عباس يتهم قادة حماس بالهرب خلال العدوان على غزة

عباس يتهم قادة حماس بالهرب خلال العدوان على غزة

اتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قادة حركة حماس بأنهم هربوا إلى سيناء خلال الحرب على غزة. ورغم تشديده على قبول المصالحة الوطنية قال إن هدف السلطة «إنهاء الانقلاب الأسود وإنهاء الإمارة الظلامية»

وقال عباس في كلمة ألقاها في الجامعة الأمريكية في مدينة جنين إننا مع السلام العادل والمفاوضات، ولكن ليس بأي ثمن. وأضاف نريد أولا وقبل كل شيء أن يتوقف الاستيطان بكل أرضنا وبالذات في القدس، ونريد أرضنا لنبني عليها دولتنا المستقلة، مؤكدا أنه دون ذلك لن نقبل ولن نخضع ولن نساوم.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية 'إننا نتعرض إلى تجاذبات سياسية كبيرة وضخمة، ونواجه بأظافرنا وبأيدنا وسواعدنا العارية كل المخططات السياسية والاستيطانية، السياسية التي تقدم لنا هذه الأيام، والاستيطانية التي نحارب بها كل لحظة الاستيطان في كل شبر من أرضنا'، لأننا لن نسمح للاحتلال ومستوطنيه أن يخرجونا من أرضنا، ولن نسمح لهم أن يحلوا محلنا وسنبقى في أرضنا متشبثين بهذا الوطن ولن نغادره لنبني دولتنا المستقلة.

وأضاف: همنا الكبير وهمنا الأعظم هو استعادة وحدتنا الوطنية، هو إنهاء الانقلاب الأسود الذي وقع في قطاع غزة، هو إنهاء الإمارة الظلامية التي يحاولون أن يبنوها هناك على أنقاض الشعب وأنقاض أبنائنا.. ما يهمهم أن يبنوا شيئا خاصا بهم ولن نسمح لهم بذلك، نحن طلاب وحدة وطنية وسنبقى طلاب وحدة وطنية، وسنسير مع المصالحة التي تقودها مصر حتى اللحظة الأخيرة، واليوم أعلنا أننا سنذهب من أجل هذا الأمر بالذات إلى القاهرة، ونعرف مواقفهم ونعرف أنهم يخترعون الأسباب ويبحثون عن الذرائع، ولكن ليست هذه المرة الأولى التي يتخلفون بها عن الحوار، إنما جاءوا هذه المرة ليتخلفوا تحت ذريعة تقرير غولدستون، من أجل ألا يذهبوا من أجل ألا يقدموا استحقاق الوحدة الوطنية والعودة عن انقلابهم الأسود، ولكننا نقول لهم ونقول للعرب ونقول للمسلمين والعالم، ونقول بالذات للشقيقة مصر إننا مع الوحدة الوطنية دون أي تحفظات، لأن الوحدة الوطنية أثمن من جميع التحفظات التنظيمية والفئوية أو غير ذلك.

وعن الاتهامات للسلطة بالتواطؤ خلال العدوان على غزة قال عباس: قبل العدوان الغاشم بأسبوع أتصلنا بحركة حماس وقلنا لهم نرجوكم أن تجنبوا بلدنا مجزرة قادمة على يد الجيش الإسرائيلي، ولذلك نطالبكم أن تمددوا التهدئة. الآن يتحدثون هم عن التهدئة، لكن في الوقت المناسب تمنينا عليهم وعندما لم نجد تجاوبا اتصلنا بقيادتهم في دمشق واتصلنا بالإخوة السوريين ليقنعوهم بأنهم مقبلون على معركة لا جدوى منها، وعليهم أن يمددوا الهدنة لكنهم رفضوا وكان ما كان.

وأضاف: وهنا أجيب فقط على كلمة قيلت قبل أمس من قادتهم، يقولون فيها 'المتواطئون'، لو كنا متواطئين لم ننبههم مرة واثنين وثلاث، من أجل تجنب ما جرى وما كتب في الصحافة الإسرائيلية عن العدوان القادم، وعندما حصل العدوان قالوا في غزة وغيرها وفي الخارج، لو ذهبت غزة ومحقت غزة لا يهم، لا يهمهم أن تمحق غزة، المهم أن تبقى حركة حماس موجودة. هذا قاله (إسماعيل) هنية وقاله (خالد) مشعل، لا يهمنا ماذا يحصل، ثم قال مشعل أكثر من هذا إن الذي يجري في غزة شيء بسيط ولا يؤثر علينا، ثم خرجوا ليقولوا الحركة بعافية وبخير، وهناك آلاف الشهداء من أبناء الشعب وآلاف الجرحى من أبناء الشعب، وعشرات الألوف من البيوت المهدمة، وحتى اليوم 100 ألف فلسطيني من قطاع غزة يعيشون في العراء لأنهم لا يجدون بيوتا لهم، ولكن حركة حماس بخير، قادة حركة حماس يختبئون في الأقبية، وأقولها للمرة الأولى قيادة حركة حماس هربت بسيارات الإسعاف إلى سيناء وتركت شعبنا يذبح، ويقولون نحن قاومنا ونحن نقاوم، المقاومة والممانعة ولا أدري أين هي المقاومة وأين هي الممانعة، واليوم يقتلون ويضربون أي إنسان يحاول أن يقاوم تحت اسم التهدئة التي وقعوها والتي أعلنوها مع حكومة إسرائيل ويتحدثون عن المقاومة والممانعة.

وعن تقرير غولدستون قال: عندما خرج تقرير غولدستون، قالت حماس إن هذا التقرير منحاز، هذا التقرير كتبه صهيوني، كتبه يهودي، كتبه عدو لنا، نحن نرفضه، ومع ذلك نحن ذهبنا إلى محكمة الجنايات الدولية إلى النائب العام وقدمنا شكوى، وبعد ذلك ذهبنا إلى جنيف إلى مجلس حقوق الإنسان وقدمنا القضية، ما حصل في جنيف أقول لكم بصراحة أننا قدمنا مشروعا وطنيا لم تقبل به الدول العظمى، ولم يكن بالإمكان أن يحصل على الأغلبية، وقدم الأمريكان مشروعا دون المستوى المطلوب لا نستطيع قبوله لأنه يدين الجانب الفلسطيني ولا يدين الجانب الإسرائيلي فرفضناه، وكانت النتيجة أن الحل الأمثل ليس سحب القضية، لم تسحب القضية، القضية موجودة إلى الآن في مجلس حقوق الإنسان، إنما أجلت، وقامت الدنيا ولم تقعد عند حماس وفي فضائيات حماس، وهي مليئة كلها بالأكاذيب والمهاترات بأننا أضعنا القضية.
اليوم القضية موجودة لدى مجلس حقوق الإنسان في حنيف، حصلت على 16 عضوا، سوف تناقش وترسل إلى الهيئات الدولية.
أنا أريد أن اسأل حركة حماس سؤالا واضحا: هل هي مع تقرير غولدستون أم هي ضده؟ لأنها في البداية قالت تقرير صهيوني والآن تتهمنا بالتأجيل، إذن ما هو المطلوب بالضبط منهم؟ اسألوهم وأسألهم ويسألهم العالم كله ما هو موقفكم من هذا التقرير؟، عند ذلك نجيب.
إذن القضية عندما تكون هناك رغبات، وعندما يتكون هناك أسباب أو ذرائع من أجل تعطيل مباحثات المصالحة الوطنية، استخدمت حماس التقرير لتعطيل المصالحة، والدليل على ذلك أن حماس كانت تطلب التأجيل في شهر نوفمبر 2008، كان هناك موعد للذهاب إلى القاهرة، وقالوا لا نستطيع الذهاب لأنهم لا يريدون المصالحة.

وعن المفاوضات السياسية مع إسرائيل: لن نتنازل عن شبر واحد مما أعطتنا أيها الشرعية الدولية، وقال إن الضمانة لمستقبلنا ولدولتنا ولأرضنا هي الحفاظ على وحدتنا، وأن نسير بهذا الطريق الديمقراطي وأن نخاطب العالم باللغة التي يفهمها، ونحن نخاطب العالم باللغة التي يفهمنا، وأحرجنا العالم وأحرجنا إسرائيل بمواقفنا، لأنها لا تريد شريكا فلسطينيا يؤمن بالعدالة الدولية ويؤمن بالسلام.