تطييف يهود القدس... سياسات الاختراق المبكر

مقدسيّون خلال القرن التاسع عشر

خاصّ فُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة

"إن لم يبنِ الربّ البيت، فباطلًا يتعب البنّاؤون"، كان هذا النصّ التوراتيّ منقوشًا على باب عتبة بيت القنصل البريطانيّ جيمس فِنْ[1]، الّذي بناه في حيّ الطالبيّة في القدس عام 1852.

بذل فِنْ أثناء شغله منصبه قنصلًا في القدس، جهدًا دبلوماسيًّا واستخباراتيًّا، فضلًا على مشاريعه التطوّعيّة على نفقته الخاصّة، من أجل تطييف يهود المدينة، بما يتجاوز حدود صلاحيّاته قنصلًا وموظّفًا في الخارجيّة البريطانيّة. ورغم اتّهام فِنْ بالتبشير، وسعيه إلى تنصير يهود القدس، وشكوى حاخامات المدينة منه، وإنذاره وتقريعه من قِبَل الخارجيّة البريطانيّة، إلّا أنّه لم يكترث لكلّ ذلك، ولم يثب عن مشروعه المُصِرّ على التفعيل والتسييس للمخيال الدينيّ ليهود القدس، ودفعهم إلى العمل الزراعيّ العبريّ.

أقام فِنْ مشاريع اقتصاديّة على نفقته الخاصّة؛ إذ اشترى قطعة أرض في حيّ الطالبيّة من الناحية الغربيّة خارج سور القدس، وأخرى في قرية أرطاس المحاذية لبيت لحم، وحوّلهما إلى مَزارع يعمل فيها عمّال من يهود المدينة، إلى حدٍّ أعلن فيه فِنْ إفلاسه بعد اضطراره إلى استدانة المال لإتمام هذه المشاريع[2]. الغريب أنّ الرجل كان يقترض من اليهود بفوائد عالية جدًّا، من أجل مشاريع أنشأها من أجلهم!

 

«سفارديم» و«أشكنازيم»

توزّع يهود فلسطين على أربع مدن رئيسيّة قبل المشروع الصهيونيّ، القدس والخليل جنوبًا، طبريّة وصفد شمالًا[3]، فضلًا على اليهود السمَرة أو السامرة في مدينة نابلس، الّذين تمايزوا عن باقي يهود المشرق؛ إذ لم يعترفوا بطائفة يهوديّة غيرهم، وكذلك لم تعترف باقي الطوائف بهم.

أمّا يهود القدس المشرقيّون، الّذين درجت تسميتهم على ألسنة عموم أهل البلاد «اليهود الوطنيّون»، فإنّ وجودهم في المدينة يعود إلى مراحل مبكّرة ومختلفة، منذ ما قبل قيام الدولة العثمانيّة، كانت موجة هجرتهم الأهمّ تعود إلى مطلع القرن السادس عشر، بعد طردهم من إسبانيا مع المسلمين[4].  

أمّا يهود القدس المشرقيّون، الّذين درجت تسميتهم على ألسنة عموم أهل البلاد «اليهود الوطنيّون»، فإنّ وجودهم في المدينة يعود إلى مراحل مبكّرة ومختلفة، منذ ما قبل قيام الدولة العثمانيّة، كانت موجة هجرتهم الأهمّ تعود إلى مطلع القرن السادس عشر، بعد طردهم من إسبانيا مع المسلمين...

يُقْسَم يهود القدس في القرن التاسع عشر إلى فئتين: الشرقيّين العثمانيّين، وأُطْلِقَ عليهم آنذاك «السفارديم»، كانوا يتكلّمون الإسبانيّة في بيوتهم، نظرًا إلى أصولهم الإسبانيّة، ويجيدون العربيّة كذلك، ومنهم المغاربة وهم عرب لم يتكلّموا غير العربيّة في القدس. كان اليهود العثمانيّون رعايا في ذمّة السلطان مثل باقي سكّان البلاد، ويُطْلَق على ممثّلهم لدى الباب العالي «الحاخام باشي» باللغة التركيّة. يتولّى الحاخام مهمّة إنفاذ القوانين المدنيّة والتشريعات الدينيّة، ويساعده في ذلك مجلس مكوّن من سبعة حاخامات، يُسَمّى مجلس «الأختام السبعة»[5].

