العليا تنتقد قرار منع دخول الطلاب الفلسطينيين إلى البلاد للدراسة..

العليا تنتقد قرار منع دخول الطلاب الفلسطينيين إلى البلاد للدراسة..


قدمت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم، توصية لأجهزة الأمن بفحص طلب الطالبة الفلسطينية سوسن سلامة وتمكينها من دخول إسرائيل لاستكمال دراستها، ردا على الالتماس الذي تقدمت به للمحكمة العليا قبل حوالي 10 أيام . وقد أرسل محاضرون إسرائيليون كبار رسالة احتجاج على أوامر منع الطلاب الفلسطينيين من الدخول إلى البلاد إلى وزير الأمن عمير بيرتس، وتوجه إليه أيضا بهذا الشأن وزيرة التعليم، يولي تمير ووزير الرياضة أوفير بينيس .


وقد تقدمت جمعية "مسلك – مركز الدفاع عن حرية الحركة" بالتماس للمحكمة العليا، ضد سياسة المنع العام التي تتّبعها إسرائيل والتي بموجبها تمنع الطلاب الفلسطينيين من الدراسة في الجامعات الاسرائيلية. وتظهر سياسة "المنع العام" هذه من خلال الالتماس الذي قدّمته الجمعية باسم سوسن سلامة، وهي طالبة فلسطينية تمّ قبولها لدراسة لقب الدكتوراه في الكيمياء في الجامعة العبرية في القدس، لكن الجيش الإسرائيلي يمنعها من دخول إسرائيل تطبيقًا لسياسة المنع العام لدخول الطلاب الفلسطينيين إلى إسرائيل. أما الترجمة العمليّة لسياسة المنع العام فتعني أن جميع طلبات الطلاب الفلسطينيين ترفض بشكل فوري من دون فحص عيني لكل طلب وطلب

هذه السياسة تقف حاجزًا أمام الطلاب الفلسطينيين، وتقف حاجزا بين سوسن سلامة، 29 عامًا، من سكان قرية عنانا في الضفة الغربية، وبين الدراسة للقب "دكتوراه"، ذلك لأن إمكانية الدراسة للقب في الكيمياء غير متوفرة في جامعات الضفة الغربية. كما أن جميع طلبات السيدة سلامة – عضوة مجلس محلّي عناتا وقائدة نسويّة – التي تحاول منذ ثمانية شهور الوصول إلى الجامعة، رُفضت بسبب سياسة "المنع العام". يُذكر أن سلامة حصلت على منحة دراسية كاملة من المحاضر المسؤول عن بحثها في الجامعة العبرية.

وادّعى المحاميان نوعم بيلغ وساري باشي باسم جمعية "مسلك" في الإلتماس "أن المنع العام يشكل خرقا للقانون الإسرائيلي والدولي" وطالبت الجمعية "بفحص عيني لكل طلب قدّمه طالب فلسطيني".

كما جاء في الالتماس أن "رفض الجيش النظر في طلب سلامة غير معقول، بل هو مخالف لواجب الضابط المسؤول عن توفير حياة سليمة وعادية في الضفة الغربية، كمنطقة مُحتلّة، بما في ذلك تطوير جهاز التعليم فيها".

وجاء في الالتماس أن سياسة المنع العام والشامل تطبّق بحذافيرها عندما يتعلّق الأمر بطلبات الدراسة داخل اسرائيل، بينما يقوم الجيش بفحص عيني لكل طلب عندما يكون سبب طلب الدخول مختلف.

وشدّدت الجمعية على ان هذا المنع يضر بالاساس بالنساء التي لا تسمح لهن عائلاتهن بالدراسة خارج البلاد.
وعلّقت سوسن سلامة على القضية قائلة: "يقتصر طلبي على السماح لي بالدراسة والبحث، لكي أكون أول محاضرة في جهاز التعليم الفلسطيني حاصلة على شهادة الدكتوراه في الكيمياء".

ولخّصت المحامية ساري باشي، المديرة العامة لجمعية "مسلك"، قائلة: "في الوضع الذي يعارض فيه الأكاديميون الإسرائيليون محاولات منعهم من التدريس كونهم اسرائيليين، تناشد جمعية مسلك بعدم منع الطلاب الفلسطينيين من حقهم في التعليم فقط لكونهم فلسطينيين... لكل إنسان الحق في الحصول على فرصة للتعلّم".

وقد احتج محاضرون إسرائيليون كبار على أوامر المنع العام والتي لا تسمح للطلاب الفلسطينيين من الدخول إلى البلاد للدراسة في الجامعات الإسرائيلية. وعبروا عن ذلك في رسالة أرسلوها إلى وزير الأمن، عمير بيرتس، بادر إليها رئيس الجامعة العبرية في القدس، بروفيسور حاييم رابينوفيتش. ويقول في الرسالة أن إسرائيل احتجت على المقاطعة البريطانية للجامعات الإسرائيلية وتقوم بأعمال مشابهة.

وجاء في الرسالة: " الجامعات في إسرائيل أبوابها مفتوحة لكل من تتوفر فيه الشروط الأكاديمية المطلوبة للتعليم العالي، دون تمييز في الجنس أو الدين أو العرق أو القومية. نحن نحتج على المنع الشامل الذي يمارس، وندعو السلطات الأمنية إلى دراسة كل حالة على حدة. يجب تمكين الطلاب غير المشتبه بهم بضلوع في نشاطات تشكل خطرا على أمن إسرائيل، من التواجد في إسرائيل للدراسة".


وقد توجهت وزيرة التعليم، يولي تمير، ووزير العلوم والرياضة، أوفير بينيس، إلى وزير الأمن، عمير بيرتس، طالبين السماح للطلاب الفلسطينيين بالدخول إلى إسرائيل، وإلغاء المنع العام الذي يطبق عليهم.