الشعبية تدعو إلى إنهاء حالة الإنقسام ردا على "لقاء الخريف"..

الشعبية تدعو إلى إنهاء حالة الإنقسام ردا على "لقاء الخريف"..

دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، إلى الرد على لقاء الخريف بإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني والعودة للحوار الوطني الشامل من أجل إعادة اللحمة للوطن والشعب، مطالباً حركة حماس القيام بالخطوة الأولى بإعلان استعدادها لتسليم المقرات الرسمية للرئيس أبو مازن أو من ينتدبه لتوفير المناخات الإيجابية التي تمكن من بدء حوار جدي لمعالجة الوضع المأساوي.

وأكد مزهر خلال حوار مفتوح نظمه مركز " قدس نت" بفندق الكومودور بمدينة غزة اليوم حول " مؤتمر الخريف عوامل النجاح والفشل" أن الرهان على وهم " لقاء الخريف" سينهار مع تساقط أوراق الشجر في الخريف، لنصحو ونجد أنفسنا أمام محطة جديدة، تضاف لمسار طويل من المفاوضات العبثية مع العدو الإسرائيلي بدأت باتفاق أوسلو مروراً بواي ريفر وواي بلانتيشن وكامب ديفيد (2)، وليس انتهاءً بخارطة الطريق التي أطلقت يد شارون في التعامل مع الفلسطينيين وفقاً لوعد بوش له في خطاب الضمانات في 14 نيسان من عام 2004، وأخيراً هذه الدعوة الموجهة من قبل بوش لعقد لقاء الخريف، في الوقت الذي يواصل العدو الإسرائيلي اعتداءاته وعدوانه على شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأشار إلى أن مقدمات " لقاء الخريف" تؤشر على أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ليس لديها استعداد للتنازل عن القدس وتفكيك المستوطنات والانسحاب لحدود الرابع من حزيران، فضلاً عن سعيها لشطب حق عودة اللاجئين.

وعدّد مزهر المقدمات الأخرى السلبية لهذا المؤتمر الذي لن يؤدي إلإ إلى نتائج سلبية، فقال أن " راعي لقاء الخريف أمريكا ليست وسيطاً نزيهاً بل منحازة تماماً وهي الحليف الاستراتيجي لإسرائيل، وأهم أهدافها المباشرة من عقد اللقاء، التغطية على هزيمتها وفشل مشروعها في العراق وأفغانستان، وتلميع صورتها في المنطقة وتحقيق مكاسب انتخابية داخلية للحزب الجمهوري، وتسجيل إنجاز للحزب الجمهوري، وتسجيل إنجاز للرئيس بوش في نهاية ولايته، وتهيئة المنطقة لتوجيه ضربة لإيران، بالإضافة إلى أن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا تسير في فلك السياسة الأمريكية في المنطقة حتى أن الرئيس ساركوزي قال " أن إسرائيل معجزة القرن العشرين، وعودة اللاجئين تعني العودة للدولة الفلسطينية"، أما الأمم المتحدة فهيمنت عليها الولايات المتحدة وجردتها من صلاحياتها".

وأكد أن إسرائيل تسعى لتحقيق مكاسب من المشاركة في لقاء الخريف أهمها الهبوط بالحقوق والأهداف الفلسطينية، وهذا لم يعد سراً، حيث تتكرر الإعلانات الإسرائيلية بضرورة الهبوط بسقف التوقعات الفلسطينية، حتى لو اقتصر على إصدار بيان عام، إضافة إلى سعيها إلى تحسين صورة الكيان الصهيوني ومساعدة حكومتها في الخروج من الأزمة الداخلية بسبب هزيمتها في لبنان وتقرير فينوغراد، الذي أدان جميع المستويات السياسية والأمنية والعسكرية، وهي فرصة لتحويل أنظار المجتمع الإسرائيلي نحو اتجاه آخر، وإلى تعميق الانقسام الفلسطيني وزيادة تفكك النظام العربي وارتهانه للإرادة الأمريكية والإملاءات الصهيونية، وإلى توسيع التطبيع الرسمي العربي مع الكيان الصهيوني.

ودعا مزهر إلى التمسك بخيار المقاومة كخيار استراتيجي في مقاومة الاحتلال، والتمسك بحق شعبنا في العودة.

وطالب بمواجهة المؤتمر بالتمسك بالمؤتمر الدولي كامل الصلاحيات وحضور كافة الأطراف المعنية في إطار هيئة الأمم المتحدة ورعايتها ومرجعية قراراتها ذات الصلة من أجل تنفيذها بدل التفاوض عليها في مؤتمر تدعو له وترعاه الولايات المتحدة، وتشكل خطة خارطة الطريق بالتعديلات الإسرائيلية المرجعية الفعلية لهذا المؤتمر.

وجدد رفض الجبهة لكل أشكال الحلول الانتقالية التي ستبقى الاحتلال وإفرازاته، وفي مقدمتها حل الدولة ذات الحدود المؤقتة.
وأكد مزهر أن الجبهة في إطار مواجهتها لقاء الخريف لن تكون " جزءا من أي عملية استقطاب تجري هنا أو هناك وستعمل من أجل عدم تكريس الانقسام ومن أجل منع خلق بدائل لمنظمة التحرير باعتبارها الكيان المعنوي والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، رغم إدراكنا بضرورة إصلاحها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية بإجراء انتخابات للمجلس الوطني في الداخل والخارج وحيثما أمكن ذلك من خلال تطبيق ما جاء في إعلان القاهرة في آذار 2005، ووثيقة الوفاق الوطني التي أجمعت عليها لجميع الفصائل".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018