أمّا الفئة الثانية فهم اليهود الأوروبّيّون «الأشكناز»[6]؛ بدأ قدومهم إلى فلسطين في مطلع القرن التاسع عشر، معظمهم من كبار السنّ التوّاقين إلى الموت في فلسطين. اعتُبِرَ اليهود الأوروبّيّون في القدس رعايا يتبعون لقناصل الدول الأوروبّيّة القادمين منها، كحال الأوروبّيّين المسيحيّين في المدينة، فشُمِلوا بالحماية القنصليّة والقضائيّة، وفقًا للامتياز المتّفق عليه بين الباب العالي وتلك الدول[7].

لم يجرِ إحصاء لعدد أتباع الديانة اليهوديّة، لا في القدس ولا في باقي أماكن وجودهم في فلسطين، حتّى أواسط القرن التاسع عشر؛ لأنّ حاخامات الجماعة حالوا دون ذلك، لاعتقادهم الدينيّ أنّ الإحصاء السكّانيّ الّذي أجراه النبيّ داود، كان سبب انهيار مملكة بني إسرائيل وعذابات شعبها[8].

عام 1853 حاول السير موسى مونتفيوري (1774 - 1885)[9] التحايل على قرار الحاخامات بمنع الإحصاء، بمبادرة منح «دولار فضّيّ» لكلّ يهوديّ في القدس، رجلًا كان أو امرأة أو حتّى طفلًا، فتبيّن أنّ تعدادهم في المدينة 10 آلاف، وهذا رقم مبالغ فيه، ربّما لإمكانيّة الخداع والادّعاء من أجل الحظوة بالأعطية، إلّا إذا كان العدد يشمل يهود مدينة الخليل[10].

 

طقوس/ رموز الخصوصيّة والملكيّة

يصوّر القناصل الأجانب اليهود المقدسيّين أنّهم جماعة مهمَّشة في المدينة، في ما المدينة كلّها حتّى أواسط القرن التاسع عشر كانت مدينة مهمَّشة. عدا أنّ الفجوة الطبقيّة فيها كانت بين أقلّيّة متنفّذة من الأعيان والأفنديّة والتجّار بمختلف، وطبقة أكثريّة من المسحوقين، مكوّنة من جميع أبناء مجتمع المدينة، لا اليهود فقط.

 

جيمس فِنْ، القنصل البريطانيّ في القدس بين عامي 1845 و1862

 

اقتات يهود القدس على أموال المعونات والصدقات الّتي كانت تصل من كُنُس اليهود في أوروبّا. كذلك اقتصاد مدينة القدس كان حتّى أوائل القرن التاسع عشر، يعتمد بشكل أساسيّ على موارد قداسة المدينة من معونات خارجيّة وعائدات الوقف والحجيج، وزوّار المدينة وسائحيها[11].

المعتقد الدينيّ ليهود القرن التاسع عشر، أنّ القدس مدينتهم المقدّسة والخاصّة بهم، وأنّ "خرابها كان بإرادة الربّ لا بفعل التاريخ"، واسترداد ملكيّتهم عليها لا يحين إلّا بأمر الله، وفق سرديّة دينيّة خلاصيّة متعلّقة بقدوم مخلّصهم في آخر الزمان. من هنا، ثابر حاخاماتهم المقدسيّون على اعتبار كلّ فعل لتسييس علاقتهم الدينيّة بالمدينة مخالفًا لشريعة الربّ[12].

إلّا أنّ ذلك لم يمنع يهود القدس من ترميز «خصوصيّة» علاقتهم مع المدينة، وفق إيمانهم الدينيّ، وذلك من خلال تقاليد وطقوس تصالح معها محيطهم المسلم والمسيحيّ آنذاك، بل والسلطات العثمانيّة أيضًا. وقد استوقفت هذه التقاليد القناصل الأجانب في القدس. أهمّها قيام اليهود بسكّ عملة من النقود خاصّة بهم، وكانت النقود من رقائق النحاس الأصفر، وقد طُبع عليها بالعبريّة «בקור חולים» أي «عيادة السقيم». تداول يهود القدس هذه العملة بينهم في الأسواق والمعاملات التجاريّة، وتداولها معهم باقي المقدسيّين، إذ اعتبروها عملة من العملات الأجنبيّة في المدينة، تعادل القطعة منها بارة واحدة، وهي العملة العثمانيّة.

