فلسطين: أربعة آلاف عام في التربية والتعليم | فصل

غلاف كتاب «فلسطين: أربعة آلاف عام في التربية والتعليم»

 

صدر عن «مركز دراسات الوحدة العربيّة» كتاب «فلسطين: أربعة آلاف عام في التربية والتعليم»، للباحث والمؤرّخ نور مصالحة.

وجاء في تقديم الناشر: "تضعنا العودة إلى أربعة آلاف عام من تاريخ فلسطين أمام كنز معرفيّ وثقافيّ، قليلًا ما عرفت حضارات أخرى مثيلًا له في مخزونه العلميّ والتربويّ والتعليميّ المتراكم عبر مرور حضارات متعدّدة على فلسطين، البلد الّذي حافظ على اسمه واسم شعبه الفلسطينيّ على مدى حقب حضاريّة مرّ بها هذا البلد على مدى القرون الماضية".

ويضيف: "يغوص الكتاب في التاريخ الثقافيّ المميّز للفلسطينيّين؛ فيسلّط الضوء على تاريخ العلوم الفلسطينيّة بأكمله، مع الإشارة إلى الكتابة والتعليم والإنتاج الأدبيّ والثورات الفكريّة في البلاد. يقدّم الكتاب هذا التراث الثقافيّ الطويل ليثبت أنّ فلسطين هي أكثر من مجرّد ’أرض مقدّسة‘ للديانات السماويّة الأربع، الإسلام والمسيحيّة واليهوديّة والسامريّة، وليكشف زيف السرديّة الصهيونيّة الّتي تزعم افتقار أرض فلسطين والفلسطينيّين إلى المخزون الثقافيّ والعلميّ والحضاريّ عبر العصور؛ وليظهر أيضًا أنّ فلسطين هي موقع عالميّ رئيسيّ للتعليم الكلاسيكيّ وإنتاج المعرفة بلغات متعدّدة، منها السومريّة والكنعانيّة واليونانيّة والسريانيّة والعربيّة والعبريّة واللاتينيّة".

تنشر فُسْحَة – ثقافيّة فلسطينيّة أجزاء مختلفة من مقدّمة الكتاب بإذن من الناشر.

 


 

أوّلًا: أهي أرض أُمّيّين؟

فلسطين، بين بلدان الكرة الأرضيّة كلّها، كما يذكّرنا الناقد الأدبيّ إدوارد سعيد‏[1]، هي أحد أكثر الأماكن إشباعًا من حيث الثقافة والسمة الدينيّة. وفلسطين هي الّتي تقع في قلب الهلال الخصيب – مهد الحضارات - وعلى مفارق طرق التجارة القديمة. كانت، وكان الفلسطينيّون، على صلة وثيقة بالكتابة الأبجديّة الباكرة، وبالكثير من الثورات الفكريّة في الآلاف الأربعة الماضية من السنين. كان عصر البرونز في فلسطين على ارتباط وثيق بالكتابة الأبجديّة الأولى، والانتقال من نظام الكتابة المؤسَّس على الرسوم الّتي كانت تُسْتَخْدَم في كتابات مصر القديمة ’الهيروغليفيّة‘، وفي بلاد ما بين النهرين ’المسماريّة‘، إلى الأبجديّة الساميّة القديمة. وكانت لمعرفة القراءة والكتابة في آثار فلسطين (والبلاد المجاورة لها)، وثقافتها الأدبيّة، بدايات عدّة. إحدى هذه البدايات، البداية المرتبطة باختراع الأبجديّة، وهي كتابة ساميّة ’انتقاليّة‘ في العصر البرونزيّ في المشرق (ومعه فلسطين). كانت هذه الكتابة كثيرًا ما تُدْعى الكتابة ’الكنعانيّة الأولى‘، وهي عبارة عن أبجديّة رسوم لحروف صائتة (Pictographic-Consonantal)، من اثنين وعشرين حرفًا رسوميًّا صائتًا (Acrophobic Pictorial Glyphs)، وموجودة في نصوص مشرقيّة من العصر البرونزيّ الأوسط/ المتأخّر (1600-1100ق. م). إنّ أهمّيّة ثورة العصر البرونزيّ المشرقيّة هذه جليّة في أنّ هذه الكتابة أصبحت السلف الأوّل للكتابة ’الخطّيّة‘ الأبجديّة، ومنها الأبجديّات الآراميّة، والمُسْنَد في جنوب شبه الجزيرة العربيّة والفينيقيّة والعبريّة والإغريقيّة، ثمّ الأبجديّات الحديثة كلّها‏[2]، وفي حين كان على قارئ الكتابة التصويريّة المركّبة بنظام الرسوم أن يحفظ في ذاكرته مئات الأشكال، ويحتاج إلى سنوات عدّة ليكتسب القدرة على القراءة والكتابة، لم يتطلّب اختراع الأبجديّة من القارئ سوى أن يتعلّم لفظ اثنين وعشرين شكلًا، يمثّل كلٌّ منها صوتًا، فأسهم هذا في انتشار القدرة على الكتابة في العالم القديم، انتشارًا سريعًا‏[3].

