم يكن السبب الوحيد الّذي دفعها إلى نقلهم منها، بل إنّها لم تَعُدْ تَأْمَن عليهم تربويًّا في ظلّ انتشار جوّ بعيد عن الثقافة والتراث الفلسطينيّين والإسلاميّين. وتضيف أنّها حين جرّبت مرّة أخرى تسجيلهم في مدرسة معارف أخرى عام 2017، «شعفاط عزيز»، صُدِمَتْ بموقف آخر جعلها تُعيد التفكير؛ إذ استوقفتها خريطة العالم الّتي عُلِّقت أمام الإدارة، وكانت تجثم بوضوح، وقد فُصِّلت فيها حدود دول كلّ العالم بأسمائها وحدودها، بينما تُركت خريطة فلسطين فيها خاوية دون اسم، "كأنّنا نعيش في الفراغ"، على حدّ تعبيرها. وحين تساءلت باستهجان أجابها أحد الأساتذة "أنّنا لا نملك إلّا أن نخفي حبّنا لفلسطين"[7].

وفي مقابلة منفصلة، تحدّث بعض أولياء الأمور عن الفسحة المرتبطة بالقدرة الماليّة على تسجيل أبنائهم في المدارس الخاصّة، الّتي تعتمد المنهاج الفلسطينيّ[8]. غير أنّ هذه الفسحة آخذة بالتضييق باستمرار؛ فالمراوحة بين سياستَي العصا والجزرة اللتين تمارسهما السلطات الإسرائيليّة على المدارس الخاصّة تزداد كلّ يوم، فأيّ دعم ماليّ أو استصدار رخص بناء، أو توسّع أو ترميم أو إضافة مرافق جديدة، كلّها مشروط باعتماد المنهاج الفلسطينيّ المحرَّف، أو إدخال صفوف تعتمد المنهاج الإسرائيليّ، أو تعليق وثيقة الاستقلال الإسرائيليّة، وإلغاء مظاهر الهويّة الفلسطينيّة[9]. ففي مقابلة مع المعلّم «ع، س»، الّذي يعمل في مدرسة خاصّة في القدس رفض ذكر اسمها، قال إنّه على الرغم من اعتماد المنهاج الفلسطينيّ الأصليّ في المدرسة، إلّا أنّه لا توجد أيّ مظاهر تدلّ على تمثّل الهويّة الفلسطينيّة في المدرسة، وقد برّر المعلّم «ع، س» ذلك التصرّف باقتضاب، بقوله إنّها سياسة عامّة تُفرض على المدرسة[10].

إنّ عمليّات التحريف الّتي طالت المناهج، واقتران تلك الخطوة بمنع تمثّل أيّ مظاهر للهويّة الفلسطينيّة داخل أسوار مدارس القدس، ولا سيّما «مدارس المعارف» منها، ما هو إلّا مرحلة انتقاليّة لعمليّة استبدال المناهج الإسرائيليّة للفلسطينيّة بشكل كامل، بما يمسّ مباشرة الذاكرة الجمعيّة الفلسطينيّة، عبر إحلال الرواية الإسرائيليّة وتمثّل عناصرها.

كتاب الرياضيّات - الصف السابع، ج1، ص2، ​​​​​استُبدلت خريطة أوروبّا
بخريطة فلسطين كسياق حياتيّ، الّتي توضّح درجات الحرارة.

 

تنبّه أولياء الأمور

لا يمكننا أن نغفل أنّ الطالب في نهاية الأمر ابن بيئته، تؤثّر فيه عوامل كثيرة داخليّة وخارجيّة؛ فمثلًا جدار الفصل العنصريّ الّذي يضطرّ نحو 40% من الطلبة المقدسيّين إلى المرور منه يوميًّا، بكلّ ما يحمل من دلالات الفصل والعنصريّة والتمايز والتفارق بين «أنا وأنت»، وكلّ الخوف والقلق الّذي يتملّك الطالب وذويه يوميًّا، فيضطرّ بعض الطلبة الّذين يدرسون في «البلدة القديمة» إلى المرور يوميًّا بين الجنود المدجَّجين بالسلاح، وتعرّضهم المستمرّ للمضايقة من قِبَل المستوطنين، إلى غير ذلك من الأحداث الّتي من شأنها أن تنعش الذاكرة لدى أولئك الطلّاب، الّذين يشهدون عبر تلك الأحداث كذب الرواية الإسرائيليّة وتزييفها، في مقابل عدالة الرواية الفلسطينيّة.

