الولايات المتحدة تهرب إلى الأمام: مفاوضات حول قضايا الحل الدائم

 الولايات المتحدة تهرب إلى الأمام: مفاوضات حول قضايا الحل الدائم

بعد فشل الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان، والدول العربية بالرد على ذلك بخطوات تطبيعية، يبدو أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تحاول الهروب إلى الأمام، والانتقال لبحث قضايا الحل الدائم.

وتنقل صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن مصادر سياسية إسرائيلية وأوروبية مطلعة أن الأمريكيين يعتزمون دعوة الجانبين لواشنطن لجولة محادثات حول قضايا الحل الدائم – القدس واللاجئين والترتيبات الأمنية.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول سياسي قوله إن الإدارة الأمريكية تعكف على بلورة الخطوط العامة للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وتمهيد الأرضية لإطلاقها. إلا أنه يضيف أن الوقت ما زال مبكرا للحديث عن «إصدار دعوات» للجانبين. وتضيف الصحيفة أن المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي، يتسحاك مولخو، يتواجد هذه الأيام في واشنطن، حيث يجري سلسلة من اللقاءات مع مسؤولي الإدارة الأمريكية لبحث الخطوط العامة للمسار السياسي الجديد.

وتفيد التقديرات الإسرائيلية أن المسار السياسي الجديد سيعلن عنه أوباما بعد تسلمه تقرير وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون حول نتائج جولات المبعوث الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشيل، والذي ستضمن أيضا توصيات حول سبل دفع المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وترجح إسرائيل أن تُحمل كلينتون مسؤولية فشل مهمة ميتشيل للجانبين على حد سواء. وأكدت "يديعوت أحرونوتط أن السفارة الإسرائيلية في واشنطن بدأت بإجراء اتصالات مكثفة مع مؤيدي إسرائيل في الإدارة الأمريكية ومجلسي النواب والشيوخ للتأثير على تقرير كلينتون لصالح إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين ننياهو، قد أعلن أنه يؤيد إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة، معتبرا أن استحقاق تجميد الاستيطان، والحديث عن حدود عام 1967 هي شروط مسبقة. إلا أنه في الوقت ذاته يصر على أن يكون سقف المفاوضات مع الفلسطينيين لا يتعدى المبادئ التي جاءت في خطابه في جامعة "بار إيلان" منتصف يونيو/ حزيران الماضي، دولة منزوعة السلاح دون القدس ودون حق العودة ودون سيادة على أجوائها.