حماس ترفض التهديدات وتجدد عرض هدنة طويلة مع إسرائيل مقابل الانسحاب الى حدود 1967

حماس ترفض التهديدات وتجدد عرض هدنة طويلة مع إسرائيل مقابل الانسحاب الى حدود 1967

وفي غزة أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية أن مهمة الحكومة الجديدة هي التحرر والإصلاح ثم ترتيب البيت الداخلي الفلسطينية .

جاء ذلك خلال لقاء عقده في فندق "جراند بلاس" على شاطئ مدينة غزة مع الكتاب والمثقفين الفلسطينيين ضمن جولته الخاصة بتوضيح برنامج ورؤية الحكومة الفلسطينية الجديدة، والاستفادة من آراء وانتقادات أصحاب الفكر من الكتاب والمثقفين الفلسطينيين .

و أكد هنية ان حماس تتعمد الغموض في الطرح السياسي وقال " نحن لدينا برنامج ونعرف ما الذي نريده بدقة وقد يبدو ان الغياب المقصود في الوضوح اننا في مأزق ولكن نحن نسمي هذا بالغموض البناء" متسائلا: "لماذا نجيز هذا الغموض للآخر ونسميه حنكة سياسية واذا تعلق الامر بحماس يسمى غياب وضوح" مؤكدا ان "حماس لن تنثر مواقفها على الطاولة وفي الاعلام وستدير الوضع السياسي بما يتطلب وستعطي الموقف والمعلومة في الوقت المناسب الذي تختاره هي وليس وفقا لأي ضغوط من أي جهة".

وشدد ان "حماس لن تتنازل عن ثوابتها الاستراتيجية وان بدا بعض التقارب بين خطابها وخطاب الاخرين على الساحة الفلسطينية الا انها ستظل على مواقفها الثابتة من قضايا الحقوق الوطنية ورفض الاعتراف بشرعية الاحتلال ولن نبيع الحقوق الفلسطينية".

واضاف: " نحن نتحرك وسط بيئة معادية عنوانها الاحتلال وبعض الدول المساندة له كالولايات المتحدة الامريكية ونعلم ان هناك محاولات احتواء سياسي لنا أو تدجين المقاومة وجلبنا الى مربعهم وندرك انهم يريدون حشرنا في زاوية خيارين: اما الاستجابة لشروطهم او مواجهة حرب كونية تقودها امريكا. ولكن لدينا الخيار الثالث وهو الصمود في وجه الضغوط وعدم الدخول في حرب مع العالم وعرض خياراتنا في الوقت والظرف المناسب الذي نحدده نحن".

وتطرق رئيس الحكومة المكلف الى الوضع الفلسطيني الداخلي وقال: " ندرك جيدا ان هناك محاولات لخلق حكومات موازية ومحاولات لسحب صلاحيات الحكومة واغراق المؤسسة ولكن نتعامل مع هذه الاشياء بصدر رحب وعدم ارباك للحالة الفلسطينية ونتحدث عن الشراكة السياسية لأننا لا يمكن ان نتناقض مع انفسنا، ولو رفضت بعض القوى فهذا شأنها ولدينا القدرة على تشكيل حكومة وخياراتنا في هذا المجال كبيرة وسيرى شعبنا الحكومة قبل نهاية المدة القانونية في الاسابيع الثلاث الاولى".
وحول ما جاء خطاب الرئيس محمود عباس في الجلسة الافتتاحية للتشريعي قال هنية :"البعض يريد ان يجعل من هذه النقطة خلاقا معمقا يصل إلى حد الصدام بيننا وبين الرئيس ابو مازن ونحن نقول نريد ان نجد صيغة تفاهم بين البرنامجين ومن خلال تجربتنا مع الأخ أبو مازن في الفترات السابقة وجدنا أن برنامج الاخ أبو مازن يمكن أن يبنى عليه" مؤكدا على ان خطاب الرئيس ابو مازن أثناء تنصيب المجلس التشريعي الجديد به مساحة واسعة من التفاهم والتوافق خاصة فيما يتعلق بإصلاح الوضع الداخلي الفلسطيني".
ومضى يقول :" لم أشأ إثارة نقطة الخلاف في البند الذي يتضمن الاعتراف بإسرائيل لان الحكومة المقبلة هي التي سترد من خلال عرضها وبرنامجها على المجلس التشريعي ،وإذا لم يوافق عليها التشريعي فسنعيد صياغتها مرة أخرى".

وشدد هنية ان العلاقة مع الرئيس محمود عباس ستكون علاقة تعايش وليس علاقة تباين او صدام وقال " نحن حريصون على العلاقة الطيبة مع الرئيس ابو مازن وان نعالج كل القضايا بالتفاهم والحوار" مشيرا الى ان اتصالات عدة جرت بينه وبين عباس اطلع احدهما الآخر على اخر التطورات.

واضاف " لماذا الحديث عن اشكالية سياسية فلسطينية في حين ان الاشكالية الاساسية مع الاحتلال والكرة في ملعب الاحتلال وليس مطلوبا من الشعب الفلسطيني ان يقدم مبادرة ولكن على الاحتلال ان يقدم عرضا ثم ندرسه نحن"، مشيرا الى ان الرئيس الراحل ياسر عرفات وقع على الاتفاقيات وطبق الالتزامات فيما لم يلتزم الاسرائيليون بشيء.
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها لا تشعر بقلق من تهديدات الغرب بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية فور تشكيل حكومة جديدة برئاسة الحركة لأنها واثقة من الحصول على دعم مالي من أماكن أخرى.

وقال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في مقابلة منحها لوكالة "رويترز" إن جميع الأطراف التي تحاول أن تفرض شروطا على حماس كي تقايض حقوق الشعب الفلسطيني بالمال لن تنجح في مسعاها.

وأضاف أن محادثات موسكو حققت انفراجا دوليا على الرغم من نداءات المسؤولين الروس لحماس كي تعترف بإسرائيل، مشددا على أن الحركة ستأخذ النصيحة الروسية في الاعتبار، ولكنه لم يعط إشارة إلى أن الحركة سوف تصغي لكلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومسؤولين روس آخرين بشأن الاعتراف بإسرائيل.

وعلى الرغم من ذلك كرر مشعل عرضا لهدنة طويلة الأجل مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 ومطالب أخرى.

وقبل ذلك أقر القيادي الآخر في حماس محمد نزال بأن على الحركة أن تغير مواقفها، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني المساومة على القضايا الأساسية مثل الاعتراف بإسرائيل.

وقال نزال للصحفيين في ختام زيارة وفد الحركة لموسكو إن حماس لن ترفض كل شيء وتعرف أنها تمر بمرحلة جديدة، لكنه أكد أنها لن تعلن موقفها المتعلق بإسرائيل إلا إذا اعترفت تل أبيب بدولة فلسطينية كاملة الاستقلال وبحقوق الفلسطينيين. وأشار إلى أن زيارة موسكو ستشجع العديد من الدول على التعامل بإيجابية مع حماس والتفاوض مع قيادتها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018