وفد حماس للقاهرة تسلم مقترحا إسرائيليا للتهدئة

وفد حماس للقاهرة تسلم مقترحا إسرائيليا للتهدئة

قال عضو في وفد من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعد اجتماع للوفد يوم الاحد مع مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان إن البحث تركز على التوصل لتهدئة جديدة مع اسرائيل. وقال أيمن طه لرويترز إن الوفد استمع من سليمان الى اخر طرح اسرائيلي للتهدئة الجديدة حمله الى القاهرة قبل أيام رئيس الهيئة السياسية والامنية في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس جلعاد ويدعو لتهدئة تستمر عاما ونصف العام.
وقال طه ان حماس قدمت عرضا بديلا بموجبه تستمر التهدئة الجديدة لمدة عام واحد فقط. وتابع "طلبت حماس رفعا كاملا للحصار وفتح المعابر." لكنه أضاف أن حماس ستدرس العرض الاسرائيلي برغم ذلك.

وتقول المصادر المطلعة على جهود الوساطة المصرية بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة ان عرض التهدئة الاسرائيلي لمدة عام ونصف يطرح رفعا جزئيا للحصار يسمح بدخول الوقود والطعام والدواء مثلما كان الامر خلال التهدئة السابقة التي تسبب انهاؤها في هجوم اسرائيلي على غزة استمر 22 يوما وأسفر عن مقتل 1300 فلسطيني واصابة أكثر من خمسة الاف اخرين.

وقالت المصادر ان اسرائيل ترفض بشدة في أي تهدئة جديدة ادخال الاسمنت والحديد ومواد البناء الاخرى التي يمكن أن تستخدمها حماس في اعادة التسلح. وقال طه ان حماس قدمت لمدير المخابرات العامة المصرية خلال الاجتماع رؤيتها لفتح المعابر وموافقتها على وجود مراقبين أوروبيين وأتراك في مختلف المعابر. وأضاف ان حماس ترفض أي دور لاسرائيل في مراقبة المعابر. وقال "لا نريد أي دور اسرائيلي اطلاقا على المعابر لان مراقبة اسرائيل (لمعبر رفح) كانت جزءا كبيرا من المشكلة."

وتقضي اتفاقيات المعابر بأن تراقب اسرائيل حركة المسافرين في معبر رفح من خلال كاميرات في وجود المراقبين الاوروبيين لعدم وجود قوات لها على أي من جانبي المعبر.

وقال طه ان حماس توافق على انتشار الحرس الوطني الفلسطيني في المعابر. لكن حين سئل عما اذا كانت الحركة توافق على انتشار الحرس الرئاسي الفلسطيني هناك من جديد قال ان حماس حكومة قائمة في قطاع غزة. ويشير طه فيما يبدو الى تمسك حماس بانتشار قوات موالية لها في تأمين المعابر في جانب قطاع غزة.
وقال طه ان الاجتماعات مع سليمان ستستمر في الفترة المقبلة.

وفي وقت سابق يوم الاحد وصل الى مصر من معبر رفح وفد من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لعقد اجتماعات مع المسؤولين الامنيين المصريين حول تثبيت الهدنة الحالية مع اسرائيل والتوصل الى تهدئة جديدة.
وقال مسؤول مصري في المعبر ان الوفد توجه الى القاهرة على الفور وانه يضم صالح زيدان وصالح ناصر وطلال أبو ظريفة وابراهيم الزعناني.
وتوقع المصدر حركة نشطة في المعبر لممثلي الفصائل الفلسطينية خروجا ودخولا خلال الفترة المقبلة في وقت تكثف فيه مصر جهود الوساطة التي تبذلها.

وبحث وفد حركة حماس في القاهرة مع المسؤولين المصريين سبل تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفتح المعابر. ويتشكل الوفد من من عضوي المكتب السياسي للحركة عماد العلمي ومحمد نصر وعدد من قيادات الحركة في الداخل وهم أيمن طه وصلاح البردويل وجمال أبو هاشم.

وأشارت مصادر مقربة من الوفد أن حماس ستبلغ المصريين موافقتها على هدنة لمدة سنة ونصف مقابل رفع الحصار وفتح المعابر، كما تسعى للفصل بين التهدئة ومفاوضات تبادل الأسير الإسرائيلي بأسرى فلسطينيين.

وفي المقابل ترفض إسرائيل تحديد جدول زمني للتهدئة، في حين نقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن مصدر مصري قوله إن عاموس غلعاد أبلغ القاهرة أن إسرائيل غير معنية في الوقت الراهن توقيع اتفاقية تهدئة، وأنها تسعى للحصول على ضمانات بوقف تهريب ا لسلاح وإطلاق الصواريخ.

وترفض سلطات الاحتلال فتح معابر قطاع غزة وإدخال مواد البناء بزعم خشيتها من استخدامها لبناء التحصينات والأنفاق. وأشارت مصادر مقربة من حماس إلى أن الحركة لا تعترض على تواجد ممثلين للسلطة الفلسطينية في المعابر شريطة أن يكونوا من قطاع غزة، إلى جانب ممثلين أوربيين، كما طالبوا بضم مشرفين أترك لمراقبة عمل المعابر.

وأكدت حركة حماس على أن زيارة وفدها الذي توجه إلى القاهرة "تأتي في إطار استكمال الحوارات السابقة، وكذلك لتثبيت قرار وقف إطلاق النار بين سلطات الاحتلال وفصائل المقاومة الفلسطينية".

