إصابة العشرات في مسيرة شعبية في ذكرى الأربعين لشهيدي نعلين..

إصابة العشرات في مسيرة شعبية في ذكرى الأربعين لشهيدي نعلين..

بعد مواجهات لساعات طويلة مع شبان القرية، اضطرت قوات الاحتلال إلى التراجع والخروج من قرية نعلين. وقد أصيب العشرات بحالات الاختناق جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع، كما أصيبت ثلاثة شبان بالرصاص.

احتشد أهالي بلدة نعلين أمام مبنى لجنة التخطيط لإقامة صلاة الجمعة، وتجمع المئات من أهالي البلدة في الذكرى الأربعين لاستشهاد البطلين محمد وعرفات الخواجا شهداء التضامن مع أهلنا في القطاع، وعند الساعة العاشرة حضر وفد من مراسلي وكالة "CNN" ومن ضمنهم كبير المراسلين "بن ويدمان" والمصور "كريم خضر" وآخرون من زملائهم حيث تم استعراض الاعتداءات والنكبات المستمرة ضد أهالي ومزارعي بلدة نعلين أمامهم.

وقدم صلاح الخواجا العرض والانتهاكات الإسرائيلية من بناء الاستيطان والجدار والنفق والطرق الالتفافية. وقام الوفد بجولة للإطلاع والقيام بمهمتهم لتصوير مناطق الاستيطان المقامة على أرض نعلين.

وعند مرور فريق CNN تم احتجاز الأخوة عاهد وجمال وصلاح الخواجا على حاجز نعلين. وفي الأثناء تمت مداهمة المصلين وإطلاق قنابل الغاز عليهم.

ومن جهته فقد ناشد الخطيب الأخوة المصلين بالثبات والصمود والمقاومة. وأكد أن هذه السياسة العدوانية التي تجاوزت كل المحرمات يجب أن نواجهها بالكفاح والمقاومة الشعبية، وبمشاركة عشرات المتضامنين ودعاة السلام.

وفيما بعد انطلقت مسيرة حاشدة نحو الأراضي المهددة بالمصادرة، دون اهتمام لمحاصرة الجيش بالآليات وعشرات الجنود الذين امتدوا على طول امتداد المنطقة الجنوبية ومدخل البلدة.

وأطلق جنود وقوات الاحتلال قنابل الغاز على المتضامنين والمشاركين في المسيرة، ما أدى إلى إصابة العشرات باختناق شديد، وتحولت لمواجهات عنيفة أصيب خلالها أحد جنود الاحتلال جراء تعرضه للرشق بالحجارة. ثم أطلق الجنود الأعيرة المعدنية والرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة ثلاثة شبان.

وقام جنود الاحتلال باعتلاء سطح مدرسة نعلين المختلطة ولجنة التخطيط، وأطلقوا قنابل الغاز على البيوت السكنية، ما تسبب بحالات اختناق شديدة. كما اعتدى جنود الاحتلال على المصورين، عرف من بينهم مصور AFB الأخ "عماد" وبعد الاعتداء عليه تم طرده من المكان بينما كان يقوم بمهمته الصحفية.

واستمرت المواجهات في المنطقة الجنوبية للبلدة، وانتقلت بعد اقتحام قوات الجيش للمكان ومحاولة محاصرة المشاركين في المسيرة. وتحولت المواجهات داخل البلدة لساعات طويلة وقد اضطر الجيش عند الساعة الرابعة للانسحاب ولاحقهم شبان البلدة وطاردوهم وأمطروهم بالحجارة.