كان الفلسطينيّون، على صلة وثيقة بالكتابة الأبجديّة الباكرة، وبالكثير من الثورات الفكريّة في الآلاف الأربعة الماضية من السنين.

اليوم، تُعَدّ نسبة المتعلّمين في فلسطين من أعلى النسب في العالم. يروي هذا الكتاب قصّة التعلّم في فلسطين ضمن السياق التاريخيّ المديد، ويستكشف المغزى الدينيّ والثقافيّ والفكريّ والإنتاج الأدبيّ في هذا البلد المتوسّطيّ، الّذي يقع عند تقاطع ثلاث قارّات (آسيا وأفريقيا وأوروبّا)، وكذلك عند التقاء الحضارات القديمة الّتي اخترعت الكتابة.

غير أنّ اختراع الكتابة في التاريخ يُنْسَب اليوم، على نطاق واسع، إلى مستوطنين استعماريّين وغُزاة، في جوقة غالبًا ما تطغى عليها أعلى الأصوات بين النخَب القويّة. إنّ كتابة تاريخ فلسطين ليست استثناء، أمّا دور السكّان المحلّيّين و’المستقلّين‘ في فلسطين؛ أي الفلسطينيّين، فكثيرًا ما يُغْفَل أو يُكْتَم.

فوق هذا، أشاع الصهيونيّون في الغرب، في السنوات الأولى من مسعاهم للحصول على دعم مشروعهم الاستيطانيّ في فلسطين، مفهوم "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض". غير أنّ الاستخدام من دون تمييز لمفهومَي (A Land without People) و(A Land without a People) أتاح للمستشرقين الصهيونيّين زعم أنّهم لم يقصدوا هذه التقديرات الديمغرافيّة بمعناها الحرفيّ، وأنّهم لم يعنوا أن لا شعب في فلسطين، بل قصدوا القول إنّه ليس في فلسطين من شعب يستحقّ الاحتفال به، أو يُحْسَب له حساب لمنحه حقوقًا متساوية في إطار مفاهيم التفوّق الثقافيّ والعرقيّ الأوروبّيّة، الّتي كانت آنذاك مسيطرة؛ وأنّ فلسطين، قبل وصول المستوطنين الصهيونيّين في أواخر القرن التاسع عشر، كانت قفرًا من الناحية الثقافيّة، وأمّيّة من الناحية العلميّة؛ ولم يكن ثمّة شعب عربيّ يعيش في تضافر وثيق مع البلاد، يفلح الأرض الخصبة، ويستخدم الموارد، ويطبع البلاد بطابعه الثقافيّ والفنّيّ، وبخصائص متميّزة لإثبات الوجود وتحقيق الذات. وادّعى أشدّ المُغالين تطرّفًا من القادة الصهيونيّين أنّ فلسطين لم تكن تحوي في أحسن الأحوال سوى مخيّمات بدو‏[4]. لكنّ السرديّة الصهيونيّة سعت إلى تعظيم التفوّق الأوروبّيّ العصريّ في التعليم اليهوديّ، في سبيل تسويغ الاستعمار الاستيطانيّ لفلسطين.