وقال اسماعيل رضوان القيادى فى الحركة في تصريح صحفي: "إن المباحثات في القاهرة تهدف لتثبيت وقف إطلاق النار وفتح المعابر ورفع الحصار بشكل كامل وإعادة إعمار القطاع والتوصل إلى تهدئة محدودة الأمد، بالإضافة إلى التواصل مع الجانب المصري في كافة القضايا العالقة مع الجانب الصهيوني".

وأضاف ": "إننا لا نقبل بأقل من فتح المعابر ورفع الحصار بشكل كامل ولن نقبل بأي تهدئة لا ترفع الحصار وتوقف العدوان وتعيد الإعمار للقطاع المدمر"، لافتاً الانتباه إلى أن حركة "حماس" ترفض التهدئة "طويلة الأمد لأنها تقتل المقاومة، ولأن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني ما دام هناك احتلال

ومن جانب آخر يبحث وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مع نظرائهم العرب مسألة تثبيت وقف إطلاق النار وفتح المعابر في قطاع غزة، ويلتقي مبعوث اللجنة الرباعية بقيادات السلطة الفلسطينية في رام الله، بينما تستقبل القاهرة وفودا من الفصائل الفلسطينية لبحث الموضوع نفسه قبل وصول مبعوث الرئيس الأميركي إلى المنطقة.

ويلتقي وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الأحد في بروكسل مع نظرائهم من مصر والأردن وتركيا والسلطة الفلسطينية للعمل أيضا على استقرار الوضع في قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار وانتهاء العدوان الإسرائيلي.


وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي السبت أن الوزير أحمد أبو الغيط سيطرح المبادرة المصرية حول الشرق الأوسط والأزمة في قطاع غزة على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع سيتواكب مع وجود الوفود الفلسطينية في القاهرة للتشاور معها بشأن تثبيت وقف إطلاق النار وفتح المعابر وتأمين الحدود.

وذكر مراسل قناة الجزيرة في تركيا أن وزير الخارجية التركي سينقل إلى الاجتماع وجهة نظر بلاده التي تؤكد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار وفتح المعابر بشكل كامل وفقا للآليات التي طرحتها أنقرة أثناء وساطتها لوقف إطلاق النار خلال الحرب على غزة.

وأوضح المراسل أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان شدد في تصريحات إعلامية أن بلاده لن تشارك في أي جهود لإرسال مراقبين لمنع تهريب السلاح إلى غزة إلا بموافقة أهالي غزة والسلطة الفلسطينية، مع التشديد على إرسال مراقبين مدنيين في إشارة واضحة إلى رفضه إرسال قوات عسكرية.
وأضاف أردوغان أن على الاتحاد الأوروبي أن يقيم حالة من التوازن بين مطلبي رفع الحصار ومراقبة تهريب السلاح بشكل يضمن عودة الحياة الطبيعية إلى غزة.

وفي رام الله يجري توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية مباحثات الأحد في رام الله مع رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض وكبار المسؤولين تتناول الوضع في قطاع غزة ومسألة تثبيت وقف إطلاق النار والإعمار وغيرها من القضايا.

وتأتي هذه التحركات قبل أيام من وصول السيناتور جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط، حيث من المرجح أن يبدأ الأربعاء المقبل جولة تشمل كلا من مصر والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، لكنه لن يزور غزة.

من جهة أخرى يصل الأحد إلى القاهرة وفد يمثل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية يضم حركة فتح برئاسة عزام الأحمد والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) برئاسة صالح رأفت، والجبهة العربية الفلسطينية برئاسة جميل شحادة وفصائل أخرى. كما يصل بشكل منفرد كل من وفد الجبهة الديمقراطية برئاسة نايف حواتمة، ووفد الجبهة الشعبية -العضوان في المنظمة- في حين يصل وفد حركة الجهاد الإسلامي -خارج المنظمة- الاثنين.
وعلى صعيد الحوار الوطني الفلسطيني أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن اشتراطات حوار شهر نوفمبر الماضي للمصالحة الوطنية الفلسطينية أصبحت مرفوضة بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة تلبية مطالب المقاومة وأنه يجب أن يلاحظها الجميع.
وقال محمد الهندي، القيادي في حركة الجهاد في تصريحات له إنه لا يمكن لنا كفصائل أن نعطي تفويضاً للرئيس محمود عباس للتفاوض حول الأوضاع النهائية"، مؤكداً على ضرورة وجود مراقبة وطنية من الجميع في موضوع المفاوضات.
وشدد الهندي على أن استعادة الوحدة الوطنية هي مسألة وطنية وفلسطينية ومطلب عربي ملح، داعياً كافة فصائل المقاومة للتمهيد للوحدة الفلسطينية على أساس التمسك بالثوابت, موضحاً أن وفداً من حركة الجهاد سيتوجه اليوم الأحد إلى العاصمة المصرية القاهرة لمناقشة موضوع تثبيت وقف إطلاق النار والتهدئة وفتح المعابر.
وناشد بأن يكون العون العربي لإعادة إعمار قطاع غزة "صادقاً, وبدون شروط, وحالياً, ولا يجب ربطه بالمصالحة الوطنية أو غيرها"، مؤكداً أن ما نسبته 94% من الخسائر هي في صفوف المدنيين