مؤسسة الضمير تستنكر استمرار منع إدخال شاحنات نقل النفايات الصلبة إلى قطاع غزة..

مؤسسة الضمير تستنكر استمرار منع إدخال شاحنات نقل النفايات الصلبة إلى قطاع غزة..

استنكرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بغزة استمرار منع إدخال شاحنات نقل النفايات الصلبة إلى قطاع غزة مشيرة الى ان القطاع يعيش كارثة صحية و بيئية خطيرة جراء تعطل و توقف شاحنات نقل النفايات الصلبة.

وقالت الضمير في بيان لها انها " تابعت بقلق شديد التداعيات البيئية والصحية الخطيرة الناشئة عن التوقف التدريجي لعمل معظم شاحنات نقل النفايات الصلبة في جميع محافظات قطاع غزة، و عدم عملها بالشكل المطلوب والمعتاد، و ذلك بسبب عدم توفر كميات الوقود اللازم لتشغيلها ، على خلفية قرارات سلطات دولة الإحتلال الإسرائيلي المتلاحقة بمنع و تقليص امدادات الوقود والتيار الكهربائي عن قطاع غزة
وحسب متابعة الضمير فإن 60 شاحنة لنقل النفايات الصلبة من مجموع 120 شاحنة تخدم قطاع غزة ، قد تعرضت لتوقف عملها بنقل النفايات الصلبة من الشوارع و الطرقات العامة لمواقع التخلص منها (مكب النفايات المركزي) في مدينة غزة، وقد توقفت عن العمل نهائيا لمدة اربعة ايام متتالية ابتداءً من يوم الجمعة الموافق 22/2/2008 و حتى صباح يوم الثلاثاء الموافق 26/2/2008 ،كنتيجة لعدم توفر كميات الوقود اللازم لتشغيلها .

ووثقت الضمير أن 25 شاحنة لنقل النفايات الصلبة متوقفة نهائياً عن العمل بسبب اصابتها بأعطال كلية او جزئية ،حيث أن صيانة وإصلاح الشاحنات يحتاج لقطع غيار وهي غير متوفرة لدى الجهات القائمة على عمل هذه الشاحنات، الأمر الذي أدى إلى توقفها عن العمل .

وأفادت مصادر مسؤولة في قسم الصحة و البيئة في بلدية غزة للضمير وصول عدد 22 شاحنة جديدة لنقل النفايات الصلبة لصالح قطاع غزة عبر الموانئ الإسرائيلية منذ مدة تزيد عن ستة أشهر و هي موجودة في مدينة رام الله ، وتمنع سلطات دولة الإحتلال دخولها لقطاع غزة في ظل الإغلاق و الحصار و تعطل عدد 25من الشاحنات الموجودة في قطاع غزة.

وبناءاً على افادة مسؤول قسم الصحة و البيئة في بلدية غزة لمؤسسة الضمير، فإن بلدية غزة تعاني بشكل خاص من سياسة سلطات دولة الإحتلال التي تهدف إلى تدمير البنية التحتية لقطاع غزة ، وعدم توفر قطع الغيار، و سياسة تقليص الوقود المستمر في قطاع ، و التوغلات الإسرائيلية المستمرة في موقع مكب النفايات المركزي في مدينة غزة .

واعتبرت الضمير ان تعطل وشلل عمل شاحنات نقل النفايات الصلبة، و استهداف موقع مكب النفايات المركزي في مدينة غزة ، و عدم إدخال شاحنات جمع القمامة و النفايات الصلبة المتواجدة في مدينة رام الله، ينذر بكارثة بيئية وصحية وإنسانية في قطاع غزة،حيث ستتجمع اكوام القمامة و النفايات الصلبة في الشوارع العامة و الازقة و الطرقات ، وسيتم تلوث الهواء بالروائح الكريهة ، إلى جانب انتشار الحشرات و القوارض و ناقلات الأمراض والطيور، و تشويه المنظر العام في الشوراع و الطرقات، إضافة إلى تلوث المياه الجوفية و السطحية.

واستنكرت الضمير استمرار تدهور الأوضاع اللاإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة والناتجة عن إغلاق ومحاصرة دولة الاحتلال للقطاع، والذي ينتهك حقوق الإنسان المعترف بها في مبادئ المنظومة الدولية لحقوق الإنسان،و المعاهدات والاتفاقيات الدولية، فإنها تعتبر ذلك عقاب جماعي و يشكل انتهاكاً واضح للقواعد القانون الدولي الإنساني.

ودعت الضمير المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها التي تعرقل عمل وصيانة شاحنات نقل النفايات الصلبة، وذلك من خلال منع استمرار دولة الاحتلال اتخاذ إجراءات تقليص إمدادات الوقود و الكهرباء عن القطاع، والسماح بإدخال الأدوات وقطع الغيار اللازمة لصيانة سيارات نقل النفايات الصلبة، و السماح بإدخال شاحنات نقل النفايات الصلبة الجديدة من رام الله إلى قطاع غزة بأسرع وقت ممكن.

وطالبت السلطات المحلية الفلسطينية و السلطة الوطنية الفلسطينية بالتحرك العاجل والفاعل من اجل محاولة إنهاء الكارثة البيئة والصحية الناتجة عن عدم إدخال شاحنات نقل النفايات البديلة الموجودة برام الله ،للحد من مخاطرها على السكان، حيث أن تضاعف المشكلة ينذر بعواقب وخيمة إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن .