بوادر انفراج في أزمة حجاج قطاع غزة العالقين في عرض البحر..

بوادر انفراج في أزمة حجاج قطاع غزة العالقين في عرض البحر..

أكدت الحكومة الفلسطينية المقالة أنها تجري اتصالات حثيثة مع الجانب المصري والأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، وتقوم بالتحركات اللازمة لتأمين عودة حجاج قطاع غزة إلى بيوتهم.

وبحسب السلطات الأردنية، فقد رفضت مصر إدخال 2100 حاج إلى أراضيها للعودة لغزة إلا بتوقيعهم على تعهد للعودة عبر معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي، رغم أنها سمحت لهم بالخروج من غزة إلى مكة عبر معبر رفح قبل أسابيع.

وفي وقت لاحق سمحت السلطات المصرية بدخول الحجاج إلى ميناء نويبع المصري قبل التوقيع على تعهد بالمغادرة عبر معبر "كرم أبو سالم" الذين تسيطر عليه إسرائيل في طريقهم إلى قطاع غزة والذي سيعرض العديد منهم للاعتقال.

واجبر الحجاج الفلسطينيين طاقم الباخرتين على عدم العودة إلى الأردن وأصروا على البقاء في البحر مقابل ميناء نويبع أو الدخول إلى مصر.

ولا يزال الحجاج عالقين في ميناء العقبة الأردني بانتظار السماح لهم بدخول مصر، ويتوزعون على باخرتين، الأولى تقل حوالي 1200 حاج، فيما تقل الباخرة الثانية حوالي 700 حاج فلسطيني.

وقالت الحكومة إنها تتابع بقلق شديد الأوضاع الصعبة التي يعاني منها حجاج بيت الله العائدين إلى غزة، ولا زالوا في عرض البحر حيث تتعرض حياة العشرات منهم وخاصة كبار السن للخطر.

ودعت الحكومة جمهورية مصر إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الحجاج وإنهاء معاناتهم بشكل فوري، مع التأكيد على أن معبر "كرم أبو سالم" الإسرائيلي مرفوض جملة وتفصيلاً من جانب الحجاج والحكومة وأبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد الناطق باسم الحكومة حق الحجاج في العودة بالطريقة التي خرجوا منها، وقال:" إن أي مكان آخر يضعهم تحت خطر الاحتلال وعدوانه بكل أشكاله من ابتزاز واعتقال ".
حملت حركة حماس اليوم الحكومة المصرية والأردنية مسؤولية سلامة الحجاج العالقين في البحر قبالة ميناء نويبع المصري لليوم االثانى على التوالي في ظل رفضهم التوقيع على وثيقة تضمن عودتهم عبر معبر "كرم ابو سالم" والمسيطر عليه إسرائيليا بصورة كاملة.

وطالب المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري في مؤتمر صحفي عقد في غزة اليوم الحكومة المصرية والاردنية بضمان عودة الحجاج متهما إسرائيل والإدارة الأمريكية وحكومة رام الله بالضغط على مصر لعدم عودة الحجاج عبر معبر رفح.

وتلا ابو زهري بيانا لحركة حماس قال فيه ان" شعبنا الفلسطيني بقلق شديد أحوال حجاج قطاع غزة وما آلت إليه أمورهم وسط البحر بعد أن أُشترط عليهم التوقيع على تعهدات للدخول عبر معبر كارم أبو سالم قبل السماح لهم بالعودة .

واوضح ان " جميع الحجاج رفضهم العودة إلى القطاع إلا عبر معبر رفح الذي خرجوا منه حتى لا يتعرضوا للمضايقات والتحرشات الأمنية الإسرائيلية، حيث سبق وأن تعرض العديد من أبناء شعبنا للاعتقال والمضايقات خلال مرورهم عبر معابر تخضع للسيطرة الاسرائيلية المباشرة".