ودحضًا للرؤية التقليديّة الّتي تدّعيها مزاعم السرديّة الصهيونيّة عن فلسطين بأنّها - طوال قرون - كانت مجرّد ’ثقب أسود‘ من الهباء، العديم القدرة على القراءة والكتابة، والمفتقر إلى الثقافة الأدبيّة، فإنّ سرديّة هذا الكتاب عن التاريخ الثقافيّ الفلسطينيّ تثبت أنّ فلسطين لم تكن "أرضًا مقدّسة" فحسب، في ما عُرِف بالديانات الموحّدة الأربع (الإسلام والمسيحيّة واليهوديّة والسامريّة)، بل تطوّرت أيضًا لتصبح موقعًا رئيسًا بين القارّات للعلوم الكلاسيكيّة وإنتاج المعارف: الإغريقيّة والسريانيّة والعربيّة والعبريّة واللاتينيّة، وغيرها. علاوة على هذا، التاريخ الثقافيّ للفلسطينيّين، وهم السكّان الوطنيّون (Indigeneous) والموطَّنون (Indigenized) في فلسطين، يثبت أنّ العلم والبحث الفلسطينيَّين متجذّران عميقًا في الماضي البعيد؛ وقد سبق هذا الميراث الأصيل والتاريخيّ، بزمان بعيد، ظهور الوطنيّة الفلسطينيّة الحديثة، ومجيء الاستعمار الاستيطانيّ الأوروبّيّ الصهيونيّ قبل الحرب العالميّة الأولى.

يعرض هذا الكتاب تاريخ فلسطين الفكريّ والثقافيّ الطويل، من حيث الكتابة والتعلّم والإنتاج الأدبيّ والثورات التربويّة المنسيّة في البلاد، وكذلك ذيولها الثقافيّة البينيّة.

يعرض هذا الكتاب تاريخ فلسطين الفكريّ والثقافيّ الطويل، من حيث الكتابة والتعلّم والإنتاج الأدبيّ والثورات التربويّة المنسيّة في البلاد، وكذلك ذيولها الثقافيّة البينيّة.

لا يمكن حصر تاريخ فلسطين الثقافيّ والفكريّ في الحقبة الحديثة؛ ففي حين يحدّ معظم المؤرّخين استخدام عبارة ’فلسطينيّ‘ في إطار العصر الحديث، أو بروز الوطنيّة الفلسطينيّة الحديثة منذ أواخر عهد السلطنة العثمانيّة وما بعد، وفي الوقت نفسه، يقرنون بهذه الوطنيّة السمات الإثنيّة، يشير كتابي التأسيسيّ «فلسطين: أربعة آلاف عام في التاريخ» إلى أنّ تاريخ فلسطين وتراثها تمتدّ جذورهما لا في الحقبة الحديثة فحسب، بل في التاريخ القديم أيضًا. لذا؛ يشمل كتابي التأسيسيّ ذاك ترجمته العربيّة الصادرة في عام 2020‏[5]، استنادًا إلى حجج منطقيّة ووقائع بدهيّة ثابتة، في تطبيق عبارة فلسطينيّ فلسطين القديمة. علاوة على هذا، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ كلمة فلسطينيّ تنطبق هنا على الإنسان في كينونته فلسطينيًّا، وفي صيرورته فلسطينيًّا، وعلى البلديّين الأصلاء وسكّان فلسطين الموطَّنين.

وتُعَدّ التصنيفات الإثنيّة والعنصريّة أيضًا مفاهيم حديثة، وعبارة فلسطينيّ المستخدمة في هذا الكتاب لا تقصد تصنيفًا إثنيًّا، أو تتضمّن معنًى عنصريًّا، بل هي تسمية جغرافيّة - سياسيّة وجغرافيّة ثقافيّة، مستمدّة من التجارب الاجتماعيّة والثقافيّة والسياسيّة في فلسطين - البلد الّذي وُثِّقت حقائقه بكثرة منذ العصر البرونزيّ‏[6]. إضافة إلى هذا، عبارة فلسطينيّ المستخدمة هنا شاملة، وتشير إلى أتباع الديانات المتعدّدة الآلهة القديمة من الفلسطينيّين، إضافة إلى المسلمين والمسيحيّين واليهود والسامريّين، من العرب والفلسطينيّين الآخرين الموطَّنين. كذلك تنطبق صفة فلسطينيّ على الإغريق؛ المتكلّمين بالسريانيّة، والمؤسّسات التربويّة في فلسطين القديمة عمومًا في العهدين الرومانيّ والبيزنطيّ؛ إذ لم تكن لكلٍّ من الإغريق والسريان في فلسطين، علاقة وثيقة بـإثنيّة الجماعات الإغريقيّة في البلد. وكانت هذه اللغات تُسْتَخْدَم لدى معظم الوطنيّين والموطَّنين الفلسطينيّين الّذين تحوّلوا في ما بعد إلى إنتاج المعارف والأعمال الأدبيّة بالعربيّة في بداية الحكم الإسلاميّ، ولا سيّما بدءًا من القرن الثامن الميلاديّ، وما بعد.

