مصادر إسرائيلية: الحكومة وافقت على دخول حواتمة والقدومي، الجبهة الديمقراطية: لم نبلغ بالموقف الإسرائيلي

مصادر إسرائيلية: الحكومة وافقت على دخول حواتمة والقدومي، الجبهة الديمقراطية: لم نبلغ بالموقف الإسرائيلي

قال نائب وزير الأمن الإسرائيلي، متان فلنائي، يوم أمس الجمعة، إنه يجب على إسرائيل أن تدرس بإيجابية طلب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بالسماح بدخول نايف حواتمة إلى الضفة الغربية.

وقال إن "الحديث هو عن منطقة ليست جزءاً من إسرائيل، وأن دخول حواتمة هو لفترة محددة". وتابع أنه "على الرغم من أن حواتمة له ماض إرهابي، إلا أنه في ظل الوضع الحالي فإنه يبدو كمن يستطيع تقديم المساعدة بالاتجاه المعقول في ميزان القوى على الجبهة الفلسطينية"، على حد قوله.

ومن جهته طالب رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، تساحي هنغبي، في رسالة موجهة إلى رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، بعدم المصادقة على دخول نايف حواتمة الضفة الغربية.

وقال هنغبي، صباح اليوم السبت، إن الزيارة الوحيدة التي يمكن السماح لحواتمة بها هي للمحكمة مكبل الأيدي. وأضاف أن حواتمة كان له دور في العملية التي وقعت في "معالوت" في العام 1974، وأنه لم يحصل وأن تراجع عن "التزامه بالقضاء على إسرائيل"، على حد قوله.

وكانت قد أفادت التقارير الإسرائيلية أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لم تقرر بعد السماح لمؤسس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمة، بالعودة إلى الضفة الغربية.

كما جاء أنه من المقرر تقديم توصية بهذا الشأن من قبل الأجهزة الأمنية إلى الحكومة الإسرائيلية في الأيام القليلة القادمة.

وقد أثارت الأنباء حول عودة حواتمة المحتملة عدة ردود فعل في إسرائيل. حيث أعرب وزير البيئة غدعون عزرا عن تأييده لهذه الخطوة، وقال إنه يجب مساعدة السلطة الفلسطينية في كل عملية ضد حركة حماس. أما الوزير زئيف بويم فقد عارض إتاحة المجال لحواتمة بالعودة، وقال إن "هناك حساباً دموياً لإسرائيل مع حواتمة"، على حد قوله.

وكتبت صحيفة "هآرتس" أن مشاركة حواتمة في جلسة المجلس تأتي في إطار الجهود التي يبذلها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لتوحيد الفصائل الفلسطينية ضد حركة حماس.

كما كتبت أنه "بسبب الشلل الذي أصاب المجلس التشريعي، الذي يتألف بغالبيته من حركة حماس في أعقاب فوزها في الانتخابات الأخيرة، فإن أبو مازن يعمل على تحويل المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى بديل للمجلس التشريعي.

ومن جهتها أفادت مصادر فلسطينية أن عباس حصل على تصاريح دخول لخمسة من قادة منظمة التحرير للمشاركة في اجتماع المجلس المركزي في رام الله في الضفة الغربية الأربعاء المقبل.

ونقل عن مسؤول فلسطيني كبير قوله لـ «الحياة» اللندنية: "إن إسرائيل وافقت على دخول أمين سر حركة «فتح» فاروق القدومي، والأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة، وعضوي اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد جهاد، ومحمد غنيم، إضافة إلى عضو خامس في المجلس المركزي".

وقالت مصادر في حركة «فتح» لـ «الحياة» في رام الله، إن عباس قدم طلباً في هذا الشأن إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال قمة شرم الشيخ. وكان الخمسة حصلوا في العام 1996 على تصاريح دخول للمشاركة في أعمال المجلس الوطني، لكنهم رفضوا لعدم توافر «شروط وطنية» لدخولهم. لكن وفق مصادر في الجبهة، سيدخل حواتمة إلى رام الله هذا الأسبوع. واستبعدت مصادر في حركة «فتح» دخول القدومي الذي طالما أعلن رفضه دخول الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت الحكومة الإسرائيلية السابقة برئاسة إيهود باراك أقرت في العام 2000 طلباً بدخول حواتمة الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكن الأخير عدل عن الفكرة في اللحظة الأخيرة، وأطلق تصريحات عن حق الفلسطينيين في الكفاح المسلح ضد إسرائيل في كل مكان وبمختلف الوسائل، ما حدا لاحقاً بإسرائيل إلى إلغاء تأشيرة الدخول.
ذكرت الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على السماح للأمين العام للجبهة الديمقراطية، نايف حواتمة ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، فاروق القدومي بالدخول إلى الضفة الغربية للمشاركة في جلسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية. إلا أن عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، قيس عبد الرحيم قال في حديث إذاعي أن الحكومة الإسرائيلية لم تبلغ الجانب الفلسطيني رسميا بعدم موافقته على دخول حواتمة للضفة الغربية، مشيرا إلى تواصل الجهود والاتصالات لتأمين ذلك خلال الأيام القليلة القادمة.

وأعرب مسؤولون في الجبهة الشعبية عن خشيتهم من أن يتم استهداف الأمين العام للجبهة الديمقراطية في حال وجوده في الضفة الغربية معيدين إلى الأذهان الجريمة الإسرائيلية باغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو على مصطفى عام 2002 في رام الله.

وينوي حواتمة الاستقرار في الضفة الغربية وممارسة مهامه منها، وكانت حكومة إيهود باراك قد منعته عام 99 من الدخول إلى الضفة الغربية.

وحذر مراقبون فلسطينيون من استخدام تعبير« العودة» على إقامة حواتمة في الضفة الغربية مؤكدين أن العودة هي حق راسخ وثابت وهي عودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم التي خرجوا منها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018