واشار الى ان استمرار هذه الأزمة ينذر بكارثة إنسانية خطيرة تستهدف حياة الحجاج وسلامتهم بسبب أجواء البرد القارص وكون أكثر من نصف الحجاج ممن يزيدون عن سن الستين كما أن أكثر من 60 % من الحجاج هن من النساء، عدا عن وجود حالات مرضية خطيرة وذوي إعاقة بين المرضى".

واضاف البيان "بوادر هذه الكارثة بدات فعلاً حيث استشهدت أمس سيدة مسنة وهي الحاجة/ شفيقة البحيصي (62 عاماً)، هذا عدا عن أن ما يجري يُعد امتهانـًا لكرامة الحجاج وقداسة هذه الشعيرة الإسلامية. وقد أجرت الحركة اتصالات مكثفة مع العديد من الأطراف المعنية بهدف إنهاء هذه الأزمة، التي نأمل أن تنتهي بأسرع ما يمكن".

وزاد "تؤكد حركة حماس على موقف الحجاج الذين تمسكوا بالعودة من خلال معبر رفح الذي خرجوا منه صونـًا لكرامتهم ومنعـًا من المخاطر الأمنية المترتبة على عودتهم من أية معابر بديلة تخضع للسيطرة الإسرائيلية، وترفض الحركة أي مبررات لتعطيل عودة الحجاج عبر معبر رفح".

ودعا " جميع الأطراف المعنية لبذل كل جهودها لضمان عودة الحجاج بشكل آمن وسهل، وتؤكد الحركة أن عودة حجاج القطاع سالمين إلى ديارهم هو الآن مرهون بالحكومتين الأردنية والمصرية اللتين ندعوهما إلى رفض الضغوط الأمريكية والصهيونية والتي تتم بتشجيع وتأييد قيادة السلطة التي عبرت عن انزعاجها من البداية لمغادرة حجاج قطاع غزة إلى مكة عبر معبر رفح، فقضية الحجاج هي قضية إنسانية بحتة يجب تجنيبها التحريض الأمريكي الإسرائيلي والمراهقة السياسية لحكومة رام الله".

وناشدت حركة حماس "جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية في العالم وقادة الأمة والعلماء بذل كل جهد وممارسة كل الضغوط لإنهاء معاناة حجاج القطاع العالقين الآن وسط البحر" داعية " جميع المؤسسات الإعلامية لتبني هذه القضية الإنسانية والمساهمة في علاجها عبر إثارتها على جميع المستويات الإعلامية".

وحذرت حركة حماس "من المخاطر المترتبة على استمرار هذه الأزمة لأن شعبنا الفلسطيني لن يقبل أن تكون الشهيدة شفيقة البحيصي هي فاتحة لقائمة جديدة من الشهداء بين الحجاج، ويكفي ما قدمه شعبنا من شهداء بفعل ظروف الحصار".

ودعت حركة حماس "للمشاركة في الاعتصام الذي تنظمه حركة حماس وعوائل الحجاج أمام معبر رفح بعد صلاة عصر اليوم" .

وقال ابو زهري " نرفض عودة الحجاج عبر اي معابر بديلة فكل الحجاج معرضين للمضايقات الامنية والاعتقال" موضحا "موقفنا ليس له اي علاقة بوجود قيادات حركة حماس في الحج فالقضية انسانية تتعلق بكافة المواطنيين الفلسطينيين".

واضاف ان" المسؤولية تقع على الحكومة المصرية فى البداية والنهياة ويجب عليها ان تضمن عودة الحجاج الى قطاع غزة" موضحا "الحكومة وحماس تبذل جهودا كبيرة وحماس لن تسلم بهذه الازمة ولن نسمح باستمرارها ونحن على اتصال متواصل مع المصريين ونامل ان يصمدوا في وجه الضغوط".
واوضح "لا نريد ان نستبق الامور في حالة عدم حل الازمة فهناك اتصالات متواصلة مع الجانب المصري على مدار الساعة".

ودعا فوزي برهوم الناطق باسم حماس ان ما يحدث هو "مواصلة للعقاب الجماعي المفروض على الشعب الفلسطيني" موضحا" ان العودة لهؤلاء الحجاج عن طريق معبر ابو سالم يعرضهم للخطر الشديد.

