الأنروا تطلق نداء عاجلا لتمكينها من استمرار تقديم الخدمات للاجئين في قطاع غزة..

الأنروا تطلق نداء عاجلا لتمكينها من استمرار تقديم الخدمات للاجئين في قطاع غزة..

وجهت الأونروا نداء عاجلا إلى المانحين والدول العربية بتقديم 181 مليون دولار لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدمات خدماتها الطارئة إلى اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والذين يشكلون أكثر من 70% من سكانه.

وأطلقت الاونروا نداءها العاجل في مؤتمر صحفي عقده اليوم في منطقة عزبة عبد ربه وسط الدمار الهائل الناطق باسم الاونروا عدنان أبو حسنه ومدير مكتب الإعلام في إقليم غزة جمال حمد.

وقالت الاونروا خلال المؤتمر إنه مع حلول شهر رمضان المبارك لا زالت الأوضاع في قطاع غزة سيئة وأصبح من المؤسف والمخجل أن يستمر اللاجئون بالعيش في ظروف لا تطاق، بعد مرور سبعة أشهر على الحرب العدوانية وثلاث من الحصار الخانق.

وأوضحت أن حياه مليون لاجئ في غزة – يمثلون 70% من إجمالي السكان أصبحت تخيم عليها البطالة المزمنة، قلة الحصول على المياه والطاقة والأخطار الصحية بسبب نظام الصرف الصحي السيئ، ومستوى الإسكان المتدني فيما يعيش الآلاف تحت أنقاض بيوتهم السابقة فاقدين كل حاجياتهم الدنيوية.

وأضافت لقد أصبحت إعادة الإعمار سراباً حيث تم التعهد بمليارات الدولارات من أجل إعادة الإعمار لكن لم يصل منها فلس واحد إلى غزة، وأن الحظر الذي يفرضه الإسرائيليون على منع دخول مواد البناء إلى الناس بقدر يسير بدد الآمال بإعادة الإعمار على مستوى كبير، وقد أعاق بشكل كبير الإصلاحات الكثيرة للمساكن، المدارس، المصانع والطرقات، فيما لم يصل إلا القليل من مئات الملايين من الدولارات التي تم التبرع بها من خلال الحملات العامة خلال الحرب.

ونوهت إلى إن أكبر تبرع عربي إلى اليوم كان التبرع السخي ب34 مليون دولار من أمير دولة الكويت.

وأشارت إلى أنه بحلول الشتاء، يواجه كثير من اللاجئين فرصاً قليلة لتحمل أشهر الشتاء القاسية بدون مساكن مناسبة وبدون إمكانيات مادية لشراء الخضروات، أدوات النظافة، الملابس والحفاظات لأطفالهم، أو حتى اللحوم لعائلاتهم في العيد. ونتيجة للحصار، يعيش اللاجئون بشكل متزايد على المساعدات التي تقدمها الأونروا لتبقيهم أحياءً من يوم إلى يوم.

وقالت إنه بالرغم من أن برامج الإغاثة السريعة حافظت على غزة من الانهيار الكامل في فترة ما بعد الحرب على غزة، بقي الوضع الإنساني غير مستقر، وإن الأموال التي تم التبرع بها سابقاً إلى الأونروا قد تم استنفاذها بشكل كبير. وعلى أبواب رمضان هذا، تطلق الأونروا نداءها الطارئ للحصول بصورة طارئة على أموال جديدة لكي تتمكن من الاستمرار في دعم اللاجئين الذين يتقدمون باتجاه فصل الشتاء وفي محاولة لاستعادة أدنى مستويات الكرامة للاجئي غزة.

وتطلق الاونروا نداءها الطارئ بالنيابة عن مليون لاجئ فلسطيني لشهر رمضان من غزة لطلب 181 مليون دولار لتقديم مساعدات غذائية، فرص عمل، مساعدات نقدية لأفقر الفقراء لمساعدتهم على إصلاح بيوتهم بما يتوفر من مواد بناء محدودة رغم الحصار، ومساعدتهم لدفع بدل الإيجار وضرورات أخرى أساسية في الفترة القادمة. كما أن هناك أيضاً ضرورات ملحة في هذه المرحلة الحرجة وهي إعادة تأهيل منشآت الأونروا التعليمية والصحية والتي تهدف إلى خدمة مجموعات اللاجئين المستهدفة بما فيهم الأطفال والمرضى.

وشددت على أنها ترحب بالتبرعات الغذائية والنقدية لشراء وجبات رمضانية، وتعبر الأونروا عن امتنانها للتبرعات التي هي في طريقها من الإمارات العربية المتحدة والهلال الأحمر الكويتي. واعتبرت أن هذا النداء الطارئ سيغطي المتطلبات ليس فقط في رمضان ولكن خلال الفترة المتبقية حتى نهاية العام.

ودعت الأونروا المتبرعين وخاصة من البلاد العربية، للاستجابة سريعاً إلى تلبية حاجات السكان المحاصرين، موضحة أن التبرعات التي ستقدم لنداء رمضان الطارئ من غزة ستشكل دعماً عملياً اليوم لتأمين الغذاء، المساعدات النقدية وفرص العمل لآلاف من اللاجئين الذين يبحثون عن حياة كريمة، وأشارت إلى أن المتبرعين لهذا النداء الطارئ أيضاً سيقدمون الدعم لأطفال اللاجئين بإيجاد مدارس مناسبة وللعائلات- خاصة الأمهات والأطفال- بتقديم تسهيلات صحية مناسبة للخدمات الصحية.

وقالت "إن الاستجابة السخية لهذا النداء الطارئ ستخفف بشكل فوري المعاناة المتزايدة للفقر المدقع واليأس الذي يواجه كثيرا من اللاجئين بقرب حلول رمضان. إن هذا الفقر المدقع واليأس يمكن أن يتقلص فقط ، برفع الحصار عن غزة وفتح المعابر في كلا الاتجاهين والسماح بحرية الحركة للأشخاص".