 

***

 

في مختلف فصول هذا الكتاب، لن أكتفي بدحض النظرة القائلة إنّ فلسطين قبل القرن العشرين كانت ’بلاد أُمّيّين‘، أو بلادًا لا تملك ثقافة أدب خاصّ، بل سأبيّن أيضًا حقيقة المجتمع المدنيّ الثريّ ثراء لا يُصَدَّق، والتاريخ المتعدّد الأوجه للتربية والإنتاج الثقافيّ؛ فالتقدّم المدنيّ في فلسطين، وتعدّد معرفة اللغات والتربية المدنيّة، كانا مركزيَّين في نظام التربية التقليديّة الرسميّة (باليونانيّة: παιδεία) في «معهد البلاغة» في غزّة، ذي الشهرة العالميّة، أي الجامعة، في فلسطين في العهد البيزنطيّ. كانت إقامة العلاقات المتشعّبة بين المدينة وجامعتها (Town and Gown)، وإنشاء صلة بين الحياة الفكريّة الأكاديميّة في الكلّيّة الجامعيّة والأدوار والمهمّات المدنيّة‏[7]، مؤسّسة على فلسفة تربويّة لدى المجتمع المدنيّ والمواطَنة، تسعى إلى خلق ’مدينة - دولة مثاليّة‘ في فلسطين في العهد البيزنطيّ، وكانت الفلسفة التربويّة العقلانيّة هذه، لا ترى في المدينة (πόλις; polis) وإدارتها ومواطنيها، رعايا حكومة إمبراطوريّة أو استبداديّة، بل تراهم مواطنين في شراكة حكم ذاتيّ عقلانيّ مثقّف.

فوق ذلك، وقبل القرن العشرين والعصر الحديث بزمن طويل، وعلى مدى قرون عدّة تحت الحكم الإسلاميّ، لم تكن فلسطين بلاد أُمّيّين، بل كانت بلدًا عربيًّا مزدهرًا، ومركزًا ثقافيًّا وفكريًّا زاهرًا في التربية، وفي كتابة السجلّات الذاتيّة. لقد ركّز أصحاب الكثير من المؤلّفات في شأن التربية في فلسطين على الحداثة والوطنيّة والعصر الحديث - مع قلّة الاحتفال بالتاريخ المديد للممارسات التربويّة في البلاد - وعلى الدور الأكبر الّذي قامت به التربية في الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة، وفي العموم على التربية بوصفها أداة لبروز الهويّة الوطنيّة وبناء الأمّة الثقافيّ. ومع أنّ النزعات الوطنيّة كلّها هي ظواهر عصريّة، يبيّن هذا الكتاب أنّ الثقافة الأدبيّة والتربية في فلسطين ليستا مخترَعين حديثين ابتدعهما وطنيّون فلسطينيّون أو مبشّرون غربيّون، بل هما ماثلتان منذ آلاف السنين.

قبل القرن العشرين والعصر الحديث بزمن طويل، وعلى مدى قرون عدّة تحت الحكم الإسلاميّ، لم تكن فلسطين بلاد أُمّيّين، بل كانت بلدًا عربيًّا مزدهرًا، ومركزًا ثقافيًّا وفكريًّا زاهرًا في التربية، وفي كتابة السجلّات الذاتيّة.