لم تُجِز الدولة العثمانيّة هذه العملة، وتجشّمت على ما يذكر جيمس فِنْ عناء منع تداولها والتعامل بها بين حين وآخر. غير أنّ يهود المدينة كان يتملّكهم الفخر عند استعراضهم عملتهم المستقلّة والخاصّة بهم، وظلّ استرداد السلطات المحلّيّة لهذه العملة وسحبها من أسواق المدينة أمرًا في غاية الصعوبة[13].

كلّ ذلك كان نوعًا من ممارسة الخصوصيّة والحقّ الدينيّ الّذي اعتقد به اليهود لأنفسهم في المدينة، وسط تصالح مع باقي السكّان وبرعاية من الدولة العثمانيّة. لكنّ القنصل فِنْ كتب أنّ هذا كان يُشْعِر اليهود بحقّهم المبطّن في ملكيّة القدس لهم وحدهم...

غير أنّ طقس «غسل مفاتيح أبواب المدينة» يظلّ التقليد الأكثر إثارةً، فعند موت أيّ سلطان من سلاطين إسطنبول، وقبل تسلّم السلطان الّذي يليه، كانت مفاتيح أبواب القدس تُسَلَّم لحاخامات المدينة من أجل مباركتها بعسلها، ومسحها بزيت الزيتون والبخور، ثمّ إعادتها إلى السلطات المحلّيّة المدنيّة نيابة عن السلطان الجديد. يعود هذا التقليد إلى ما قبل الحكم العثمانيّ للقدس، وكان طقسًا طبيعيًّا لدى عموم سكّان المدينة، بل من أبنائها مَن كان يؤمن بـ «بركة بني إسرائيل» الدينيّة في المدينة الواجب التبرّك منها.

كلّ ذلك كان نوعًا من ممارسة الخصوصيّة والحقّ الدينيّ الّذي اعتقد به اليهود لأنفسهم في المدينة، وسط تصالح مع باقي السكّان وبرعاية من الدولة العثمانيّة. لكنّ القنصل فِنْ كتب أنّ هذا كان يُشْعِر اليهود بحقّهم المبطّن في ملكيّة القدس لهم وحدهم[14]؛ فهل هذه كانت رؤيته الّتي يريد صناعتها بصفته قنصلًا بريطانيًّا ومتديّنًا مسيحيًّا تبشيريًّا، أم هي رؤيتهم فعلًا؟

 

تسييس المخيال الدينيّ ورفضه

كان من أهمّ الامتيازات الّتي مُنِحَت للإنجليز على إثر التنظيمات العثمانيّة، حقّ حماية الرعايا البروتستانت واليهود في فلسطين. أُقيمت القنصليّة البريطانيّة في القدس عام 1838، وكانت أوّل قنصليّة لدولة أجنبيّة تُقام في المدينة في ذلك الوقت، وكانت بمنزلة موطئ قدم لسياسات الاختراق المجتمعيّ، والنشاط الاستخباريّ الّذي سيبني عليه الإنجليز مشروعهم الاستعماريّ في البلاد.

عام 1839، وجّه اللورد بالْمِسْترون، وزير الخارجيّة البريطانيّ، رسالة إلى أوّل قنصل بريطانيّ في القدس، يُعْلِمُه فيها بضرورة منح الحماية اللازمة لليهود في المدينة. كان هذا التوجّه  بمنزلة أوّل محاولة لتعريف اليهود كجماعة قائمة بذاتها في فلسطين، وهو يتزامن مع نضوج الفكرة الأَلْفِيّة الغربيّة حول «إعادة اليهود» Restoration of the Jews)) إلى «أرض آبائهم» في فلسطين، إعادة دينيّة وجسديّة، وسترتبط أكثر فأكثر في أواخر سبعينات القرن التاسع عشر بتيّار الاستعمار البريطانيّ، وبجميع أشكال مشروعاته[15].

 

يهود يصلّون لدى «الحائط» خلال القرن الـ 19

 

كانت الحماية الممنوحة ليهود القدس، تتضمّن جانبًا قضائيًّا، ومعاملات تجاريّة، وحقوقًا ثقافيّة جماعيّة، ومشاريع خيريّة تطوّعيّة، وتسيير أموال المعونات الواردة، فضلًا على تسهيل سفر اليهود الأوروبيّيّن المهاجرين إلى المدينة، وتأمين الطريق لهم بين يافا والقدس.

لم يُبْدِ حاخامات يهود المدينة المقدسيّي الأصول، شعورًا بالراحة تجاه هذا التدخّل البريطانيّ، كما توجّسوا من يهود أوروبّا المهاجرين، ووضعوا أمامهم كلّ عقبة ممكنة، وظلّوا يرفعون إلى الباب العالي أنّهم يواجهون مشكلة في تحديد هويّة اليهود القادمين من أوروبّا وأصولهم[16].

