اسطورة صمود جديدة: أحمد سناقرة: 3 أيام تحت القصف والأنقاض في مبنى المقاطعة في نابلس رافضاً تسليم نفسه..

اسطورة صمود جديدة: أحمد سناقرة: 3 أيام تحت القصف والأنقاض في مبنى المقاطعة في نابلس رافضاً تسليم نفسه..

نشر موقع "يديعوت أحرونوت" على الشبكة قصة أحد الشبان الفلسطينيين "المطلوبين" لأجهزة أمن الإحتلال، والذي صمد مدة ثلاثة أيام تحت ركام المقاطعة في نابلس!

وجاء أن المقاوم هو أحمد سناقرة (19 عاماً) من كتائب شهداء الاقصى، الذراع العسكري لحركة "فتح"، وهو شقيق علاء سناقرة أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية، من مخيم بلاطة للاجئين الواقع قرب مدينة نابلس.

وكان سناقرة قد بدأ نشاطه في كتائب الأقصى قبل 6 سنوات، وذلك بتقديم المساعدة للمقاومين الفلسطينيين في عمليات الرصد، ونقل العبوات الناسفة والمشاركة في عمليات إطلاق نار على جيش الإحتلال. وقد انفجرت ذات مرة عبوة ناسفة في يده مما أدى إلى بتر جزء من كفه. وفي حادثة أخرى، وقعت قبل عدة أسابيع، أطلق عليه جيش الإحتلال النار فأصيب برصاصة في بطنه ووصفت حالته بالخطيرة.

وفي أعقاب تدهور وضعه الصحي بسبب الإصابة، تم نقله من مخبآ سري إلى مستشفى نابلس. وقامت قوات الإحتلال بمحاصرة المستشفى بعد ورود معلومات تشير إلى أن سناقرة موجود فيه. إلا أن شقيقه علاء سناقرة وعدداً من رفاقه تمكنوا من تهريبه من المستشفى قبل وصول جنود الإحتلال.

وفي الأيام الأخيرة، وجد سناقرة سوية مع عدد آخر من المطلوبين ملجأ لهم في مبنى المقاطعة في نابلس، حيث مكث في القسم الذي كان يستخدم كسجن.

ووصل نبأ وجودهم في المقاطعة إلى جيش الإحتلال، فقام بمحاصرة المبنى بقوات كبيرة، منذ ثلاثة أيام، تواصل فيها إطلاق النار والقذائف بكثافة على مبنى المقاطعة.

ونقل عن مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الإحتلال أطلق ما لا يقل عن 92 قذيفة من أجل إجبار سناقرة على تسليم نفسه، حيث استشهد ثلاثة مقاومين، وأصيب العشرات.

وواصل جيش الإحتلال أعمال هدم أقسام المقاطعة مدة ثلاثة أيام. وطوال الأيام الثلاثة كان الجنود ينادونه "أبو كف مقطوعة.. سلم نفسك تحصل على الماء والطعام"، إلا أن سناقرة كان مصمماً على عدم تسليم نفسه، وقال:" الإعتقال لم يكن خياراً بالنسبة لي..".

ويقول سناقرة إن جنود الإحتلال في مرحلة معينة اقتربوا كثيراً من الأنقاض التي كان يختبئ تحتها، وظل يوماً كاملاً بدون حراك. ويقول:" شعرت بالعطش عندما عرض علي الجنود الماء، فقمت بالتبول بحذائي وشربت منه.. لم أكن على استعداد للإنكسار وتسليم نفسي"!!

وتابع أنه ظل على حاله تحت الأنقاض مدة ثلاثة أيام متواصلة بدون نوم أو طعام..

وفور مغادرة قوات الإحتلال المنطقة، على اعتقاد منهم أن سناقرة لم يعد على قيد الحياة، جاء شقيقة علاء مع رفاقه وبدأوا بإزالة الأنقاض في منطقة السجن الذي كان فيه، ولدهشتهم فوجئوا بأنه لا يزال على قيد الحياة!

وفور الإعلان عن النبأ انطلقت مسيرات الفرح العفوية في مخيم بلاطة، في حين اعتبرته كتائب الأقصى أسطورة صمود أخرى تنضم إلى نماذج البطولة الفلسطينية.

وقال علاء سناقرة:" نحن نعرف أن قائداً عسكرياً إسرائيلياً كبيراً أشرف على العملية العسكرية بشكل شخصي، ونعتبر ما حصل فشلاً مدوياً لجيش الإحتلال ونصرأً عظيماً لنا".

في حين قال ناصر أبو عزيز، أحد قادة كتائب الأقصى في نابلس:" هذه عبرة لجيش الإحتلال ليدرك أنه لا يمكن أن يكسر الروح المعنوية. لقد حاول الجنود إغراء أحمد بـ"الكنافة" لتسليم نفسه. الآن نستطيع حقاً أن نأكل الكنافة احتفالاً بالنصر"!!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018