المئات يحتشدون وسط رام الله: يا عباس ويا سلام... ليش الاستسلام

المئات يحتشدون وسط رام الله:  يا عباس ويا سلام... ليش الاستسلام

احتشد مئات الفلسطينيين من معارضي استئناف المفاوضات المباشرة اليوم الاربعاء وسط مدينة رام الله مطالبين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بالتراجع عن المشاركة في هذه المفاوضات.

وجاء في البيان الذي قرأه السياسي المستقل والكاتب الصحافي هاني المصري امام الحشد: "اننا نعتصم اليوم تلبية للدعوة التي وجهتها لجنة المتابعة وذلك استمرارا لسلسلة التحركات الشعبية الرامية الى التعبير عن موقف وقطاعات شعبية واسعة رافضة للمفاوضات الثنائية المباشرة وفق الشروط الامريكية والاسرائيلية وللعدوان الصارخ على الحريات العامة".

تضم لجنة المتابعة ممثلين عن حزب الشعب والمبادرة الوطنية الفلسطينية والجبهتين الشعبية والديمقراطية وشخصيات وطنية واجتماعية واقتصادية وثقافية مستقلة منعت الاسبوع الماضي من عقد مؤتمر وطني مناهض للمفاوضات المباشرة من قبل الاجهزة الامنية الامر الذي اعتذر عنه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وتعهد بعدم تكراره.

ولم تتدخل الاجهزة الامنية في الاعتصام الذي جرى تنظيمه في وسط مدينة رام الله بمشاركة المئات من ممثلي وانصار القوى الوطنية والشخصيات المستقلة الرافضين للمفاوضات المباشرة.

وردد المشاركون الذين رفعوا الاعلام الفلسطينية واللافتات الداعية الى رفض المفاوضات المباشرة وفق الشروط الاسرائيلية والامريكية هتافات منها "لا لا للمفاوضات.. تهويد ومستوطنات.. يا عباس ويا سلام... ليش الاستسلام.. ليش تفاوض يا عباس هيك بتسال كل الناس."

وياتي هذه الاعتصام عشية اعلان الولايات المتحدة الامريكية عن اطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بعد عشرين شهرا من توقفها.

وطالب بسام الصالحي امين عام حزب الشعب في كلمة له عباس بالعودة من واشنطن وقال "فلتعد فورا من واشنطن ولا تكمل هذه المسرحية لانها تكريس للامر الواقع".

واشار مصطفى البرغوثي امين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية الى ان اعتصام اليوم ليس موجها ضد السلام وقال "لسنا ضد السلام ولكننا نميز بين السلام والاستسلام ...لن نستسلم."

وقال منيب المصري رجل الاعمال الفلسطيني المعروف في كلمة باسم المستقلين "اننا مع المفاوضات على مرجعيات الامم المتحدة نحن ضد المفاوضات وفق الشروط الاسرائيلية."

ودعا عبد الرحيم ملوح نائب الامين العام للجبهة الشعبية القيادة الفلسطينية الى العودة الى احضان الشعب وقال "لا للمفاوضات في واشنطن وعلى الرئيس ابو مازن العودة الى احضان الشعب الفلسطيني. نعم للديمقراطية ولا لقمع الحريات."

واوضح قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ان على عباس "الالتزام بقرارات المجلس المركزي الصادرة في اجتماعه الاخير التي اكدت عدم العودة الى المفاوضات الا بتجميد الاستيطان وتحديد مرجعية لها."

وقال عباس في مقابلة مع صحيفة الايام اليومية الفلسطينية في عددها الصادر الأربعاء ردا على سؤال حول هذه التظاهرات المنددة بقبوله الذهاب الى المفاوضات المباشرة "بلا شك ان الشعب الفلسطيني ليس نسخة طبق الاصل من بعضه البعض هناك معارضة ليس فقط في التنظيمات وانما في داخل فتح هناك معارضة."

واضاف: "لم نحصل على اجماع اللجنة المركزية لحركة فتح وانما حصلنا على اغلبية مطلقة بمعنى ان هناك معارضة قوية. وكذلك هناك معارضة من قبل تنظيمات ومن حق هذه التنظيمات ان تقول رأيها ومن حقها ان تكون متخوفة ومن حقنا ان نجرب وبالتالي سنرى فاما ان ننجح ويكون نجاحا للجميع واذا فشلنا فلن نخسر شيئا".