 

تقعيد التطييف

راحت ملامح تطييف الجماعة اليهوديّة في القدس تأخذ شكلها، وذلك بالنظر إلى المدينة كلّها من خلال طوائفها، فعلى مستوى السكّان وجد الإنجليز في المجتمع المقدسيّ أنّه مجموعة من الطوائف والملل المتنازعة. أمّا على مستوى المكان، فقد نظروا إلى القدس كمدينة من لحم وحجر، بقدر ما هي من حبر وورق، يجب إعادة ترسيمها وهندستها اجتماعيًّا.

أُعيد توزيع حارات القدس داخل السور، الّتي كانت حتّى منتصف القرن التاسع عشر تُسَمّى بنَسب ساكنيها أو حرفيّيها، فغدت الحارات على دين الساكنين! لم يكن الحيّ الّذي يقطنه اليهود يُسمّى «حارة اليهود»، إنّما عاش اليهود في كلٍّ من «حارة الحلبيّة» و«حارة البخاريّة» اللتين أُعيد تسميتهما استعماريًّا، وأُطْلِقَ عليهما اسم «حارة اليهود»، في محاولة لتطييف فضاء المدينة وإعادة ترسيم الحدود، بين أبناء المجتمع المقدسيّ العرب، ومن ضمنهم اليهود، بمسطرة الدين والمذهب[17].

عام 1860، أسّس السير موسى مونتفيوري، الإنجليزيّ اليهوديّ الثريّ، أوّل حيّ يهوديّ خارج سور القدس، في محاولة لنزع اليهود المقدسيّين من نسيجهم الحضاريّ العربيّ، وعزلهم لدمجهم باليهود الأوروبّيّن القادمين إلى المدينة.

لم يُبْدِ حاخامات يهود المدينة المقدسيّي الأصول، شعورًا بالراحة تجاه هذا التدخّل البريطانيّ، كما توجّسوا من يهود أوروبّا المهاجرين، ووضعوا أمامهم كلّ عقبة ممكنة، وظلّوا يرفعون إلى الباب العالي أنّهم يواجهون مشكلة في تحديد هويّة اليهود القادمين من أوروبّا وأصولهم...

كان التحامل المذهبيّ في القدس يستيقظ فعلًا بين حين وآخر، بحكم المناخ الطائفيّ المشحون الّذي عمّ بلاد الشام في حينه، أحداث دمشق عام 1840، ولاحقًا في جبل لبنان عام 1860، غير أنّ القنصل البريطانيّ في القدس، لم يرَ بجرح صبيّ يهوديّ لآخر مسيحيّ بكاحل قدمه خلافًا بين أولاد، إنّما وجده احترابًا بين طوائف المدينة، كما دوّن في تقاريره[18]، وحتّى أتفه التفاصيل المتعلّقة بخلاف بين شخصين مقدسيّين من مذهبين مختلفين، أكسبه جيمس فِنْ لغة طائفيّة، مثابرًا على تطييف الجماعات الدينيّة وتسييس الطوائف في المدينة.

فعّلت القنصليّة البريطانيّة في القدس اللغة العبريّة داخل حرم القنصليّة، واعتبرتها لغة رسميّة يمكن إتمام المعاهدات وكتابة المواثيق فيها. وأسّس القنصل البريطانيّ أيضًا في مطلع خمسينات القرن التاسع عشر، بمبادرة شخصيّة منه، منشآت زراعيّة في القدس وبيت لحم، اعتُبرت آنذاك الركيزة الّتي استندت إليها الأدبيّات الصهيونيّة في مطلع القرن العشرين، عن ضرورة تشجيع الزراعة العبريّة وتمتين علاقة اليهوديّ بالأرض. وجد فِنْ أنّه لا يمكن إبقاء يهود القدس معتمدين على أموال الصدقات والتبرّعات الخارجيّة؛ لذا سعى إلى إنشاء منشأة «كرم أبراهام» في حيّ الطالبيّة، و«مزرعة أرطاس» في بيت لحم، وذلك لأهداف مختلفة، منها: تمكين يهود القدس من سدّ احتياجاتهم المعيشيّة، وإعدادهم صحّيًّا من أجل الاستفادة من طاقاتهم مستقبلًا، فضلًا على تجذير علاقتهم بأرض فلسطين، وتفعيل خيالهم الدينيّ عن حقّهم في ملكيّة البلاد[19].

