خطة مرحلية لتسليم مدن فلسطينية لقوات الأمن الفلسطينية تستثني جنين ونابلس..

خطة مرحلية لتسليم مدن فلسطينية لقوات الأمن الفلسطينية تستثني جنين ونابلس..

تتعثر جهود السلطة الفلسطينية الرامية إلى إنهاء ملف المطاردين من حركة فتح، وتشترط السلطات الإسرائيلية بحث توسيع القائمة لتشمل مطاردين آخرين، والانسحاب من مدن فلسطينية، بالانتهاء من قائمة المطلوبين. وقد تعثر الانتهاء من القائمة المتفق عليها حينما رفض قسم ممن جاءت أسماءهم في القائمة التوقيع على تعهد بالتوقف عن مقاومة الاحتلال وتسليم سلاحهم. كما وترفض أجهزة الأمن الإسرائيلية ضم 28 فلسطينيا ممن وردت أسماءهم في قائمة أسماء جديدة تسلمتها من الجانب الفلسطيني.

ترفض لسلطات الاحتلال التباحث مع الفلسطينيين حول توسيع «اتفاقية المطلوبين» طالما لم يوقع كافة من وردت أسماءهم في القائمة المتفق عليها على التعهد وتسليم سلاحهم وجمدت التفاوض حول إدراج أسماء جديدة في القائمة. كما وترفض السلطات الإسرائيلية بحث الانسحاب من داخل المدن الفلسطينية ما لم يتم الانتهاء من قائمة المطلوبين.

وطالبت السلطة الفلسطينية بعد أن سلم معظم المطلوبين سلاحهم بتوسيع الاتفاق ليشمل 206 مطلوبين آخرين، إلا أن ذلك قوبل برفض إسرائيلي. ورفض مسؤولون إسرائيليون في لقاء عقد مساء الاثنين الماضي مع مسؤولين فلسطينيين بحث أي توسيع للقائمة ما لم يتم الانتهاء من القائمة الأولى وقيام جميع من جاءت أسماءهم في القائمة، دون استثناء، بالتوقيع على التعهد وتسليم سلاحهم.

هناك مصلحة مشتركة من الانتهاء من قائمة المطلوبين لحكومة فياض ولسلطات الاحتلال، فحكومة فياض تسعى لتطبيق خطط أمنية في المدن الفلسطينية وترى في المسلحين عائقا، في حين تضمن قوات الاحتلال عدم تنفيذ عمليات ضد قواتها من قبل من يعتبرون قادة المقاومة، ويتسنى لها تركيز جهودها ضد الآخرين. وتبذل قوات الأمن الفلسطينية جهودا لحمل الرافضين للصفقة إلى التوقيع وتسليم سلاحهم.

تشمل القائمة الجديدة التي قدمها الفلسطينيون 28 مطلوبا ترفض إسرائيل إدراجهم ضمن الاتفاق أو التباحث بشأنهم وتدعي أن لهم علاقات مع حزب الله. وقال موقع صحيفة يديعوت أحرونوت أنه تم طرح عدة خيارات في الجلسة للتوصل إلى اتفاق حول من ترفض إسرائيل وقف مطاردتهم، من بينها نقلهم إلى مدن فلسطينية أخرى أو الخروج خارج البلاد لعدة سنوات إلا أن الفلسطينيين رفضوا هذا الشرط.

ونقل الموقع عن مسؤول فلسطيني قوله أن الطرفين يتباحثان أيضا حول انسحاب إسرائيل من داخل مدن الفلسطينية، إلا أن ذلك مرهون بتطبيق اتفاقية المطلوبين كاملة. وقالت مصادر إسرائيلية إن بحث النقاط المتعلقة بتسليم مدن فلسطينية لقوات الأمن الفلسطينية سيكون ممكنا بعد الانتهاء من اتفاقية المطلوبين وتسليم جميع المطلوبين سلاحهم.

يذكر أن الموقعين على التعهد يمنعون من حمل السلاح في المستقبل، ويسمح لهم العمل في الأجهزة الأمنية ولكن دون أن يحملوا سلاحا ويمنعون من المشاركة في أي عملية أمنية جارية تتطلب حمل السلاح.

وقد كشف النقاب في نهاية الأسبوع الماضي أن السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال وقعتا اتفاقا يقضي بتوقف أجهزة أمن الاحتلال عن مطاردة 178 فلسطينيا مطلوبا شريطة تسليم سلاحهم والتوقيع على تعهد بعدم تنفيذ عمليات ضد الاحتلال.


يعكف ممثلون عن أجهزة الأمن الإسرائيلية ومسؤولون فلسطينيون على إعداد خطة مكونة من ثلاث مراحل لنقل المسؤولية الأمنية في الضفة الغربية لقوات الأمن الفلسطينية.

ونقل موقع صحيفة يديعوت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حسب الخطة التي يتم إعدادها ستنقل إسرائيل في المرحلة الأولى مدينتي قلقيلية وأريحا للسيطرة الأمنية الفلسطينية الكاملة، إلا أن ذلك لن يتم في الأيام القريبة.

وفي المرحلة الثانية ستسلم سلطات الاحتلال مدينتي رام الله وبيت لحم، وفي المرحلة الثالثة مدينة طولكرم. وتم استثناء جنين ونابلس من أي خطة مستقبلية.

جنيين ونابلس استثنيتا من أي ترتيب بسبب كونهما بؤر مقاومة ضد الاحتلال. وبما أن الحديث هو عن مدن وليس عن محافظات يبدو أن القرى والبلدات المحيطة بتلك المدن ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية، وبما أن هذه الخطوات لن يرافقها انسحاب كامل وتفكيك حواجز سيكون تأثيرها محدودا.

ونقلت الصحيفة تأكيد مسؤول فلسطيني على تلك الخطة، إلا أنه أوضح أنها يمكن أن تخرج إلى حيز التنفيذ بعد إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتطبيق خطة أمنية شاملة في مركزها التنسيق الأمني مع الإسرائيليين، وعلاج مشكلة المسلحين وحل قضية المطلوبين.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018