أبو رحمة في الالتماس: التعرض لحياة الفلسطينيين جريمة وليس «تصرفا غير لائق»

  أبو رحمة في الالتماس: التعرض لحياة الفلسطينيين جريمة وليس «تصرفا غير لائق»

قدم أشرف أبو رحمة الذي تعرض لإطلاق النار من قبل جنود الاحتلال وهو معتقل ومكبل ومعصوب العينيين في قرية نعلين، وأربع منظمات حقوقية، التماسا للمحكمة الإسرائيلية العليا يوم أمس الثلاثاء طالبوا فيه بتشديد لائحة الاتهام ضد الجندي مطلق النار وقائد الكتيبة الذي أصدر له الأمر، عمري بوربرغ.

يشار إلى أن النائب العسكري العام قدم لائحة اتهام ضد الجندي والضابط بتهمة «التصرف غير اللائق ومخالفة للنظام»، فيما قرر رئيس الأركان، غابي أشكنازي، نقل الضابط من مكانه مع الإبقاء على إمكانية حصوله على ترقيات والتقدم في المراتب العسكرية.

المنظمات التي قدمت الالتماس إلى جانب أبو رحمة هي «بتسيليم» و «وجمعية حقوق المواطن» و «اللجنة الشعبية ضد العذيب» و «ييش دين(يوجد عقاب)»، وطالب الملتمسون بتغيير بنود الاتهام بعيث تعكس خطورة الجريمة التي ارتكباها الضابط والجندي، ووجهوا انتقادات شديدة إلى النائب العسكري، وطالبوه بتقديم لائحة اتهام تتضمن التنكيل بمعتقل في ظروف خطيرة والتي حكمها السجن لمدة 7 سنوات.

وأصدرت المحكمة العليا أمرا بتجميد إجراءات القضائية ضد الضابط والجندي المتهمين بإطلاق النار على أبو رحمة وطالبت النيابة العسكرية بتبرير قرارها المتعلق بلائحة الاتهام خلال 21 يوما.

وقال ناشطو حقوق إنسان فلسطينيون إن النيابة العسكرية وقوات الاحتلال تعمل بشكل منهجي على التغطية على جرائم قوات الاحتلال وجرائم المستوطنين ضد الفلسطينيين، وبالرغم من الاستهجان الواسع الذي لقيته حادثة الاعتداء على أبو رحمه، إلا أن النائب العسكري العام اعتبر التعرض لحياة الفلسطينيين «تصرفا غير لائق». وأوضح الناشطون أن التوجه للمحاكم الإسرائيلية قد يفيد في حالات نادرة إلا أنه يهدف بالأساس إلى كشف جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين، وتسليط الضوء عليها.

يذكر أن المحكمة العسكرية لاإسرائيلية للاستئناف اضطرت يوم أمس لإطلاق سراح جمال عميرة(53 عاما)، والد الفتاة سلام عميرة التي صورت شريط إطلاق النار على أبو رحمه.

وقد لقي اعتقال جمال العميرة اهتماما واسعا، واعتبر انتقام من ابنته التي وثقت جريمة الاحتلال. ووجه القاضي انتقادات للشرطة وللبنود التي جاءت في لائحة الاتهام (التواجد في منطقة عسكرية مغلقةو التهجم على جندي خلال مظاهرة نعلين)، واعتبر أن مشاركة الأب في التظاهرة السلمية لا يعتبر خرقا للقانون، وألمح إلى أن اعتقال العميرة لا يخلو من رغبة الجنود في الانتقام. وقرر إطلاق سراحه ولكن بكفالة قدرها 7500 شيكل!.