الزهار يؤكد أن حماس لن تسلم بعودة الأوضاع في القطاع إلى ما كانت عليه..

الزهار يؤكد أن حماس لن تسلم بعودة الأوضاع في القطاع إلى ما كانت عليه..

أكد القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور محمود الزهار، أن حركته "لن تسلم أبدا بعودة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل منتصف حزيران (يونيو) الماضي، والعودة إلى دوامة الإجرام السابقة"، مشيرا إلى رفض حركته للشروط التي وضعها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس للقبول بالحوار مع حركة حماس .

وقال الزهار في حوار خاص بـ "فلسطين" ووزعه المكتب الإعلامي لحماس: "لو عاد الحوار بين حركة حماس وبين حركة فتح سيتم طرح قضايا على أجندة الحوار، أهمها أنه لن يتم تسليم الأجهزة الأمنية للخونة والفاسدين"، مشددا على أن هذه الفئة هي التي استغلت الأجهزة الأمنية لحسابها الخاص وللتعاون الأمني مع العدو ولبيع معلومات على كافة المستويات.

وأكد وزير الخارجية السابق أن هذه الأجهزة سيتم تأسيسها وتشكيلها، "وقد بدأنا في ذلك على أساس وطني، بمعنى ان تحوي كل الفصائل، وان تعمل بيد أصحاب المهنة والكفاءة وليس أصحاب الولاء".

وقال :"بالنسبة للحوار نحن سنستمع ما الذي يريدونه ولن نسلم أبدا بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ذلك، ولماذا ضحت الناس بهذه التضحيات وتضحي الآن بحريتها وبأمنها ونعود إلى دوامة الإجرام السابقة".

وفيما يتعلق بموقف حماس من مسألة حرمان آلاف الموظفين من رواتبهم من قبل حكومة فياض، قال الزهار: "إنه ليس من حق "أبو مازن" أو أي شخص آخر أن يحرم الشعب الفلسطيني من رواتبه، وان يحارب الناس في أرزاقهم"، مشيراً إلى أن الرئيس "أبو مازن" اتخذ الكثير من القرارات التي تنم عن التخبط .

وأردف بالقول:" خطوة "أبو مازن" وفياض هي خطوات غير قانونية وغير مسؤولة"، مشددا على أن حماس لا يمكن أن تسمح لهم بأن يلعبوا بمصير وقوت البشر بهذه الطريقة.

أما عن الاتهامات بأن لدى حركة حماس أموالا تكفي لعناصرها مدة سنوات طويلة قادمة قال الزهار:"نحن لا نجري خلف كل الأكاذيب التي تقال هنا أو هناك، وأضاف إذا كان الذي يزعم ذلك عنده من الاستخبارات ما يكفي لقول هذا الكلام، فأنا أقول بأنه كاذب"،وتابع :" لأنه لو كانت استخباراتهم استخبارات محترمة ما وصل بها الأمر أن تتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبها، أو أن تبيع المعلومات، ولا وصلت بهم الأمور إلى هذه الحالة من التدهور على كافة المستويات".

ولفت الزهار إلى أن حركة حماس تمثل معظم الشارع الفلسطيني، وبالتالي فإنها ملزمة بأسر الشهداء، أما بالنسبة للأسرى فإن هناك وزارة أسرى مسئولة عنهم وكل جهة لها جمعية مختصة بها .

وأضاف:" إذا تحدثنا عن الحكومة فمسؤوليتها كل الناس، واعتقد أن الحكومة الحالية مهتمة بهذا الأمر"، مشيرا إلى أن الحكومة العاشرة أعطت نموذجا جيدا لكافة الأمور، حيث كان وزراؤها يأتون بالأموال ثم توضع في البنوك وتوزع على الموظفين بغض النظر عن انتمائهم السياسي.

ونفى الزهار وجود أية اتصالات تجريها الحركة مع الجانب الإسرائيلي بخصوص المعابر، معتبرا أن هناك نوع من الإسقاط النفسي الذي يمارسه الذين رموا أنفسهم في أحضان (إسرائيل)، فيقولون بأن كل الناس تتعاون مع (إسرائيل) كما تعاونوا، وكما اتصلوا فكل الناس تتصل، موضحاً أن معبر كرم أبو سالم جنوب شرق رفح معبر تم إدخال البضائع من خلاله بعد تفريغ المنطقة وإحاطة الدبابات بالمنطقة التي يتم بها التفريغ دون أن يتواجد بها فلسطيني، وتفرغ البضائع ثم ينسحب الجيش الإسرائيلي وتغلق البوابات، ثم يأتي بعد ذلك التاجر الفلسطيني لينقل بضاعته، وبالتالي أين الواسطة من حماس الذي يدخل في هذه القصة" .

