جميل مزهر: يتهم "جماعات صاحبة مصالح" في حركتي فتح وحماس بالاستفادة من استمرار حالة الانقسام الراهنة

جميل مزهر: يتهم "جماعات صاحبة مصالح" في حركتي فتح وحماس بالاستفادة من استمرار حالة الانقسام الراهنة

اتهم جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من أسماهم بـ"جماعات صاحبة مصالح" في حركتي فتح وحماس بالاستفادة من استمرار حالة الانقسام الراهنة لتقوية نفوذها وامتيازاتها في قطاع غزة والضفة الغربية، مطالباً بتفعيل أدوات الضغط الجماهيري للحد من عبث هذه المجموعات بالقضية الوطنية.

وقال مزهر خلال ندوة سياسية نظمتها الجبهة في منظمة الشهيد باسل اليازوري بمنطقة رفح الشرقية تحت عنوان " الحوار الوطني الفلسطيني إلى أين؟" أنه لم يعد مقبولاً من حركتي فتح وحماس استمرارهما بهذا الانقسام الذي يبدد المشروع الوطني الفلسطيني، ويزيد من مآسي وآلام الشعب الفلسطيني"، مشددا على ضرورة تحرك جماهيري عاجل للضغط على الطرفين بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة .

وبين أن التدخل الإقليمي والدولي والعربي في الساحة الفلسطينية، لعب دوراً كبيراً في ازدياد حدة الانقسام واستمراره والمماطلة في انجاز ملف الحوار الوطني الشامل، موضحاً أن استمرار هذه التدخلات سيزيد الأمور تعقيداً وستتواصل معاناة الشعب الفلسطيني.

وأشار أن رهان بعض الفلسطينيين على الإدارة الأمريكية الجديدة والرئيس أوباما لن يجدي نفعاً، لأن سياسته لم تتغير، واصفا إجراءاته في هذا الصعيد بأنها حملة علاقات عامة لا تلزم الاحتلال بأي شيء.

وحذر مزهر من تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي " ببنيامين نتنياهو" حول يهودية الدولة ,مؤكداً أن اشتراطاته بضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة هو ضرب للمشروع الوطني الفلسطيني وحق العودة وفقاً للقرار 194، بالإضافة إلى تهجير أكثر من مليون وربع فلسطيني من أهلنا في مناطق 48.

وأكد أن التصعيد الاسرائيلي الأخير ضد الشعب خاصة في مدينة القدس المحتلة، وبناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية، واستمرار بناء جدار الضم العنصري، والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، ما هو إلا دليل جديد على فاشية وعنصرية وإجرام الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة, حسب قولة.

وبهذا السياق دعا الي اتخاذ قرار استراتيجي وفوري بوقف التفاوض مع الاحتلال، ومراجعة مسار التفاوض ومسيرة أوسلو بأكملها، وبناء إستراتيجية قائمة على التمسك بالثوابت والمقاومة كخيار لمواجهة الاحتلال , مجدداً دعوته للدول العربية بسحب المبادرة العربية، منتقداً إعادة تمسكهم بها في القمة العربية الأخيرة.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تقوم على التطبيع مع الاحتلال ، وتفرط بحق الشعب في العودة، مضيفاً أن حكومات الاحتلال لم تقبل هذه المبادرة رغم مساوئها وتنكرها لثوابت الشعب الفلسطيني.

واستعرض تفاصيل جولات الحوار بالقاهرة، مؤكداً أن الجبهة خلال جولات الحوار وعبر اللجان الخمس لعبت دوراً كبيراً في تذليل الكثير من الاشكاليات والقضايا.

ولفت إلى أن هناك ثلاث وجهات نظر ظهرت خلال اجتماعات المتحاورين، الأولى تمثلها حركة فتح ومن معها التي تتمسك بالالتزام بالاتفاقيات وبشروط الرباعية، والثانية حركة حماس وبعض القوى معها تتمسك باحترام الاتفاقيات، أما الثالثة فهي وجهة نظر وطنية تمثلها الجبهة وترفض مبدأ الاحترام والالتزام.

وقال أن الجبهة قدمت اقتراحاًً يقضي بالتزام برنامج الحكومة المؤقتة بمنظمة التحرير كمرجعية لها مخولة بالعملية السياسية حسب ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني على ان تكون للحكومة مهمات محددة وهي الإعمار وإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية والتحضير للانتخابات الرئاسية التشريعية في موعدها المقرر بما لا يتجاوز 25 يناير /2010م, داعياً إلى استخلاص العبر من العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وجدد مزهر التأكيد على قرار الجبهة التصدي لكل الممارسات والتعديات على الحريات العامة والديمقراطية، لافتاً أن الجبهة نظمت وستنظم فعاليات عدة للضغط في اتجاه إنهاء الانقسام