غير أنّ الخوف هو من تحوّل تلك الذاكرة إلى ذاكرات فرديّة، تُختزل في شخص الأفراد الّذين يمرّون بتلك الأحداث؛ وهنا يبرز دور أولياء الأمور المقدسيّين، أمّهاتٍ وآباءً وأجدادًا ومحيطًا مجتمعيًّا، في توجيه نظر أبنائهم نحو تلك الأحداث، وربطها بالصراع الوجوديّ بين شعب أصليّ وقوّة استعماريّة.

لقد أظهرت الاستبانات والمقابلات العشوائيّة الّتي استندت إليها الدراسة، الّتي شملت أولياء أمور يدرس أبناؤهم في مختلف مدارس القدس - معارف وخاصّة وأوقافًا - أظهرت وعيًا وتنبُّهًا من قِبَل أولئك الأولياء لخطر سياسة الأسرلة، الّتي يتعرّض لها أبناؤهم في غالبيّة المدارس؛ فقد تعرّف كلّ المبحوثين نوعيّة المناهج الّتي يدرسها أبناؤهم في المدارس، بين منهاج فلسطينيّ أصليّ ومحرَّف، أو منهاج إسرائيليّ. ثمّ أظهروا أيضًا وعيًا نحو النشاطات اللامنهجيّة والمظاهر المتعلّقة بترسيخ الهويّة. ورغم تخوّف معظمهم بأنّ الذاكرة الجمعيّة للجيل الصغير ربّما لن تكون بخصوبة ذاكرة الأجيال السابقة وحيويّتها، بسبب السياسة الإسرائيليّة العامّة الّتي تحاول تذويب الهويّة الفلسطينيّة تحت مسمّيات التعايش والسلام، إلّا أنّهم أجمعوا على أنّ التعويل النهائيّ يكون على أولياء الأمور، بتعميق انتماء أبنائهم عبر تحبيبهم بالتراث والثقافة الفلسطينيّة، وربط المشاهد الّتي يمرّون بها يوميًّا بجوهر القضيّة، وتوجيههم إلى مصادر معرفة بديلة، يمكنها أن تسدّ الفراغ الهويّاتيّ المتعمّد الّذي تتركه المدارس تحت ضغط سيادة الأسرلة والرقابة.

إنّ مسؤوليّة حفظ الذاكرة الجمعيّة لدى الأجيال الناشئة في القدس، مسؤوليّة مجتمعيّة تكامليّة. وبالقفز عن المطالبات التقليديّة للسلطة بتحمّل مسؤوليّاتها، وخطط الأخيرة ووعودها المستمرّة بوضع القدس في سلّم أولويّاتها، وهو الأمر الّذي لا يثبته الواقع، فإنّه بلغة أبسط يمكن رعاية مبادرات وهمم شبابيّة...

 

مسؤوليّة مجتمعيّة

أخيرًا، يمكن القول إنّ مسؤوليّة حفظ الذاكرة الجمعيّة لدى الأجيال الناشئة في القدس، مسؤوليّة مجتمعيّة تكامليّة. وبالقفز عن المطالبات التقليديّة للسلطة بتحمّل مسؤوليّاتها، وخطط الأخيرة ووعودها المستمرّة بوضع القدس في سلّم أولويّاتها، وهو الأمر الّذي لا يثبته الواقع، فإنّه بلغة أبسط يمكن رعاية مبادرات وهمم شبابيّة، بالاستفادة من التجربة العالميّة الّتي وحَّدَتنا بها أزمة كورونا (Covid-19) مثلًا؛ إذ يمكن الاستفادة من تلك التجربة في تعزيز التعليم التفاعليّ والتعليم عن بُعد، وتفعيل المحتوى العربيّ، والتشبيك مع المدارس في القدس، وأولياء الأمور والطلبة، بعمل الفعاليّات والنشاطات والمؤتمرات الافتراضيّة الّتي تهدف إلى التشبيك مع الطلبة المقدسيّين أنفسهم، لتخلق جوًّا مشتركًا من شأنه أن يساعد في حفظ الذاكرة الجمعيّة لدى الأجيال اللاحقة.

