مقتل 7 فلسطينيين وإصابة العشرات بجروح في اشتباكات غزة..

مقتل  7 فلسطينيين  وإصابة العشرات بجروح في اشتباكات غزة..

قتل 7 فلسطينيين وأصيب العشرات في اشتباكات اندلعت اليوم بين عناصر حركة فتح والشرطة الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة أثناء انعقاد مهرجان لإحياء الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد ياسر عرفات.

وأوضحت مصادر طبية أن 7 أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 55 بجروح، 7 منهم في حالة الخطر.

وقال شهود عيان ان عناصر الشرطة الفلسطينية الذين تواجدوا بكثافة في كافة الشوارع والطرقات مدججين بالأسلحة والهراوات اعتدوا على عناصر حركة فتح الذين جاءوا إلى منطقة الكتيبة للمشاركة فى إحياء الذكري الثالثة لرحيل الرئيس ياسر عرفات.

وأكد الشهود سقوط أعداد من القتلى وعشرات الجرحى نتيجة إطلاق النار.

ومن جهتها قالت وزارة الداخلية المقالة في بيان لها إن مسلحين كانوا يعتلون مبنى جامعة الأزهر يتبعون لحركة فتح قاموا بإطلاق النار على الشرطة الفلسطينية من سلاح كاتم للصوت، ومن ثم إطلاق النار على المشاركين في مهرجان ذكرى الراحل أبو عمار، مما أدى إلي إثارة الجماهير وإصابة عدد كبير من أفراد الشرطة من بينهم إصابتين خطيرتين، حيث قامت الجماهير بإلقاء الحجارة على الشرطة معتقدة أن الشرطة من قامت بإطلاق النار عليهم.

واستنكرت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة وبشدة قيام مسلحين معتلين مبنى جامعة الأزهر من حركة فتح بإطلاق النار على المشاركين في المهرجان، ما يعتبر "دليل واضح وكبير على وجد مخطط أعدته حركة فتح لنشر الفوضى وإعادة الفلتان إلي القطاع".

وقال إيهاب الغصين المتحدث باسم الداخلية إن انتشار الشرطة كان لترتيب المهرجان حتى لتسهيل قيام المهرجان كما وعدت الشرطة لقيادة حركة فتح.

ونفى سقوط عدد كبير من القتلى محملا حركة فتح مسؤولية ما جرى وقال "إن حركة فتح هي المسؤولة عما جرى نتيجة قيام عدد من مسلحيها وبعض المنفلتين التابعين لها بإطلاق النار على عناصر الشرطة الذين قاموا بالرد على مصادر النيران.

وقال إن مسلحين من حركة فتح تعمدوا إطلاق النار لإثارة الفوضى والفلتان، الأمر الذي أدى لهذه الأعمال والفوضى.

وقد شارك آلاف الفلسطينيين في إحياء الذكرى الثالثة للشهيد ياسر عرفات في ساحة مسجد الكتيبة غرب مدينة غزة، وشهدت شوارع غزة منذ الصباح الباكر مسيرات حاشدة تضم عشرات الاف الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول الى ساحة الاحتفال المركزي، وتوجه عشرات الالاف من مدن ومخيمات قطاع غزة مشيا على الأقدام من بيت حانون وجباليا والمخيمات الوسطى واحياء قطاع غزة في تجمع جماهيري حاشد.

ووجه ابراهيم أبو النجا عضو المجلس الثوري لحركة فتح في الجماهير المحتشدة "جئتم اليوم لتجددوا البيعة والعهد ولتؤكدوا وفاءكم ولتقولوا للعالم اجمع نحن هنا باقون، نحن للقدس زاحفون".

وقال أبو النجا "إن زحف الوفاء يأتي تأكيدا على وفاء الشعب الفلسطيني لرئيسه الراحل ياسر عرفات ووفاء لروحه ولأرواح الشهداء التي تحوم حول الجماهير المشاركة، مجدداً البيعة للرئيس محمود عباس".

