حكومة هنية تستهجن ما اعتبرته استمرار تقديم معلومات مغلوطة من قبل الرئيس عباس..

حكومة هنية تستهجن ما اعتبرته استمرار تقديم معلومات مغلوطة من قبل الرئيس عباس..

أعربت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة عن خيبة أملها جراء خطاب السيد الرئيس محمود عباس أمام القمة العربية في دمشق. وقالت في بيان لها «إننا كنا نأمل أن يكون خطابا وحدويا تجميعيا بعيدا عن المناكفات الحزبية والانتهازية السياسية غير أنه جاء مليئا بالمغالطات متناقضا مع روح اعلان صنعاء الذي تم التوقيع عليه بين حركتي فتح وحماس» .

واستهجنت الحكومة ما اعتبرته استمرار تقديم معلومات مغلوطة حول قطاع غزة، وقالت: "الادعاء بأن 57% من موازنة السلطة في الضفة تذهب الى قطاع غزة في الوقت الذي يجري قطع الرواتب بالالاف للموظفين من الوزارات كافة وخاصة وزارتي الصحة والتعليم لمجرد قيام الموظف بأداء عمله، فيما يتم الاستئثار بكل موارد السلطة المالية وحرمان القطاع منها بشكل يتكامل مع سياسة الحصار الإسرائيلي".

واعتبرت الحكومة أن «من يتحمل الاعباء الحقيقية في القطاع هو الحكومة برئاسة دولة رئيس الوزراء الاستاذ اسماعيل هنية فعلا وقولا ليس منة على الشعب الفلسطيني ولكن لأنه واجبنا ودورنا الذي اختارنا من أجله ولا نحب أن نحمد بما لا نفعل كما يسعى الآخرون».

وحذرت من مخاطر ما اعتبرته «محاولات الالتفاف على حق العودة للاجئين الفلسطينيين بالطريقة التي وردت في خطاب السيد الرئيس الذي تحدث عن حلول متفق عليها لهذه القضية».

وأكدت أن الحل الوحيد الذي يقبله الشعب الفلسطيني هو العودة الى دياره وبيوته ومنازله التي هجر منها في العام 1948 او التي طرد منها ابان حرب العام 1967.

كما وأكدت الحكومة جديتها في إنجاح الجهود العربية الصادقة من أجل انهاء الانقسام الداخلي والتزامها بما ورد في إعلان صنعاء,مشددة أن هذا الاتفاق هو اطار للحوار.

ودعت حكومة هنية حركة فتح والرئاسة الفلسطينية إلى «احترام توقيعهم والايفاء بالتزاماتهم تجاه الشعب الفلسطيني وتغليب المصلحة الوطنية العليا».

وثمنت الحكومة الموقف السوداني المشرف حول اللاجئين الفلسطينيين على الحدود العراقية , معتبرة إياه موقفا عربيا أصيلا ينسجم مع السياسات السودانية الدائمة تجاه شعبنا الفلسطيني.

وأعربت عن أملها في «الاستجابة إلى صوت الشعب الفلسطيني في ايجاد الاليات والطرق لانهاء الحصار الاسرائيلي ووقف عدوانه المتصاعد».

من جانبها اعتبرت حركة حماس كلمة الرئيس أبو مازن خلال مؤتمر القمة العربية أنها لا تعبر عن مواقف الشعب الفلسطيني الرافض للاستمرار في مشاريع التسوية.

وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس "أن تصريحات الرئيس أبو مازن حول إعلان صنعاء تمثل تنصل رسمي من المبادرة اليمنية لأن موقفه يمثل عودة إلى لغة الشروط المسبقة وتجاهل استحقاقات هذه المبادرة التي تفرض على أبي مازن الجلوس إلى طاولة الحوار.

وأضاف أن هذا التنصل هو استجابة للإملاءات الخارجية وللتهديدات الإسرائيلية، موضحا أن مزاعم ابو مازن بأنه يوفر رواتب لـ77% في القطاع هي مجرد ادعاءات باطلة، لأن الحقيقة هي أن أبو مازن يقطع رواتب عشرات الآلاف من الموظفين في قطاع غزة.

