أسامة حمدان يوضح أن حماس تنتظر الرد الإسرائيلي على صفقة الأسرى ويتهم عباس بأنه حاول عرقلتها

أسامة حمدان يوضح أن حماس تنتظر الرد الإسرائيلي على صفقة الأسرى  ويتهم عباس بأنه حاول عرقلتها

أكد مسؤول العلاقات الدولية في حركة حماس، أسامة حمدان، أن قيادة حماس تنتظر الرد الإسرائيلي على صفقة تبادل الأسرى التي يقودها الوسيط الألماني، واتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه حاول عرقلة صفقة التبادل لمنع حماس من تحقيق مكاسب.

وأكد حمدان أن "حماس تثق بالوساطة الألمانية التي يجريها وفد أمني يتراوح عدده بين ثلاث وخمس شخصيات ينتقل بين حماس وإسرائيل من أجل إتمام صفقة تبادل الأسرى".

وقال حمدان، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)أجريت معه في مكتبه بدمشق، إن "الوساطة الألمانية هي موضع ثقة حماس وهي تملك خبرة جيدة وكبيرة في هذا الإطار خاصة أنها كانت لعبت هذا الدور بين حزب الله وإسرائيل في وقت سابق".

وكشف القيادي في حركة حماس أن مراحل متقدمة من الصفقة كانت تمت أيام رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت لكنه تراجع لاحقا بعد إجراء مشاورات مع رئيس الوزراء الحالي بينيامين نتنياهو.

وصرح حمدان بأن نتنياهو، الذي يزور ألمانيا حاليا، سيناقش الموضوع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال محادثاتهما المشتركة في برلين في وقت لاحق اليوم الخميس. وأضاف أن "حماس تعتبر أن الصفقة كانت جيدة وفيها ضمانات، لكن أولمرت تراجع بعد أن استشار وتناقش مع نتنياهو دون توضيح الأسباب".

وقال حمدان إن "حماس ترحب بأي وساطة أو جهد شرط أخذ موافقة الجانب الإسرائيلي وتنسيق مع الأخوة في مصر وهو ما فعله الوسيط الألماني الذي يحوز ثقة حماس في هذا الاتجاه".

وأوضح مسؤول حماس أن "الوفد الألماني استمع إلى وجهة نظر حماس بشكل جيد، وذهب إلى الجانب الإسرائيلي، وحماس بانتظار الرد الإسرائيلي لأنها تلمس جدية لدى الوسيط الألماني".

وعما إذا كان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد سعى لعرقلة هذه الصفقة، كما اشيع، قال حمدان: "نعم حاول وسعى لذلك، لأنه كان يخشى أن يعطي إنجاز الصفقة المزيد من الحظوة والمكانة لحماس على الساحة الفلسطينية".

وأكد حمدان أن "حماس وضعت معايير وطنية حينما اختارت قائمة الأسرى وليس المحسوبيات الحزبية الضيقة فاختارت النساء والأطفال والمرضى أو من قضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال". وأشار إلى أن العدد الذي قدمته حماس هو بحدود الألف أسير فلسطيني.

وعن الحوار الوطني الفلسطيني والمصالحة، لم يبد حمدان تفاؤلا كبيرا "لعدة أسباب أولها أن محمود عباس ينفذ أجندة إسرائيلية أمريكية في قضية المصالحة ونحن في حماس لا نريد تدخلا خارجيا في قضايانا الفلسطينية".

ورفض القيادي في حركة حماس الكشف عن أسماء الدول الأوروبية التي تتعامل مع حماس قائلا إن "هناك دولا تتعامل مع حماس بشكل مباشر وأخرى بشكل غير مباشر" ، دون أن يسمي أيا منها.

ورحب حمدان بالدور المصري في الحوار الفلسطيني، لكنه قال إنه غير كاف، وأشار إلى أن وجود دور عربي متكامل كان سيخدم الشأن الفلسطيني بصورة أكثر فاعلية، وأكد أن العلاقة بين حماس وإيران جيدة ولا يعتريها أي فتور. وقال إن حماس لم تفرض الحجاب في المدارس في غزة ولم تقم بالفصل بين الإناث والذكور وإنها "تنتمي إلى الإسلام الوسطي وليس المتشدد كما يريد البعض أن يسوقها".

وشدد المسؤول في حركة حماس على أهمية الشراكة بين حماس وحزب الله باعتبارهما فصائل مقاومة لهما هدف مشترك هو التخلص من الاحتلال الإسرائيلي. واعترف بوجود أزمة في ملء الفراغ الذي تركه الزعيم ياسر عرفات لدى الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن أبو مازن "يشخصن الأمور اكثر مما هو زعيم بارز". وقال إن الرأي في حماس حر والقرار واحد وإن "حماس لا تريد الاستئثار بالسلطة".