وشدد على أنه لا يوجد بين حركة حماس وبين الجانب الإسرائيلي أية مفاوضات سياسية، ولا تعاون امني ولا غير هذه الموبقات التي وقعت فيها الإدارات السابقة على حد تعبيره.

أما عن تعامل حركة حماس مع فصائل المقاومة الأخرى، فقد لفت الزهار إلى أن الحركة تشجع كل برامج المقاومة وكل حركات المقاومة، وهي على استعداد تام بأن تدعمها بكل الوسائل التي تمكنها من تأدية دورها.

وأكد الزهار على ضرورة التمييز بين فصائل، ومجموعات تشكلت فقط لتكون أدوات في يد الفاسدين السابقين أو في يد (إسرائيل) أو تستخدم لقمع الشارع الفلسطيني وإطلاق الرصاص في الشوارع ومن الأبراج ومفترقات الطرق، موضحاً أن المقاومة لها كل الدعم، أما الفصائل المنفلتة الأخرى التي تعمل ضد الشعب الفلسطيني فبينها وبين الحركة القانون.

وفي رده على سؤال حول الهدنة، أو وقف إطلاق النار والضمان ومدى قدرة حماس على إلزام الفصائل الأخرى لاحترام القرار، قال الزهار :"نحن لسنا من حماة حدود الاحتلال الإسرائيلي، وفي حال وجود مشروع لهدنة نجلس مع الفصائل الأخرى لندرس الأوضاع وتداعياتها وانعكاساتها السلبية والايجابية في المناحي السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها"، متابعاً "نحن لا نطلب من احد وقف الصواريخ أو وقف المقاومة، ونشجع من يستطيع أن يقوم بذلك، نحن قدمنا في الأسبوع الماضي أكثر من 20 شهيدا ".

وحول الشكاوى من استمرار ملاحقة أبناء حركة فتح قال الزهار: "تم منح عفو عام، وهذا العفو شمل كل الناس، وهي أول خطوة والخطوة الثانية السماح لحركة فتح أن تقوم بما تريد أن تقوم به لكننا في نفس الوقت سنتابع ونراقب من يحاول أن ينشىء خلايا من النمط الماضي، وهذا سيتم التعامل معه بالقانون".

وحول نظرة حركة حماس إلى الفصائل الأخرى، لفت الزهار إلى أن الفصائل الفلسطينية هي في حالة من التشتت بين ما جرى وبين ما كان يجب أن يكون عليه، مشيراً أن الجميع كان يتمنى عدم الوصول إلى هذه المرحلة، و"في ذلك تتحمل المسؤولية زمرة المنقلبين الذين حسبوا أنفسهم على فتح".

وقال:"لو توفر الأمن ولم ينتشر الفساد ولم تتعاون أمنيا مع (إسرائيل) لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه"، مضيفاً أنه في نفس الوقت بعض الناس لها رؤية بأن الذي حدث كان يجب أن يحدث بطرق أخرى، وهذا من باب الترف الفكري، لأنهم لو تم سؤالهم ماذا لو فعلت فتح معكم ما فعلته في الحكومة وما فعلته في حماس على مدار الـ14 سنة الماضية؟ لقالوا إنه ليس أمامنا من خيار الا ان ندافع عن أنفسنا.

وعن الخطوات الجديدة التي ستقوم الحركة بأخذها، أكد الزهار أنه تم مناقشة كل القضايا المتعلقة بقضايا الوطن والمواطن سواء كان في برنامج الإدارة أو في برنامج المقاومة، وما تراه الحركة مناسبا سيتم اتخاذه، لافتاً أن الحركة تحاول أن ترسخ مفهوم ألا تتم التعديات على حقوق المواطن سواء كانت على مستوى فردي أو على مستوى تنظيمي.

وأشار إلى أن هناك أولويات لملاحقة العملاء وأولويات على الأجندة، منها موضوع التعديات على الأراضي الحكومية، وإعادة ممتلكات الناس التي أخذت منها، ومقاومة المخدرات وجمع سلاح العائلات المنفلتة، والحكومة والحركة تراقب هذه الخطوات.

واعتبر أن برنامج المقاومة قد قوي في الفترة الأخيرة بكل الأسلحة التي كانت لا تقاوم وقوي بأسلحة جديدة ونوعية جديدة وعناصر جديدة أضيفت لبرنامج المقاومة.

أما بالنسبة للأسلحة التي استولت عليها حماس من المقرات الأمنية،فقال الزهار:"إن هذه الأسلحة سمح لها أن تأتي لتكون حماية للحدود الإسرائيلية" مشيراً إلى أن الصورة الآن انقلبت، وهم كانوا يحذرون من أن هذه الصورة قد تنقلب، لذلك لم يسمحوا لقوات بدر بالحضور وخافوا من أن تصل الأسلحة التي معهم لأبناء حماس.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018