..........

إحالات:

[1] ليلى العروبي، «الذاكرة الجماعيّة: الأصل والتفرّعات»، أماراباك، مجلد 5، العدد 13 (2014)، ص 146.

[2] ياسين اليحياوي، «الذاكرة الجمعيّة موضوعًا للبحث التاريخيّ»، أسطور، العدد 7 (2018)، ص 110-123.

[3] الفصل الرابع من المادّة 22 في «اتّفاق أوسلو 2»، الّذي جرى التوقيع عليه في طابا عام 1995؛ إذ نصّت الاتّفاقيّة على "أن تسهم الأنظمة التعليميّة الخاصّة بهما في السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطينيّ، والسلام في المنطقة عامّة، وأن يسعى كلّ طرف لتعزيز التفاهم المتبادل والمتسامح، وبالتالي الامتناع عن التحريض، بما فيه الدعاية العدائيّة ضدّ بعضهما بعضًا، وأن تسهم الأنظمة التعليميّة الخاصّة بهما في السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطينيّ".

[4] مقابلة شخصيّة مع أ. انشراح حواس، رئيس قسم الشؤون الإداريّة والماليّة، وحدة شؤون القدس، وزارة التربية والتعليم.

[5] 

[6] لمزيد من التفاصيل راجع بنود الخطّة الخمسيّة (2018-2022)، الّتي تهدف إلى أسرلة التعليم بنسبة 90%، أهمّ بنودها:

1. تفريغ البلدة القديمة من المدارس، والسيطرة على مبانيها التاريخيّة الأثريّة، بهدف تحويلها إلى مدينة سياحية. 2. إغلاق مدارس «وكالة الغوث» وفتح مدارس جديدة تعلّم المنهاج الإسرائيليّ. 3. إغلاق مدارس القدس الخاصّة الّتي ترفض تدريس المنهاج الإسرائيليّ. 4. إغلاق رياض الأطفال الخاصّة، وفتح رياض أطفال جديدة تتبع بلديّة الاحتلال. 5. فتح مراكز جماهيريّة تسعى إلى التطبيع، وترويض الشباب المقدسيّ، ونشر الشرطة الجماهيريّة في أحياء القدس الّتي تتعاون مع «وزارة الشؤون الاجتماعيّة».

[7] مقابلة هاتفيّة مع «داريين ص»، عضوة لجنة أولياء الأمور في «مدرسة الأمّة»، أُجريت المقابلة بتاريخ 20/9/2020.

[8] وُزّعت لأجل هذه الدراسة مجموعة من الاستبانات على أولياء أمور ومعلّمين مقدسيّين، تنوّعت أسئلتها بين المغلقة والمفتوحة، بين 23 و26/9/2020.

[9] يمكن القول اليوم إنّ نحو 98% من المدارس الخاصّة تتقاضى مبالغ ماليّة من «وزارة المعارف»؛ وهو ما يعني خضوعها بشكل أو بآخر للإملاءات الإسرائيليّة.

[10] مقابلة كتابيّة عبر الواتس أب مع الأستاذ «ع، س»، يدرّس في مدرسة خاصّة في القدس، بتاريخ 25/9/2020.

 

 

تُنْشَر هذه المادّة ضمن ملفّ «العاصمة»، الّذي تخصّصه فُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة لتسليط الضوء على الفعل الثقافيّ في مدينة القدس، والمتعلّق بها، وذلك بالتزامن مع الذكرى العشرين «لانتفاضة القدس والأقصى»، وفي ظلّ السياسات الحثيثة والمتزايدة لنزع فلسطينيّة وعروبة المدينة.

 

 

أنوار قدح

 

 

 

باحثة فلسطينيّة حاصلة على الماجستير في التاريخ العربيّ الإسلاميّ من «جامعة بيرزيت»، لها العديد من الدراسات المنشورة حول المناهج في القدس.

 

 

تعليقات Facebook