على متنها بعض العالقين والمرضى: سفينتا كسر الحصار تغادران الخميس

على متنها بعض العالقين والمرضى: سفينتا كسر الحصار تغادران الخميس

أعلن النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن عددا من المتضامنين الأجانب سيغادرون قطاع غزة على متن سفينة كسر الحصار تجاه الشواطئ القبرصية الخميس.

وقال النائب الخضري، في مؤتمر صحافي عقده، الأربعاء، بمشاركة عدد من النشطاء الذين كانوا على متن السفينة: "المتضامنون الذين سيغادرون شواطئ غزة في التاسعة صباحاً، وسيصطحبون معهم عددا من العالقين والمرضى المحرومين من السفر للعلاج بالخارج".

وأضاف "أن نقل المرضى والعالقين برفقة المتضامنين في القوارب سيتم بالتنسيق مع السلطات القبرصية"، مؤكداً على أن مغادرة المتضامنين لغزة هو بداية للعمل الميداني لكسر الحصار.

وأشاد الخضري، بالتضحية التي يقوم بها هؤلاء المتضامنون من أجل كسر الحصار عن أهالي غزة، قائلاً: إن لديهم إصراراً قوياً على مواصلة الطريق حتى رفع الحصار عن غزة، خصوصاً بعدما تم إطلاعهم على حجم الدمار والمعاناة الذي سببها الحصار والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة".

وأطلعت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المتضامنين الأجانب، البالغ عددهم 46 ناشطاً من 17 دولة، خلال الأيام الماضية، على واقع العمل في المستشفيات والحياة في المخيمات ومعاناة أهالي الأسرى، إضافة إلى المعابر المغلقة والأحياء المدمرة بفعل آلة الحرب الإسرائيلية.

من جهة أخرى، ندد الخضري بإقدام سلطات الاحتلال على اعتقال الناشط الإسرائيلي الذي وصل إلى غزة على متن سفينتي كسر الحصار مطلع الأسبوع الجاري، مطالباً الدولة العبرية بالإفراج الفوري عن الناشط اليهودي "جيف هامبر" الذي اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مغادرته القطاع عبر معبر بيت حانون.

من جانبه، عبر رئيس حركة غزة الحرة "بول لارودي" عن اعتزازه باللحظات التي قضاها في قطاع غزة، معتبراً أنها غيرت من مجرى حياة المتضامنين، مشددا على الاستمرار في الوقوف والتضامن مع الفلسطينيين فى نضالهم ضد الاحتلال.

وقال لارودي خلال المؤتمر الصحافي: "أتأسف على لحظة مغادرة قطاع غزة، لكن العودة ستكون قريبة وسنأتي بالمزيد من المتضامنين مع غزة لكسر الحصار وزرع حقوق الإنسان التي انتهكها واضعوها".

ولفت إلى أنهم (المتضامنون الأجانب) سيستمرون في مسيرتهم تجاه غزة رغم التهديدات الإسرائيلية والاتهامات التي وجهت إليهم عندما توجهوا إلى غزة.

من جهته، قال مالك سفينتي كسر الحصار بسياس فينغليس: "إن مشروع السفينتين أدى رسالة قوية في كل أنحاء العالم، وأن هناك المزيد من الأفكار والخطوات العملية التي ستقوم بها المجموعة من أجل رفع الحصار عن غزة وعودة الحقوق إلى الشعب الفلسطيني".

وأكد أن المتضامنين "لن يسمحوا لأي قوة في العالم أن تضع معسكرات مركزية داخل في حوض البحر المتوسط لمنع التواصل بين الشعوب والقضاء على العلاقات الإنسانية بين أهالي غزة وسكان العالم".

وأفاد مالك السفينتين "أن القوارب ستحمل المزيد من الشخصيات الكبيرة والبرلمانيين الأجانب تجاه غزة لاحقاً من أجل جعل ممر السفينتين ممراً بحرياً يتحرك فيه الفلسطينيين بشكل حر دون تدخل إسرائيلي".

وأوضح أن عدداً من المتضامنين سيبقون لأداء واجبهم في غزة بالتواصل مع باقي المجموعة بالخارج، لافتا إلى أن عدداً من المتضامنين يقومون بالضغط على سلطات الاحتلال للسماح لهم بمقابلة العديد من الأسرى داخل السجون الإسرائيلية من أجل الاطلاع على معاناتهم والوقوف إلى جانب 11 ألف أسير فلسطيني.

بدورها، أكدت المتضامنة الأمريكية "جيرتا برلين" أنها تفتخر بالجنسية الفلسطينية التي منحت لها، مثمنة موقف أهالي غزة تجاه المتضامنين خلال استقبالهم على الشواطئ وداخل شوارع غزة".

وقالت برلين: "إن ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين هي جزء من انتهاك (إسرائيل) لحقوق الإنسان"، معتبرة أن الإجراءات التي قامت بها تجاه أحد زملائها على معبر بيت حانون دليلا على كراهية (إسرائيل) للسلام في كل العالم".

وأضافت "أن الرحلة إلى غزة غيرت من مجرى حياة المتضامنين، وأن مشاهد الدمار والمعاناة التي رأوها في عيون الأطفال والمرضى منحتهم القوة في الاستمرار في أداء رسالتهم، مؤكدة على عودتها إلى غزة في الأيام القريبة القادمة".