في تعقيب على مدارس الكتابة وتعليم القراءة والكتابة في فلسطين القديمة، كتب الباحث الأثريّ الفلسطينيّ حمدان طه: التعليم من المهن القديمة في فلسطين، كما تثبت هذه الكتابات المسماريّة. و«نصّ المعلّم» من تلّ بلاطة هو قرينة أدبيّة تاريخيّة فريدة عن المدارس في فلسطين منذ 3500 عام، إنّها تلقي ضوءًا على الحياة الثقافيّة في الحقبة الكنعانيّة، وتبيّن أوجه التشابه المدهش بين المدارس القديمة والمدارس الحديثة، من حيث النظام التربويّ، والموادّ الّتي كانت تُعَلَّم، وخشية التأخّر عن المدرسة، والتأخير في دفع الأجرة. ربّما لم يكن التعليم المهنة المفضّلة ماليًّا، لكنّه قطعًا كان من أكثر المهن عبر التاريخ، مدعاة إلى الشرف وعلوّ المكانة‏[8].

يتضمّن التراث الثقافيّ والدينيّ والمادّيّ المشبَع في فلسطين، جوامع وكنائس وكُنُسًا بارزة المعالم، ومدارس تاريخيّة ومعاهد ومكتبات، وأنزالًا للقوافل وفنادق للحجّاج، ومسارح مدرّجة، ومقارّ إسلاميّة للمعلّمين الصوفيّين، ومجموعة كاملة ومنوّعة من المواضع والمؤسّسات الثقافيّة.

 


إحالات

[1] UC Berkeley Events, «Memory, Inequality and Power: Palestine and the ...,» YouTube, 21 August 2007, <http://rb.gy/htu54>.

[2] الكتابة الكنعانيّة الأولى "أي الكنعانيّة القديمة"، مقرونة بـ "النقوش السينائيّة"، نشرها الفينيقيّون في أنحاء حوض البحر الأبيض المتوسّط،    ، وأدّت إلى ظهور الأبجديّة الإغريقيّة. انظر: Editors of the Encyclopaedia Britannica, «Sinaitic Inscriptions: Ancient Writing,» Encyclopaedia Britannica, 24 August 2012, <https://www.britannica.com/topic/Sinaitic-inscriptions>.

 انظر أيضًا: Andrew Cross, «The Development of the Greek Alphabet within the Chronology of the ANE,» Arcalog, 29 November 2009, <http://rb.gy/iq0iv>; Frank Moore Cross, «Newly Found Inscript­ions in Old Canaanite and Early Phoenician Scripts,» Bulletin of the American Schools of Oriental Research, no. 238 (Spring 1980), pp. 1–20, and Christopher Rollston, «The Emergence of Alphabetic Scripts,» in: Rebecca Hasselbach-Andee, ed., A Companion to Ancient Near Eastern Languages (New York: John Wiley, 2020), pp. 65–81.

[3] Cross, «The Development of the Greek Alphabet within the Chronology of the ANE».

[4] Nur Masalha: Expulsion of the Palestinians: The Concept of «Transfer» in Zionist Political Thought, 1882–1948 (Washington, DC: Institute for Palestine Studies, 1992), and A Land Without a People: Israel, Transfer and the Palestinians (London: Faber and Faber, 1997).

[5] انظر الطبعة العربيّة لكتاب: نور مصالحة، فلسطين: أربعة آلاف عام في التاريخ، ترجمة فكتور سحاب (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربيّة 2020).

[6] Nur Masalha, Palestine: A Four Thousand Year History (London: Zed Books, 2018).

[7] Fotini Hadjittofi, «Town and Gown in the Orations of Choricius of Gaza,» pp. 145–163, and David Westberg, «Ideals of Education and Sophistic Realities in Late Antique Gaza,» pp. 164-186, both in: Jan R. Stenger, ed., Learning Cities in Late Antiquity: The Local Dimension of Education (London: Routledge, 2019).

[8] Hamdan Taha, «Ancient Schools in Palestine,» This Week in Palestine, no. 246 (October 2018), <http://thisweekinpalestine.com/ancient-schools-palestine/>.

 


 

تسمية

 

 

 

أكاديميّ ومؤرّخ فلسطينيّ، وُلِدَ في الجليل عام 1975، درس في «الجامعة العبريّة» و«جامعة لندن»، وهو عضو في كلّ من «مركز الدراسات الفلسطينيّة» و«معهد الشرق الأوسط - لندن» و«كلّيّة الدراسات الشرقيّة والإفريقيّة».