واضاف "حماس لن تسمح بمواصلة تلك الكارثة في ظل تعرض الحجاج الى مخاطر حقيقية في البحر اضافة الى المخاطر الامنية "حسب قوله.
اعلن طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة فى غزة عن بوادر انفراج في أزمة حجاج قطاع غزة العالقين خلال الساعات القادمة مؤكا أن كافة الجهات العربية معنية بإيجاد حل سريع وعاجل للأزمة.

وقال النونو خلال مؤتمر صحفى"إن الإجراءات ستبدأ خلال الساعات القادمة من خلال نقل الحجاج المرضى وكبار السن إلى داخل الأراضي المصرية".

وأشار النونو إلى أن هذه خطوة أولى على طريق عدم بقاء الحجاج في عرض البحر خاصة مع بدء نفاذ الماء والأدوية.

وأضاف النونو "أن تعثر عودة حجاج بيت الله الحرام من قطاع غزة إلى بيوتهم وبقائهم في عرض البحر منذ نحو 24 ساعة يعرض حياة العشرات منهم للخطر خاصة المرضى والعجائز وكبار السن".

وأوضح أن الحكومة أجرت اتصالات حثيثة مع مصر والأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي وتقوم بالتحركات العاجلة على أكثر من صعيد لتأمين عودة حجاج قطاع غزة الكريمة بأمان وسلام عبر معبر رفح الحدودي.


وثمن النونو في ذات الوقت الدور الذي تقوم به كل الجهات في الداخل والخارج لإنهاء هذه الأزمة وكذلك جهود القيادة المصرية والوفد الأمني المصري السابق في قطاع غزة في العمل على تأمين العودة الكريمة للحجاج إلى القطاع.

واتهم الناطق باسم الحكومة حكومة سلام فياض وبعض القيادات في رام الله بالوقوف وراء التحريض لعدم السماح بعودة الحجاج، وقال " حكومة رام الله تقوم بتحريض الجانب الإسرائيلي والإدارة الأمريكية للضغط على القيادة المصرية بعدم السماح لهم بالعودة عبر معبر رفح وممارسة الابتزاز السياسي".

وثمن النونو دور المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية في تسهيل أداء المواطنين الفلسطينيين فريضة الحج ومغادرتهم بسلام وأمان.

من جهته قال خليل الحية القيادي فى حماس والمتواجد مع الحجاج العالقين ان اتصالات اجريت مع جميع الأطراف من بينهم الإخوة المصريين، وهم للأسف يقولوا أن هناك مشكلة تحل قريباً، نسمع وعود دون أن نرى على الأرض شيء.

ووصف الحية خلال حديثه مع احد المواقع المقربة من حركة حماس أوضاع الحجاج العالقين في العبارتين بالواقع مرير لافتاً إلى أن أغلب حجاج قطاع غزة من كبار السن ومن المرضى ومن النساء وعانوا متاعب السفر في الذهاب والإياب، إستغرقت رحلة الذهاب ستة أيام.

وأوضح الحية إلى ان جميع الحجاج أصيبوا بمرض الإنفلونزا الحادة"، وأن يوجد من بين الحجيج مرضى معهم فشل كلوي، وهم يحتاجوا إلى الإسراع بالعودة إلى القطاع لتلقي علاجهم الطبيعي الذي يتلقونه بشكل دوري.

وأشار الحية إلى أن الحجاج يفترشوا أرضية العبارة، لأنه الغرف الخاصة لا تستوعب 5% من عدد الحجاج، وأكثرهم ينامون على كراسي المطاعم وعلى أسطح العبارات قائلا: للأسف في وضع سيء جداً.

وشدد الحية على أنه يوجد مخاطر تتهدد الحجيج منها مخاطر إنسانية، وصحية وأمنية، يعني أن تبقى العبارات في عرض البحر في هذا الواقع السيئ

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018