وطالب بإرسال لجنة عربية للتحقق من حجم مشاركة في الحصار المفروض على قطاع غزة سواء من خلال قطعه لرواتب عشرات الآلاف من الموظفين أو ممارسة الضغوط لمنع فتح المعابر المحيطة بغزة.
ويأتي رد حماس والحكومة الفلسطينية على تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في خطابه أمام الجلسة الافتتاحية للدورة العشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقدة في دمشق.

وقال عباس: "إن السلطة الوطنية تواصل رعاية أبناء شعبنا في قطاع غزة، حيث أن 58% من الميزانية الإجمالية للسلطة الوطنية الفلسطينية تصرف على قطاع غزة وتدفع السلطة رواتب 77 ألف موظف من غزة بينما تدفع السلطة رواتب 73 ألف موظف في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب إعفاء سكان القطاع من الضرائب وتكاليف العناية الصحية ولوازم المستشفيات وتأمين المساعدات وإيصالها لشعبنا المحاصر هناك، مضيفا: هذا هو الوضع الذي نقوم به بالنسبة لأشقائنا في غزة، وهذا سببه أن الوضع لا يحتمل، مما يضطرنا لصرف هذه المبالغ لتأمين المستلزمات الأساسية لشعبنا".

وحذر عباس في كلمته من أن عدم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل حتى نهاية العام يعني وضع منطقة الشرق الأوسط على فوهة حقبة جديدة من التوتر ومن فقدان الشعوب لثقتها بإمكانيات تحقيق السلام وبفاعلية المجتمع الدولي ومؤسساته.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية: نعتقد أنه مطالبون في قمتنا هذه أن نبعث برسالة واضحة للعالم تؤكد مجدداً على تمسك دول الجامعة العربية بخيار السلام كما عبرت عنه مبادرة السلام العربية، غير أن تأكيد الالتزام يجب أن يترافق بتحرك من المجتمع الدولي وخاصة الرباعية الدولية لإلزام إسرائيل بالتجاوب مع هذه المبادرة.

وأضاف أن صياغة موقف وفعل عربي مشترك كفيل بإحداث التغيير وتعديل الموازين، لحماية مستقبل شعوبنا ودولنا ضمن رؤية تستشرف المصالح العربية العليا وتدافع عنها، وتطرح الصوت العربي مؤثرا وفاعلا في هذا العالم الذي يموج بتغيرات عميقة، وتقدم موقفنا العربي بجوهره النابع من حقوقنا وأهدافنا وأمننا القومي.

وطالب عباس الأشقاء العرب بالتفكير جديا بحماية عربية ودولية لشعبنا كي نستطيع حماية شعبنا وإعادة بناء مؤسساتنا المدنية والأمنية.

وشدد على أن المفاوضات لا يمكن أن تتقدم وتنجح، بل أيضا لا يمكن أن تستمر على وقع الجرافات الإسرائيلية وهي تنهب أرضنا وتبني المستوطنات فوقها، أو على وقع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وخاطب القمة قائلا: إن شعبكم الفلسطيني يواصل صموده البطولي في وجه الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، ويؤكد كل يوم تمسكه بحقوقه الوطنية وبأرضه وبقدسه الشريف، ويتمسك كذلك بخيار السلام العادل وبحل الدولتين وبمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، إلا أن إسرائيل تواصل عدوانها واحتلالها وبناء المستوطنات وتهويد القدس الشريف.

وبين أن الحل الذي تقوم إسرائيل برسم معالمه وخارطته، يدعم الاحتلال والاستيطان ويهدف لضرب إمكانية قيام دولة فلسطين المستقلة فوق أرض الشعب الفلسطيني، أرض فلسطين.

وأضاف أن العدوان الإسرائيلي المتواصل هو جزء من سياسة إسرائيلية تهدف إلى تمزيق وحدة الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ولضرب إمكانيات التوصل لاتفاق سلام عبر التذرع بالانقسام الفلسطيني.

وعن الوضع الداخلي الفلسطيني، قال: لقد تجاوبنا مع كل المبادرات الخيرة على قاعدة القرارات التي اعتمدها مجلس الجامعة، وكان آخرها المبادرة التي طرحها فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح والتي أعلنا موافقة منظمة التحرير عليها لتنفيذ بنودها على الفور دون تغيير أو تعديل، وفي هذا السياق نكرر مطالبتنا لحركة حماس بالتراجع عن الانقلاب والقبول بالالتزامات التي قبلت بها منظمة التحرير الفلسطينية والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018