أخيرًا، لم تعنِ كلّ هذه السياسات صَهْيَنَة اليهود المقدسيّين بالضرورة، لكنّها وضعتهم في حينه على طريق تطييفهم وتسييس هويّتهم الدينيّة، ممّا جعلهم أكثر جاهزيّة لمصير المدينة الاستعماريّ، الّذي لحق بها وبكلّ فلسطين في مطلع القرن العشرين.

..........

إحالات:

[1] شغل جيمس فِنْ منصب قنصل بلاده لمدّة 17 عامًا، بين عامي 1845 و1862، ووضع كتابًا متعلّقًا بأحوال فلسطين خلال «حرب القرم» بين عامي 1853 و1856، اسم الكتاب «أزمنة مُثيرة – وقائع من سجلّات القنصليّة البريطانيّة في بيت المقدس 1853-1856»، صدر عن المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر، ترجمة: جمال أبو غيدا، بيروت، 2017.

[2] جيمس فِنْ، أزمنة مثيرة...، ص 19.

[3] القدس يقدّسونها بسبب «الهيكل»، والخليل بسبب «مغارة المكفيلة» أو «كهف البطاركة»، حيث يعتقدون أنّ ثلاثة من الأنبياء وزوجاتهم مدفونون فيها، وطبريّة وصفد اللتين تُعَدّان مهد التلمود والحاخامات المبجّلين لديهم.

[4] وذلك بعد أن سمح لهم السلطان العثمانيّ عام 1516 النزول في فلسطين. راجع نبيل خالد الآغا، مدائن فلسطين (بيروت: المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر، 1993)، ص 249.

[5] جيمس فِنْ، أزمنة مثيرة...، ص 140.

[6] «الأشكناز» أو «الأشكنازيم»، اسم يُذكر في التوراة، وكان يُستخدم لدى الأدباء اليهود إشارةً إلى ألمانيا؛ لذلك أُطلق على يهود ألمانيا اسم «أشكنازيم»، وجرى توسيع استعمال التسمية لتشمل يهود أوروبّا الشرقيّة والوسطى والغربيّة باستثناء البلقان.

[7] جيمس فِنْ، أزمنة مثيرة...، ص 142.

[8] عن غضب الربّ من داود بإجرائه إحصاء بني إسرائيل، جاء ذلك في الإصحاح الرابع من «سفر صموئيل».

[9] موسى مونتفيوري (1784 – 1885) ثريّ ورجل أعمال بريطانيّ يهوديّ، وزعيم الجماعة اليهوديّة في إنجلترا، ومن كبار المدافعين عن الحقوق المدنيّة لليهود في إنجلترا والعالم. كرّس مونتفيوري في القرن التاسع عشر جهوده من أجل تمكين الاستيطان اليهوديّ في فلسطين، وأسهم في بناء مستعمَرات يهوديّة عدّة في البلاد، ومنشآت زراعيّة وصناعيّة فيها.

[10] جيمس فِنْ، أزمنة مثيرة...، ص 157.

[11] ألكزاندر شولش، تحوّلات جذريّة في فلسطين 1856 – 1882، ترجمة كامل جميل العسلي (عمّان: منشورات الجامعة الأردنيّة، 1993)، ص 147.

[12] جيمس فِنْ، أزمنة مثيرة...، ص 156.

[13] المرجع نفسه، ص 158.

[14] المرجع نفسه، ص 159.

[15] ألكزاندر شولش، تحوّلات جذريّة...، ص 76.

[16] جيمس فِنْ، أزمنة مثيرة...، ص 144.

[17] فانسان لومير، القدس 1900 – زمن التعايش والتحوّلات، ترجمة غازي برو (بيروت: دار الفارابي، 2015)، ص 37.

[18] جيمس فِنْ، أزمنة مثيرة...، ص 147.

[19] المرجع نفسه، ص 161.

 

* تُنْشَر هذه المادّة ضمن ملفّ «العاصمة»، الّذي تخصّصه فُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة لتسليط الضوء على الفعل الثقافيّ في مدينة القدس، والمتعلّق بها، وذلك بالتزامن مع الذكرى العشرين «لانتفاضة القدس والأقصى»، وفي ظلّ السياسات الحثيثة والمتزايدة لنزع فلسطينيّة وعروبة المدينة.

 

علي حبيب الله

 

 

باحث في العلوم الاجتماعيّة. حاصل على ماجستير فلسفة التاريخ من الجامعة الأردنيّة، وماجستير في الدراسات العربيّة المعاصرة من جامعة بير زيت. يعمل في مجال الاستكمال التربويّ في القدس، ويكتب المقالة في عدد من المنابر الفلسطينيّة والعربيّة.

 

 

مواد الملف

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملفّ

لا أحبّ الكتابة عن القدس

لا أحبّ الكتابة عن القدس

المقدسيّون وقضاياهم في الرواية العربيّة

المقدسيّون وقضاياهم في الرواية العربيّة

الوقف في القدس... المكانة والتحدّيات القانونيّة

الوقف في القدس... المكانة والتحدّيات القانونيّة

الرباط والمرابطات: تحوّلات النضال الشعبيّ في القدس

الرباط والمرابطات: تحوّلات النضال الشعبيّ في القدس

"زفّة وزغرودة يا بنات" ... أغانٍ تراثيّة بمزاجٍ مقدسيّ

مركز جماهيريّ في القدس... لماذا يوزّع حاويات نفايات على الفلسطينيّين؟

مركز جماهيريّ في القدس... لماذا يوزّع حاويات نفايات على الفلسطينيّين؟

سهيل خوري: فلسطينيّ يعزف بيتهوفن... يهدّد إسرائيل | حوار

سهيل خوري: فلسطينيّ يعزف بيتهوفن... يهدّد إسرائيل | حوار

يحصل في القدس... يشجّعون التشجير ويقلعون الأشجار!

يحصل في القدس... يشجّعون التشجير ويقلعون الأشجار!

مقدسيّون بلا قدس... حاجز قلنديا وكفر عقب

مقدسيّون بلا قدس... حاجز قلنديا وكفر عقب

أداء فلسطين – مقاومة الاحتلال وإعادة إنعاش هويّة القدس الاجتماعيّة والثقافيّة عبر الموسيقى والفنون

أداء فلسطين – مقاومة الاحتلال وإعادة إنعاش هويّة القدس الاجتماعيّة والثقافيّة عبر الموسيقى والفنون

نادرة شلهوب كيفوركيان: ذهاب عبير إلى المدرسة فعل مقاوم | حوار

نادرة شلهوب كيفوركيان: ذهاب عبير إلى المدرسة فعل مقاوم | حوار

بالشمع الأحمر... هكذا أغلقت إسرائيل أكثر من مئة مؤسّسة مقدسيّة

بالشمع الأحمر... هكذا أغلقت إسرائيل أكثر من مئة مؤسّسة مقدسيّة

القدس في الأغنية العربيّة... حنين للحنٍ حرّ

القدس في الأغنية العربيّة... حنين للحنٍ حرّ

«إيليا للأفلام القصيرة»... وُلد في القدس ويحلم بالعالميّة | حوار

«إيليا للأفلام القصيرة»... وُلد في القدس ويحلم بالعالميّة | حوار

تقسيم الأقصى... توفيق بين الخلافات اليهوديّة على القدسيّة

تقسيم الأقصى... توفيق بين الخلافات اليهوديّة على القدسيّة

القدس في أدب الطفل... أيّ مستوًى مطلوب؟

القدس في أدب الطفل... أيّ مستوًى مطلوب؟

رند طه... أن تكوني راقصةً من القدس وفيها | حوار

رند طه... أن تكوني راقصةً من القدس وفيها | حوار

مناهج «المعارف»... هل يستطيع المقدسيّون مقاومة الأسرلة وحدهم؟

مناهج «المعارف»... هل يستطيع المقدسيّون مقاومة الأسرلة وحدهم؟

القدس في الأرشيفات الفرنسيّة

القدس في الأرشيفات الفرنسيّة

"باب الأسباط": قراءة سوسيولوجيّة للهبّة وانتصارها

سياحتان في القدس... محوًا وتحرّرًا

سياحتان في القدس... محوًا وتحرّرًا

يصنعون أفراحًا في القدس

يصنعون أفراحًا في القدس

هكذا تسيطر إسرائيل على تعليم المقدسيّين

هكذا تسيطر إسرائيل على تعليم المقدسيّين

أوجاع القدس... من «رامي ليفي» حتّى الإمارات والبحرين

أوجاع القدس... من «رامي ليفي» حتّى الإمارات والبحرين

تعليقات Facebook