الفصائل الفلسطينية تناقش مدى التزام إسرائيل بالتهدئة..

الفصائل الفلسطينية تناقش مدى التزام إسرائيل بالتهدئة..

كشف وزير الداخلية في الحكومة المقالة سعيد صيام النقاب عن لقاء مرتقب للفصائل التي وافقت على التهدئة على المستوى السياسي وعبر خلية الأزمة التي تم تشكيلها لبحث مدى التزام إسرائيل بها، مؤكداً على أن سقف التهدئة لن يبقى مفتوحاً في حال ظل الجانب الإسرائيلي متنكراً لالتزاماته، وآلية الرد ستكون بتوافق فلسطيني.

وبين صيام خلال لقاء مع عدد من الصحافيين في منزله بمدينة غزة أن حركة حماس تريد أن تعطي فرصة للتهدئة، مؤكداً خطورة تركيز إسرائيل على الضفة الغربية، وأضاف: "الحديث عن نقل التهدئة إلى الضفة واستثنائها في المرحلة الأولى لا يعني أن يتم الاستفراد بها".

وأوضح أن اتفاق التهدئة جاء في حكم المكره، ولولا المعاناة التي يعيشها المواطن بسبب الحصار لما قبلت حماس ولا أي فصيل أن تستثنى الضفة الغربية منها، وحالة الحصار تقتضي اتخاذ خطوات قد يكون في ظاهرها نوع من التنازل، مشيرا أن التهدئة أعطيت بتوافق فلسطيني وبقناعة فلسطينية ولحاجة فلسطينية.

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يحتاج هذه التهدئة، "فهي الأولى التي يعترف بها الاحتلال ويشكل طرفاً فيها بحوار غير مباشر، ولم يستطع أن يفرض شروطه كما يريد"، وأشار أن حالات التهدئة السابقة كانت تعتبرها (إسرائيل) شأناً فلسطينياً داخلياً.

وقال"لقد فاوضنا بدقة ومن موقع اقتدار، والتهدئة تأتي في سياق فن إدارة الصراع مع الاحتلال لكسر ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ليلتقط أنفاسه، والكثيرون اعتبروا التهدئة انتصارا لحماس، ومنهم محللون وقيادات إسرائيلية.
وعرض صيام مجمل محاولات جمع حركتي "فتح" و"حماس" على مائدة الحوار الوطني، متهماً رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعدم الرغبة في إطلاق الحوار الوطني، لافتاً إلى أن "حماس" أبدت مرونة كبيرة بتعاطيها مع كافة دعوات الحوار، مؤكداً أيضا على أن الحركة "لا تلهث وراء الحوار رغم حرصها عليه".

وتطرق إلى جولة المباحثات الأخيرة لوفد حركة "حماس" في القاهرة، مؤكدا أنه بدون إعادة الوحدة السياسية والجغرافية للوضع الفلسطيني فإن موقف الأطراف يظل موقفاً ضعيفاً وحالة الانقسام تلقي بظلالها على كل تحرك على الصعيد العربي أو الإسلامي أو الدولي.

وبين أن ملف المصالحة يراوح مكانه رغم المبادرة التي قدمتها اليمن وتوقيع "إعلان صنعاء" الذي دفن في مهده، إلى جانب محادثات السنغال، لافتاً إلى أن وفد حركة "فتح" لم يعكس جدية في تلك المحادثات، واصفاً التوقيع على "إعلان داكار" بمثابة تغطية على فشل المحادثات.
واتهم وفد حركة "فتح" الذي زار غزة خلال الفترة السابقة بالتنصل من لقاء رسمي مع قيادات الحكومة والحركة بعد أن طلبوه.

وقال أن "حماس ليست في أزمة بالنسبة للحوار والبعض يظن أننا نلهث وراء الحوار ونستجدي الحوار لكن هذه قناعاتنا وهذه أخلاقياتنا، وكل المؤشرات تدلل على أنه ليس هناك في القريب ما يبشر بتدشين حوار فلسطيني".

وذكر أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دعا قطر للتوسط بين حركتي "فتح" و"حماس"، مبينا أن المشكلة في موقف حركة "فتح"، قائلا "علمنا أن الرئيس حسني مبارك بارك الدعوة، وقال إنه يمكن أن يرسل الوزير عمر سليمان للمشاركة إذا تم اللقاء في الدوحة، وأطراف أخرى باركت لا سيما السعودية، ولكن على ما يبدو أن الرئيس أبو مازن ليس له رغبة في هذا الحوار".

وأضاف "أبلغنا الإخوة المصريين أن بحثنا عن الحوار لا يعني استجداء هذا الحوار، و يمكن أن تتم هذه المصالحة بدون أبو مازن وفي لحظات تاريخية مع تحميل المسؤولية لأبو مازن أن حالة الانقسام حصلت في عهده.

وأضاف أنه من المؤلم أن يبقى معبر رفح مغلقاَ. ومضى يقول: "المصريون وعدونا أن يجمعوا الأطراف ذات العلاقة، الأوروبيين والرئاسة وحماس في قطاع غزة، ولكن بعد ذلك شعرنا أن هذا الملف ليس فيه حراك". وطالب المصريين بفتح معبر رفح أسبوعياً للحالات المرضية والحالات الإنسانية.

من جهة أخرى، أكد صيام وجود أطراف أوروبية تتحرك على صعيد ملف الوساطة لإتمام صفقة تبادل الأسرى، مشددا على أن الوساطة المصرية هي المعتمدة في تبادل الأسرى
وأضاف: "الأصوات التي خرجت للمطالبة بتغيير الوسيط جاءت من منطلق تعطش الشعب لحرية أبنائه، وما شجعهم هو بطء التحرك ونجاح صفقة التبادل في لبنان"، مشيرا إلى أن "حماس" لن تقدم على فتح ملف تبادل الأسرى في ظل عدم التزام الاحتلال باستحقاقات التهدئة وفتح معبر رفح، قائلا "نحن في طور التشاور في مؤسسات الحركة في الداخل والخارج لتشكيل رد يتم إرساله أو إيفاد وفد لمصر لنقل الرأي والقرار الحركي بخصوص هذه القضية".