أطفال غزة يقيمون محكمة رمزية للرئيس عباس ويصدرون عليه حكماً بالسجن المؤبد

أطفال غزة يقيمون محكمة رمزية للرئيس عباس ويصدرون عليه حكماً بالسجن المؤبد

نظم "منتدى الطفل الفلسطيني يوم أم محاكمة شعبية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، على خلفية إعاقته التحقيق الدولي في جرائم الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وبدأت المحكمة بمرافعةٍ لطفل أطلق على نفسه "وكيل النيابة"؛ اتهم خلالها عباس بارتكاب "خيانة عظمى" بعد ثبوت تقدُّمه بطلب سحب "تقرير غولدستون".

وأشار "وكيل النيابة" إلى أن عباس أصرَّ على سحب القرار رغم تأييد 33 دولة؛ الذي من شأنه أن يدين الاحتلال الإسرائيلي بشكل جلي، مضيفاً أن "ذلك يُعَد في القانون الأساسي الفلسطيني وقانون العقوبات خيانة للأمانة وعملاً ضد مصلحة الشعب الفلسطيني العليا".

بدوره؛ دافع الرئيس عباس عن نفسه من خلال ممثل لشخصه قائلاً: "إن حاجتنا إلى تردُّدات جديدة، والضغوط الإسرائيلية والأمريكية كانت كفيلة بأن يكون القرار الفلسطيني باتجاه سحب التقرير، وإن قرار السحب لم يكن فلسطينيًّا؛ لكون فلسطين ليست عضوًًا في المجلس، إنما الدول العربية وباكستان هي من طلبت التأجيل".

وعلى الفور طلب القاضي استدعاء المندوب الباكستاني الذي لخَّص شهادته في رفع الكتاب الخطي الذي وصل إليه من مندوب فلسطين في المجلس إبراهيم خريشة، والذي يطلب رسميًّا تأجيل الجلسة، وحينها علا صوت ممثل دور "إبراهيم خريشة" ليطلب من القاضي مرافعة، وبعد السماح له قال: "مارست سلسلة من المداولات والمفاوضات من أجل تعزيز تأييد التقرير، وحتى اللحظات التي سبقت التصويت هاتفني صائب عريقات وطلب مني رسميًّا تأجيل النظر في التقرير بناءً على قرار من الرئيس عباس، وحينها صدمت وطلبت منه كتابًا خطيًّا من الرئيس، وإليكم صورة للفاكس الذي وصلني من مكتب المقاطعة في رام الله، ولن أكون كبش فداء".

بعد ذلك استمعت لجنة القضاة لشهادات من ممثل "مؤسَّسات حقوق الإنسان"؛ سرد خلالها جهود المنظمات في إصدار القرار وإيصاله إلى مجلس حقوق الإنسان وحالة الصدمة التي تحياها المؤسسات بعد "قرار السحب الفلسطيني"، كما استمع القضاة في ختام المرافعات لمداخلة مؤثرة ألقتها طفلة وسط عدد من جرحى الحرب المبتورة أيديهم وأرجلهم، واعتبرت خلالها ما جرى في تقرير غولدستون طعنة في ظهور الجرحى والشهداء لا يجب أن تمر بسلام.

وبعد أجواءٍ تمثيلية لأجواء مداولاتٍ بين القضاة نطقوا بالحكم عملاً بالقانون الأساسي وقانون العقوبات، والذي نص على حبس الرئيس الفلسطيني محمود عباس مدى الحياة وتجريده من الأهلية لـ"الرئاسة"، وإحالة كافة صلاحياته إلى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني لمدة ستين يومًا تجرى بعدها انتخابات رئاسية جديدة.

"قدس برس"