وفي كلمة حركة فتح التي القاها احمد حلس عضو المجلس الثوري الفلسطيني، أكد حلس على وحدة حركة فتح، وقال: "فتح اليوم موحدة وعلى قلب رجل واحد كلها ياسر عرفات عنوان وحدة شعبها".

من جهتها أكدت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة على تسهيلها للتحضيرات التي تقوم بها حركة فتح في قطاع غزة للمهرجان في ذكرى اغتيال القائد الراحل أبو عمار، وأن الشرطة منتشرة بالشوارع لتسهيل الحركة والنظام للمهرجان وستكون في حماية المشاركين في المهرجان وهي مكلفة بحفظ الأمن والنظام في قطاع غزة .

وقالت الوزارة انها ستدعم المتوافدين إلى المهرجان بضرورة الحفاظ على الأمن والهدوء والقدوم للمهرجان بهدوء ومغادرته إلى المنازل بهدوء وعدم إطلاق النار في الهواء، محذرة من إثارة الشغب واستغلال المهرجان للقيام بأي أعمال تخريبية تخل بالأمن والنظام العام ووزارة الداخلية ضد أي حالة فلتان أمني ولن تسمح لأي أحد الإخلال بالأمن والنظام العام.

وكانت حركة حماس أبدت استعداها للمشاركة فى احتفالات احياء الذكرى الثالثة لابو عمار وبثت فضائية الاقصي التابعة لحماس على غير عادتها مساء امس برنامجا خاصا عن الراحل عرفات تحدثت خلاله عن مناقب الراحل عرفات واستضافت عدد من قياديي الحركة والناطقين باسمها .
استنكرت الجبهتان الشعبية والديموقراطية اليوم، الاثنين، عمليات إطلاق النار على الجماهير عقب مهرجان الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد ياسر عرفات.

وقالت الجبهة في بيان لها إنها "تدين بأشد مفردات الاستنكار والإدانة هذه الجريمة النكراء التي ارتكبتها مجموعات القوة التنفيذية بحق الجماهير الشعبية في هذا اليوم، ونؤكد بأنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة يمكن أن تغفر للمجرمين جريمتهم".

وقالت إن "اليد التي تطلق الرصاص على جماهير الشعب هي يد آثمة ومجرمة ينبغي أن تواجه بأقصى وأشد العقوبات، وهذا ما نطالب به قيادة حماس.. نطالبها بمعاقبة المجرمين القتلة، وهي إن لم تفعل فكأنها تشجع على مثل هذه الجريمة وتشجع على تكرارها وتمنحها غطاء لا يجوز ولا يمكن قبوله".

وأضاف البيان أن "التصدي للمخاطر والأهداف التي يريدها أعداؤنا من لقاء أنابولس القادم لا يتم بترويع الشعب وإنهاكه والتطاول عليه، ومن يقوم على ذلك إنما يعمل على إنهاك الشعب وإضعاف صموده ويدفع نحو تحويل التناقضات الثانوية بين قوى الشعب وصفوفه إلى تناقضات رئيسية وتناحرية، وهو ما ينبغي أن يتجنبه كل الوطنيين المخلصين لشعبهم ولقضيتهم".

كما استنكرت الجبهة الديمقراطية في بيان لها ما حدث مهما كانت مبررات إطلاق النار من قبل القوى الأمنية على المواطنين المشاركين في المهرجان.

واعتبرت الجبهة الاعتداء جريمة بشعة وانتهاكا فاضحا لحرمة الإجماع الوطني على إحياء ذكرى الشهيد الرئيس ياسر عرفات. وطالبت بإجراء تحقيق بهذه الأحداث، والتي أدت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وتقديم مرتكبي جرائم إطلاق النار على المواطنين إلى المحاكمة لإنزال القصاص اللازم فيهم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018